كتب :فتحى السايح
قال د.محسن بدوى الخبير الدولى فى علوم «الجيوماتكس» ، إنه قام بزيارة ميدانية للعاصمة الادارية الجديدة , بمرافقة عدد من رجال الأعمال أعضاء غرفة التجارة والصناعة الفرنسية بمصر بهدف رؤية الجهود الانشائية والتقنية الكبيرة ومعدلات الإنجاز العالية التى يتغير بها سطح وباطن الأرض بمنطقة مشروع العاصمة الإدارية الجديدة يوما عن يوم.
وأوضح الخبير الدولى - فى العلوم و التقنيات المتعلقة بالبيانات الجغرافية بهيئتها الرقمية بما فيها من أعمال مساحية ونظم معلومات جغرافية - فى تصريحات خاصة لـ "دار المعارف" أن اللواء أ.ح. محمد عبد اللطيف مدير عام شركة العاصمة الادارية للتنمية العمرانية أجرى حوارا مع الوفد أجاب فية بكل الصراحة والشفافية عن استفساراتهم، موضحاً أبعاد المشروع العملاق وموقعه والفوائد الاقتصادية والأجتماعية والأمنية والحضارية المنتظرة منه.
كما قام العميد خالد الحسينى سليمان مدير إدارة العلاقات العامة والتنسيق الحكومى بشرح تفصيلى للمشروع ورافق الحاضرون أثناء الزيارة الميدانية للتوضيح على الطبيعة والإجابة عن الأسئلة أثناء التواجد بموقع الأعمال وأكد الثقة بريادة هذا المشروع وأهميتة للتنمية الشاملة .
وأوضح الدكتور محسن بدوى خبير الجيوماتكس إن أهم ما يميز العاصمة الادارية الجديدة أنها من المدن القليلة على مستوى العالم التى يؤخذ فيها بمعايير المدن الذكية منذ بداية إنشاؤها وذلك طبقا للخطط والدراسات والتصميمات التى وضعتها أكبر بيوت الخبرة فى مصر بالاشتراك مع بيوت الخبرة العالمية.
وأكد خبير الجيوماتكس أنه جارى الآن تجهيز المبانى والإنشاءات المختلفة بأحدث المجسات sensors المتصلة بشبكات ذكية ٍSmart Grids تراقب وتتحكم فى الإمداد بالطاقة والمياة والصرف الصحى ووسائل الاتصال والمواصلات وغيرها من نواحى التشغيل والادارة، موضحا أنه يتم تداول كمية ضخمة جدا من البيانات الرباعية الأبعاد 4D التى يتم تحليلها والتعامل معها عن طريق تكنولوجيا Big Data وتقنيات انترنت الأشياء Internet of Things التى أصبح لا غنى عنها فى الادارة الرشيدة لمصالح المواطنين مع وضع الأليات اللازمة للحفاظ على الأمن ومراعاة التنسيق الحضارى .
ونوه الخبير الجيوماتكس إلى أنه تم وضع اشتراطات المدينة الذكية على CD لكى يعمل بها المطورون العقاريون أثناء مرحلة الانشاء لتلافى مجهود وتكلفة ادخال هذة العناصر الذكية بعد الانشاء.
وألمح الخبير إلى أن أغلب الاستشاريين وبعض المطورين العقاريين يعملون بتقنية نماذج معلومات المبانى BIM وهى والتقنية التى وضعتها العديد من الدول فى قوانين البناء الخاصة بها كشرط للسماح للمقاولين بالعمل فى المدن الذكية.
كما ستمكن العاصمة الإدارية مواطنيها من الاستفادة القصوى من التطبيقات المتعلقة بالموقع Location Based Services وغيرها من ثمار التكنولوجيا الحديثة.
ومن جانبه أضاف حسن بهنام مدير عام غرفة التجارة والصناعة الفرنسية بمصر اهتمام الجانب الفرنسى بالتعاون فى تقديم جميع نواحى التقنيات الحديثة التى تتفوق فيها فرنسا للمعاونة فى إنشاء هذا الصرح الحضارى الكبير.
وأكد بهنام لـ "دار المعارف " على رؤية سفير فرنسا التى تضع أولوية للصداقة العميقة بين مصر وفرنسا وتعاونهما فى جميع المجالات .
وحول حجم التجارة بين مصر وفرنسا قال إنه سجل مليارى يورو إلى جانب استثمارات فرنسية بنحو 4 مليارات يورو تتوزع على 150 شركة فرنسية تعمل فى مصر وتضم 33 ألف موظف، بالإضافة إلى شركاء وموزعين ووكلاء للشركات الفرنسية ، ليصل العدد إلى نحو 600 شركة. وأشار مدير الغرفة إلى أن الـ17 اتفاقية الموقعة بين القاهرة وباريس بقيمة 400 مليون يورو، يعد شهادة ثقة في الاقتصاد المصري.. موضحًا أن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بفرنسا رصدت قيمة 2 مليار يورو لزيادة استثماراتها في مصر.
وأكدأنهذهالأرقامستتزايدمستقبلاخاصةأنالمستثمرينالفرنسيينشغوفينبالاستثمارفىمصر،وتابعبهنامأنالغرفةتمنحالشركاتالفرنسيةالمعلوماتاللازمةعنالمشاريعالعديدةفىمصروتشجعهاعلىالمساهمةفىها،منوهاإلىأنوفدًافرنسيًامنرجالالأعمال زار مصر فى نوفمبر الماضى وعقد لقاءات مثمرة مع المسئولين بالعاصمة الإدارية الجديدة.