يَا مَنْ لاَ يَتَجَزَّاُ تَقْسِيْمَا ..
أَنْتَ الْفَرْدُ الصَّمَدُ.
يَا مَنْ لاَ يَتَعَدَّدُ تَعْظِيْمَا ..
يَا وَاحِدُ، يَا أَحَدُ.
لَوْ أَنّ الْدَفَّةَ فِيْ هَذَا الْكَوْنِ تَقَاسَمَهَا اثـْنَانْ:
الأَوّلُ فِي عُهْدَتِهِ شَفَقُ
والثَّانِي فِي عُهْدَتِه غَسَقُ
لَتَأَرْجَحَ عَدْلُ الْمِيْزَانْ
وَاخْتَلَّ نِظَامِ الْعِشْقِ بِكُلِّ الأَكْوَانْ.
لِلْوَاحِدِ كُلُّ قَنَادِيْلِ الْحُبِّ ..
تُضَاءْ.
لِلْوَاحِدِ كُلُّ التَّسْبِيْحِ …
الْحَمْدُ …
الْشُّكْرُ …
الْمِنَّةُ … وَالآلاءْ.
الْكُلُّ لِوَجْهِكَ يَسْجُدُ ..
فِيْ الأَسْحَارِ
وَفِيْ الآصَالْ.
تَعْلُو؛ فَتُعَطِّلُ كُلَّ مَقَايِيْسِ الأَطْوَالْ.
وُدْيَاناً تَغْدُو الْقِمَمُ الشَّمَّاءْ ..
وتُدَكُّ جِبَالْ.
وَلِذَا عَنْ مَضْجِعِهِ الَّليْلُ تَجَافَى.
لَكِنْ بِمَشِيْئَتِكَ الأَمْرُ تَعَافَى
وَبِعَفْوِكَ يَتَّسِعُ الْكَوْنُ؛ فَلاَ يَنْهَارْ
يَسْتَوْعِبُ مَا لاَ يُحْصِيْهِ الْعَدُّ مِنَ النَّجْمِ ..
مِنَ الأَقْمَارْ.
يَا جَبَّارُ … وَيَا قَهَّارْ
يَا رَحْمَانُ … وَيَا سَتَّارْ
زُمَراً وَفُرَادَى ..
أَوْكَلْنَا الأَمْرَ إِلَى الْقَدَرِ.
إِنْ تَعْفُ ..
فَعَفْوُكَ يَمْحُو كُلَّ خَطَايَا الأَوَّابيْنَ ..
مِنَ الْبَشَرِ.