الأمم المتحدة تحتفل باليوم العالمي للإذاعة باعتبارها كابحاً لنشوب النزاعات وبناء السلام

الأمم المتحدة تحتفل باليوم العالمي للإذاعة باعتبارها كابحاً لنشوب النزاعات وبناء السلاماليوم العالمي للإذاعة

عرب وعالم13-2-2023 | 10:35

تحتفل الأمم المتحدة، اليوم الاثنين، ب اليوم العالمي للإذاعة والذي يوافق الثالث عشر من فبراير من كل عام، وهو اليوم الذي أعلنته اليونسكو عام 2011، بعد أن اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة رسميا بموجب قرارها 124/67 المؤرخ 14 يناير 2013.. وتُبرز اليونسكو مسألة استقلال الإذاعة بمناسبة اليوم العالمي للإذاعة لعام 2023 باعتبارها عاملاً أساسياً من عوامل منع نشوب النزاعات وبناء السلام.


وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، لم تزل الإذاعة وسيلة قوية للاحتفال بالإنسانية بكل تنوعها، كما أنها لم تزل منصة للخطاب الديمقراطي. وعلى المستوى العالمي، تظل الإذاعة الوسيلة الإعلامية الأوسع انتشارا.. وبسبب قدرة الإذاعة الفريدة على الوصول إلى الجمهور الأوسع، فإن بمقدورها تشكيل تجربة المجتمع في التنوع، وإتاحة ساحة عامة لكل الآراء.


وأكدت الأمم المتحدة ضرورة أن تخدم المحطات الإذاعية مجتمعات متنوعة، وأن تقدم مجموعة متنوعة من البرامج ووجهات النظر والمحتوى الغني، وأن تكون مرآة صادقة لتنوع الجماهير في إطار مؤسساتها وعملياتها.للإذاعة ـ بصفتها وسيطًا إعلاميًا ـ موقع فريد في قدرتها على الجمع بين طوائف المجتمعات، وتعزيز الحوار الإيجابي بما يدفع قدما نحو التغيير.


وأكدت المديرة العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "يونسكو" "أودري أزولاي" أن اليوم العالمي للإذاعة هو بمثابة احتفال بالقدرة الكامنة في الإذاعة على بناء السلام تنميته، وأن الإذاعة ـ بسبب يسر كلفتها ـ مناسبة للوصول إلى المجتمعات النائية والفئات المستضعفة، حيث تتيح أمامهم منصة للدخول في النقاش العام، بغض النظر عن مستوى المعرفة. كما أن لها أهميتها في التواصل في حالات الطوارئ ولتقديم الإغاثة في حالات الكوارث.


وذكرت "أودري أزولاي" أن للإذاعة قيمتها الفريدة في ما يتصل بالجمع بين المجتمعات وتعزيز الحوار الإيجابي بما يدفع قدما نحو التغيير. وتتيح الخدمات الإذاعية الاستماع إلى أصوات جماهيرها، وتشجع على تلبية احتياجاتهم، كما تتيح السبيل أمام تنوع الآراء والرؤى والأصوات بما يلبى الحاجة لمواجهة التحديات الماثلة أمامنا جميعا.


وأكدت الأمم المتحدة، أن للرواية الإعلامية قدرة على إذكاء نار التوتر أو تهيئة الظروف المواتية لصون السلام. ولما "كانت الحروب تتولد في عقول البشر، ففي عقولهم يجب أن تبنى حصون السلام" ـ كما أشار الميثاق التأسيسي ليونسكو ـ فلا بد من اعتبار دعم الإذاعات المستقلة جزءاً لا يتجزأ من عملية إرساء السلام والاستقرار.


كما أن للتقارير الإخبارية والإعلامية التي تبثها الإذاعات لعامة الناس دورها في بلورة الرأي العام وتقديم رواية تؤثر في الأوضاع المحلية والدولية وفي عمليات اتخاذ القرارات، حيث تحدد الإذاعة مواضيع البحث على الصعيد العام وتتيح خدمات أساسية بطرحها القضايا المهمة للناس والمسائل الجديرة باهتمام السلطات والمواطنين .


كما أكدت الأمم المتحدة أن الإذاعة تلعب دوراً كبيراً في منع نشوب النزاعات وفي بناء السلام، حيث تبحث الإذاعة المهنية في الأسباب الجذرية للنزاعات وحوافزها منعاً لاحتمال اندلاع أعمال العنف، وذلك من خلال البرمجة الإذاعية وخيارات هيئة التحرير المناسبة. فتساعد البرامج المواضيعية التي تطرح قضايا محددة على بساط البحث في تبيان الشوائب المجتمعية، وأوجه الاختلال الهيكلية، والفقر، والنزاعات على الموارد أو الأراضي، والفساد، وسباق التسلح، وغيرها من المسائل، وتقدم أيضاً المعلومات عن عناصر التضارب المحتملة مع المعايير الصحفية وتستطلع الخيارات المحتملة في هذا الصدد. وقد يلفت محتوى التقارير والبرامج الإذاعية النظر أيضاً إلى العوامل التي قد تحفز الأعمال العدائية، مثل سوء التقدير وتنامي الأنشطة الدعائية ونشوء خلافات معينة وتصعيد التوتر في مناطق معينة، وما إلى ذلك.


كما تقدم الإذاعة منهجاً بديلاً لمنع نشوب النزاعات من خلال الوقوف على الشعور بالإحباط أو تضارب المصالح، وحل سوء الفهم، والوقوف على مشكلات عدم الثقة، وغيرها من المشكلات، علماً بأنه في وسع هذه الأمور المساهمة في التصدي للكراهية أو للرغبة في الانتقام أو الاستعداد لحمل السلاح. ومن ثَمّ، تساهم الإذاعة المهنية المستقلة في تعزيز الديمقراطية وتوفّر أساساً لإرساء السلام الدائم. ولذا تقدم البعثات الأممية ل حفظ السلام دعمها للمحطات وللبرامج الإذاعية في كثير من البلدان المضيفة. تعرفوا بتفصيل أوفى عن تأثير المحطات الإذاعية التابعة للأمم المتحدة في حفظ السلام.


الجدير بالذكر أنه بمناسبة اليوم العالمي للإذاعة، تنشر يونسكو عددًا من الملفات الصوتية التاريخية التي يمكن استخدامها مجانًا ودون قيود على حق المؤلف في التخطيط لبث وفعاليات اليوم العالمي للإذاعة.


وتحتوي المكتبة السمعية البصرية للأمم المتحدة على برامج وتسجيلات إذاعية تاريخية. وقامت المكتبة بعمل أرشيف رقمي للخطابات والتسجيلات الوثائقية لتصبح مرجعا فريدا يعود بكم لتلك اللحظات التاريخية من عمر الأمم المتحدة طوال النصف الثاني من القرن العشرين.

أضف تعليق