طريق الموت في إعلانات الإنترنت

طريق الموت في إعلانات الإنترنتطريق الموت في إعلانات الإنترنت

* عاجل11-3-2018 | 14:10

عمرو عادل
اخترع محترفو الإجرام وسيلة جديدة لصيد ضحاياهم عن طريق الإنترنت وذلك بعمل إعلان لبيع أو شراء أي سلعة على مواقع الإنترنت "أون لاين" ثم يستدرج الضحية ويسرقوهم أو يختطفوهم وقد تصل إلى الاغتصاب.
وقد رصدت «دار المعارف» عددا من وقائع استدراج الضحايا عبر الإنترنت للتخلص منهم، وسرقة أموالهم التي أعدوها لشراء المنتج، أو سرقة المنتج نفسه إذا كان الضحية هو البائع، آخر هذه الوقائع ما دار أحداثها بمنطقة شيراتون بالنزهة، إذ أنهى 4 عاطلين حياة مهندس شاب، بعدما استدرجوه عبر إعلان لبيع جهاز لابتوب، نشره المتهمون عبر موقع شهير لبيع وشراء السلع والمنتجات بين جمهور المستخدم.
وقد حكى أهالي منطقة شيراتون بالنزهة، تفاصيل الحادث الأليم،التي راح ضحيتها محمد عبد العزيز - 25 سنة - مهندس , قال أحمد أبو سريع أحد الأهالى،"دي جريمة القتل الثانية خلال سنة في نفس المكان"، مشيراً إلى أن تلك الجريمة لم تكن هي الأولى التي تشهدها المنطقة، حيث شهد الأهالي منذ ما يقرب العام جريمة قتل بشعة لشاب في مقتبل العمر، لم يكن من قاطني المنطقة، ولكنه كان في حالة مزرية، بسبب ملابسه المتسخة، وهندامه غير اللائق، وهو ما أكد أنه لم يكن في حالة ميسورة، لتمر الشهور والأيام، وتقع حادثة مقتل المهندس، والغريب في الأمر أنها وقعت في المنطقة نفسها الذي عثر على الجثة بها.
وأضاف أبوسريع قائلا: "صباح اليوم التالي للجريمة، كانت الأمور تسير بشكلها الطبيعي، الكل منشغل بحاله، حتى سمعنا أحد الأشخاص يصرخ بصوت عال، فأسرعنا مباشرة تجاه صدى الصوت، لنرى جثة لشاب في العقد الثالث من العمر، غارقًا في دمائه، ولم يعثر معه على أي من الأموال أو حتى الهاتف المحمول الخاص به، وعلى الفور أسرع أحد الأهالي بالاتصال بالشرطة".
وكان رجال مباحث القاهرة قد تمكنوا من كشف ظروف وملابسات واقعة العثور على جثة " محمد أ. ع."، طالب بكلية الهندسة جامعة بنها، فى إحدى الحدائق دائرة قسم شرطة النزهة، وبها طعنات نافذة بالظهر والبطن، بينما أفادت والدته بخروجه من مسكنهما لشراء جهاز "لاب توب" من أحد الأشخاص، غير معلوم لديها، تعرف عليه من أحد مواقع التسوق الإلكتروني.
وبجمع المعلومات، وإجراء التحريات اللازمة، توصل رجال المباحث إلى أن وراء ارتكاب الواقعة كلًا من "أحمد م. م. - 18 سنة - طالب"، و"حسين ع. م. - 18 سنة - طالب"، يقيمان بدائرة قسم شرطة عين شمس.
وقد وقع في ديسمبر الماضي، جريمة غير معتادة، حملت لغزا كبيرا، بطلها كان وكيل نيابة زعم قتله شابا عن طريق الخطأ، هذه الجريمة التي دارت أحداثها بمحيط نادي بترسبورت بالقاهرة الجديدة، بدأت تفاصيلها بقيام المجني عليه "محمد عبد الله" 29 سنة، بالإعلان عن نيته لبيع سيارته على أحد مواقع التسويق المتخصصة في بيع السيارات المستعملة، لينتهى مصيره جثة هامدة جوار سيارته.
الروايات الرسمية حتى الآن لم تكشف حقيقة ما حدث، المتهم بالواقعة وهو وكيل نيابة، أكد خلال التحقيقات أن رصاصة خرجت بالخطأ من سلاح كان بحوزته ويحمله بين متعلقاته الشخصية داخل حقيبة سيارته، لكن ملابسات الواقعة وأقوال عدد من الشهود تؤكد أن الجريمة تحمل لغزا.
لو ماكانش قصده يقتله والرصاصة خرجت غصب عنه.. طب ليه ماحاولش ينقذ ابني قبل ما يموت ليه سابه وهو بينزف ورماه بره عربيته؟.. مش كان ممكن ربنا يكتبله عمر جديد؟ يمكن كان لسه فيه روح.. وحتى لو ده ماحصلش وابني مات بعدما كان حاول ينقذه، ساعتها كنا ممكن نصدق إنه مات بالغلط.. مش عشان حاجة تانية".. كلمات وتساؤلات خرجت بمرارة من والدة الشاب محمد الذي لقي حتفه إثر إصابته بأعيرة نارية من مسدس وكيل النيابة.
وتابعت والدة الشاب: «محمد كان متجوز من فترة وماكانش ربنا رزقه بأولاد، وفي الشهور الأخيرة ربنا رزقه بتوأم».. مشيرة إلى أنها "تلقت اتصالا من أحد أصدقائه أكد خلاله أن نجلها تعرض لحادث وتم إيداعه بأحد المستشفيات"، وأكدت أنها "اعتقدت في البداية أن نجلها أصيب في حادث سيارة، غير أنها علمت بعد ساعات بمقتله بطلق ناري".
في يناير الماضي، تولت النيابة العامة التحقيق في إحدى الوقائع التي أثارت جدلا واسعا، حيث وجهت اتهامات إلى "صاحبة محل كوافير" وشقيقها، باستدراج الفتيات لشقيقها لاغتصابهن عن طريق إعلانات عمل وهمية على (فيسبوك).
وتوالت المفاجآت خلال التحقيقات التي أجرتها نيابة المرج، حيث كشفت عن أن المتهم استعان بشقيقته صاحبة محل ملابس سيدات لاصطياد ضحاياه من الفتيات، حيث تقوم بنشر إعلان على مواقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" تطلب فيه فتيات وسيدات للعمل معها في محل بيع ملابس بمنطقة المرج.
التحقيقات أكدت أيضا، أن شقيقة المتهم كانت تكتب رقم هاتفها في الإعلان للتواصل معها، فى حالة رغبة فتيات للعمل في محل الملابس الذي تمتلكه، حيث كان يتفق المتهم مع شقيقته على استدراج الضحية في شقته بمنطقة المرج.
وتبدو أن الحاجة للعمل كان سببا في زيادة عدد الضحايا، فالفتاة عقب مشاهدتها الإعلان تقوم بالاتصال بشقيقة المتهم وتعرض عليها العمل في محل الملابس، وعندما تستفسر منها عن تفاصيل الأجر والمواعيد تطلب منها شقيقة المتهم عمل مقابلة معها للتعرف على تفاصيل العمل في شقتها بمنطقة المرج.
    أضف تعليق

    رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

    #
    مقال رئيس التحرير
    محــــــــمد أمين

    الاكثر قراءة

    تسوق مع جوميا
    اعلان