ولقد لفتت الأهمية الاقتصادية لهذه الرمال السوداء ـ الأنظار منذ فترة طويلة بل قامت مشروعات صغيرة لاستخراجها وفصل مكوناتها، وذلك منذ عام 1914
وفى عام 1928 مضت مصلحة المناجم والمحاجر المصرية تراخيصا لاستخراجها هذه الرمال من ثلاثة مواقع بالقرب من دمياط وثلاث مناطق عقود استغلال لمدة 40 عاما وذلك لاستخراج الالمنيت وفى عام 1932 أنشئت فى منطقة رشيد وحدة صغيرة لتركيز الألمنيت وقد أمكن بها الحصول على 487 طنا من معدن الشركات الانجليزية هذا النشاط.. ومنذ بداية الاهتمام بالرمال السوداء.. وحتى عام 1954.. أى بعد قيام الثورة .. وكانت الشركات الانجليزية تستغل هذه الرمال بشكل تجارى، حيث كانت تبيع معدنى الزر كون والروتيل فى السوق العالمى، بعد فصله فى مصنعها الذى أنشأته فى منطقة كوبرى الناموس بالاسكندرية، وكانت الرمال تنقل الى هذه المصانع، عبر النيل فى مراكب شراعية
واتجهت الدراسات لأول مرة لدراسة معدن المونازيت المشع الموجود ضمن خامات هذه الرمال .. وقد أثبتت هذه الدراسة أن المونازيت يتركز مع المعادن المغناطيسية وهى الألمنيت والماجنتيت.

وفى عام 1958، تكونت الشركة المصرية لمنتجات الرمال السوداء لاستغلال مكونات هذه الرمال فى منطقة شرق رشيد .
وفى عام 1965 قامت هذه الشركة بتكليف شركة إنجليزية باجراء دراسات معملية وتكنولوجية، ودراسات جدوى فنية واقتصادية واعداد مستندات تنفيذ المشروع وطرحها بهدف بدء عمليات الإنتاج لمكونات الرمال السوداء .. وخاصة الألمنيت.
وتم فعلا تنفيذ الدراسة وعمل آبار استكشافية وقد أوضحت هذه الرسالة أن نسبة المعادن الاقتصادية فى الرمال السوداء، تمثل حوالى 5.36 فى المائة من هذه الرمال وقد قدرت احتياطيات الرمال الحاوية على المعادن الاقتصادية فى مساحة 8 كيلو مترات مربعة حوالى 175 مليون طن، تحتوى على 7.5 مليون طن من المعادن الاقتصادية.

وفى عام 1970، قامت هيئة المساحة الجيولوجية بعمل دراسة لهذه المنطقة وتم تقدير احتياطى الرمال العادية الحاوية على معادن اقتصادية فيها بحوالى 13 مليون متر مكعب، بها نصف مليون طن من المعادن الاقتصادية.

وفى عام 1977، وبعد تصفية الشركة المصرية لمنتجات الرمال السوداء بعد افلاسها، لنقص خبراتها وعدم تطورها، تولت هيئة المواد النووية العمل فى المنطقة ودراستها وتقييمها.