الأجواء الرمضانية تستعيد بريقها لدى الأسر الجزائرية بمظاهر وعادات متوارثة عبر الأجيال

الأجواء الرمضانية تستعيد بريقها لدى الأسر الجزائرية بمظاهر وعادات متوارثة عبر الأجيالصورة موضوعية

عرب وعالم25-3-2023 | 16:19

استقبل الجزائريون شهر رمضان المبارك هذا العام بالعديد من الأجواء المليئة بالنفحات التي تميز هذا الشهر المبارك دون غيره عن باقي الشهور ،واستعادت الموائد الرمضانية في مختلف البيوت الجزائرية زوارها مع حرص العائلات على التجمع والاحتفال سويا في المنازل عقب أذان المغرب وسط خلو معظم الميادين والشوارع من المارة.

ورصدت وكالة أنباء الشرق الأوسط الأجواء المميزة التي تنفرد بها الجزائر في شهر رمضان الكريم، وكذلك المظاهر الاجتماعية، التي يتوارثها الأجيال عبر العصور.
وتنطلق هذه الأجواء بدءا من المنازل، التي تتزين بالزينة الخاصة بالشهر الفضيل لاستقبال الضيوف، الذين يجتمعون بها للجلوس والسهر عقب الإفطار، وتفوح من بين جدرانها روائح البخور.
ويبدأ اليوم الرمضاني في الجزائر عقب الانتهاء من ساعات العمل، حيث يحرص أرباب البيوت على شراء الحلوى الرمضانية، التقليدية، فيما تجتمع ربات البيوت معا لإعداد مائدة الإفطار، والتي تضم أشهر المأكولات الجزائرية الشعبية.
ولعل ما يميز المائدة الجزائرية في شهر رمضان هي أصناف المأكولات الشعبية التي تتواجد في كل بيت جزائري في مختلف الطبقات الاجتماعية، فلا فرق في مكونات المائدة بين الطبقات الأكثر ثراء وتلك الأكثر احتياجا.
ومع ارتفاع أصوات المآذن في الجزائر لصلاة المغرب، يبدأ الصائمون على المائدة ب الإفطار بتناول التمر بالحليب، حيث يعتبر التمر الذي تشتهر به ولايات الجنوب الجزائري هو الحاضر الرئيسي في المائدة الرمضانية، ثم يذهبون لأداء صلاة المغرب، قبل البدء بتناول "الحساء"، الذي يعتبرونه طبقا لا غنى عنه في مائدة الإفطار، حيث يكون حاضرا في هذه الموائد، ويتم طهي هذا الحساء باللحم والتوابل المحلية.
كما تشتهر الموائد بمختلف أنواع الطواجن سواء من اللحم والدواجن أو تلك التي يتم إعدادها من مختلف ياميش رمضان.
وعقب تناول الإفطار، يجتمع الرجال للذهاب إلى المساجد من أجل أداء صلاة العشاء والتراويح، ويعودون إلى منازلهم، عقب الانتهاء من الصلاة، للتجمع لتناول الشاي الأخضر الذي يعتبر أحد أبرز العادات الجزائرية في الشهر الكريم، ويتم تقديمه مع حلوى "الشامية" أو "قلب اللوز"، وهي على غرار "البسبوسة" وكذلك حلوى "الزلابية".
ومن أبرز المظاهر الاجتماعية في هذا الشهر، هي حرص الأسر الجزائرية على البدء في شراء ملابس جديدة بداية من منتصف هذا الشهر، استعدادا لقرب حلول عيد الفطر المبارك.
وتدب الحركة في شوارع الجزائر في النصف الثاني من رمضان، وتتميز بحركية مميزة واستثنائية، استعدادا للاحتفال بالعيد، كما تنشط المحلات التجارية والأسواق إلى ساعات متأخرة من الليل.
وبذلك يحرص الجزائريون على إحياء أجواء شهر رمضان الفضيل بصورة استثنائية؛ يغلب عليها الطابع الديني والاجتماعي مع الحفاظ على العادات والتقاليد الممتدة عبر الآجيال.

أضف تعليق

بطل الحكاية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان