أكدت جامعة الدول العربية أن إختيار عنوان مؤتمر القدس "صمود وتنمية" الذي ستنطلق اعماله يوم غد بتمثيل عال، هدفه دعم وتعزيز صمود أهل القدس باعتبارهم خط الدفاع الأول عن القدس ويخوضون معركة يومية بصمودهم على الأرض وتمسكهم بهويتهم ورباطهم في المسجد الأقصى المبارك نيابة عن الأمة العربية والإسلامية، مؤكدة أن دعم المقدسين سواء سياسيا أو اقتصاديا من خلال استثمارات هو واجب عربي على كل محبي وأنصار السلام في العالم.
من جانبه، قال المتحدث باسم الأمين العام للجامعة العربية جمال رشدي في تصريح له اليوم، إن مشاركة الرئيس محمود عباس لها معان ودلالات هامة في مؤتمر القدس الذي يعقد تنفيذا لقرار القمة العربية الأخيرة في الجزائر وهو عقد مؤتمر دولي حول القدس، مشيرا إلى أن الهدف من عقد المؤتمر هو عرض قضية القدس على الرأي العام العالمي خاصة ما يجري من انتهاكات وجرائم إسرائيلية ممنهجة للاحتلال الإسرائيلي بهدف إفراغ المدينة من سكانها الفلسطينين بالإضافة إلى المحاولات الخبيثة لتهويد المسجد الأقصى.
وقال رشدي: حرصنا ب الجامعة العربية أن يكون صوت فلسطيني من أهل المدينة ومن الخبراء والناشطين السياسين حاضرا بهدف توصيل صوتهم من خلال المؤتمر الهام للعالم أجمع لشرح كافة تفاصيل ما يحدث في مدينة القدس وأهداف وخطورة الاحتلال الإسرائيلي على الوضع التاريخي والقانوني للمدينة خاصة البلدة القديمة وفرض واقع جديد وتغيير الوضع القائم بالمدينة وطمس الهوية العربية الإسلامية والمسيحية.
وأوضح المتحدث الرسمي أن ما يجري في القدس يوميا من انتهاكات واقتحامات للمسجد الأقصى قد تؤدي في أي لحظة إلى إشعال الموقف بالمدينة وخطورة تباعاته في المنطقة لأن القدس بقعة ذات حساسية خاصة ولها أهمية في وجدان أصحاب الديانات الثلاث .
وقال رشدي إن الأمانة العامة عملت منذ إصدار قرار عقد المؤتمر إلى التنسيق المباشر مع دولة فلسطين لكي يخرج في أفضل صورة، مضيفا أن نسبة المشاركة والحضور بالمؤتمر كانت مفاجئة وهو مستوى عالي جدا من القيادات والرؤساء والملوك وهو بمثابة تعزيز الرسالة المطلوبة بأن يشعر الجميع بخطورة ما يجري في القدس وإنعكاس لنجاح المؤتمر، محذرا من خطورة ما تنتهجه الحكومة الإسرائيلية الجديدة شديدة التطرف واليمينية بشكل يومي من شأنها أن تشعل الموقف في الأراضي المحتلة خاصة القدس.
فيما يتعلق بالبعد الاقتصادي والتنمية بتعزيز صمود أهل القدس قال رشدي: حرصت الأمانة العامة أثناء التحضيرات منذ البداية أن يكون بعد الاستثمار والتنمية حاضرا في كيفية صياغة محور اقتصادي واستثماري متواز مع المحور القانوني وذلك بالتشاور مع دولة فلسطين لكي ينتج المؤتمر ثمارا عملية وملموسة ولهذا تم دعوة عدد من المستثمرين والاتحادات العربية المعنية بالاستثمار والصناديق السيادية وكل من له علاقة بالتنمية والاستثمار في العالم العربي لكي يستطيع المساهمة العملية في دعم صمود المقدسيين لأن الاحتلال الإسرائيلي يمارس التمييز الصارخ ما بين القدس الشرقية والغربية بهدف حصار الشعب الفلسطيني وإجبارهم على مغادرة المدينة، مشددا أن أحد أساليب المقاومة والصمود هو تعزيز الإستثمار ب القدس والبلدة القديمة حيث ستعرض العديد من المشاريع من خلال المؤتمر وكيفية مساهمة المستثمرين والقطاع الخاص بشكل عملي في دعم القدس وأهلها.