أحمد عاطف آدم يكتب: قلوب تدمي قلوب

أحمد عاطف آدم يكتب: قلوب تدمي قلوبأحمد عاطف آدم يكتب: قلوب تدمي قلوب

*سلايد رئيسى5-7-2018 | 23:33

- طالب جامعي يقول : لدينا دكتور بالجامعة يلبس ساعة بنات وكنا نضحك عليه ، حتى اكتشفنا انها ساعة ابنته المتوفية.

- في مستشفى سقطت باروكه فتاة فضحك الكل منها ! وعندما ساعدها شاب قالت وهي تبكي : ما ذنبي اذا السرطان أخذ شعري.

- طفل مستواه ضعيف في المدرسة ، فذهب لقبر أمه وقال : تعالي معي . المدرس يضربني أمام الطلاب ويقول امك مهملة وﻻتهتم بك.

تلك الأحداث القصيرة السابقة والمعبرة عن معاني وأحاسيس عميقة في قلوب أصحابها ، هي وقائع يقول عنها أحد الأصدقاء أنها حدثت بالفعل ، حدثث وأدمت وقلبت علينا أوجاع عشناها كثيرا ، فربما أحيانا تكون أنت شخصيا بطل من أبطال أحداثا مشابهة في حياتك دون أن تقصد ، فقد تدفعك بعض ردات فعلك الغير محسوسة أو يخونك التعبير أثناء الفرح والنشوة والإنطلاق ، فتصدم أو تطعن أو حتي تقتل غيرك ، وما أكثر زلاتنا وفلتاتنا وألسنتنا أحيانا تتخطي كلماتها الصادمة حدود المكان، لتنطلق سهامها بسرعة الضوء فتصيب قلوبا أدماها حكم القدر ، فلا تكسر صمودهم وصبرهم بتهكمك وفضولك.

فأستاذ الجامعة وفتاة المستشفي والطفل اليتيم أبطال الأحداث السابقة ، هل كانوا في إنتظار المزيد من الجراح والآلام !، بالطبع لا.

ولماذا نركز في تفاصيل الآخرين . وهل أعيننا وقلوبنا لا تستطيع أن تري ما بنا من آثار القدر ، وتلك الآثار لماذا لا نراها في أنفسنا بالرغم أنها تقطع في أوصال نفوسنا الدفينة ، حتي وإن لم يستطيع غيرنا رؤيتها.

ولماذا أيضا نصبر ونرضخ ونحترم أحكام الله فينا ونسعي جاهدين لستر ما نريد منها ، في حين نعبأ أو لا نعبأ عندما ننزع الستائر عن الآخرين بقصد أو بدون لتنكشف جراحهم وأوجاعهم تقطع في ضمائرنا قبل أن تؤذي أصحابها أنفسهم.

والإجابة عن كل تلك الأسئلة السابقة تكمن في تهذيب نفوسنا وتدريبها علي ضبط ردات فعلها العشوائية وتركها ما لا يعنيها، والتأكيد عليها بأن الإعتذار وحدة لن يكون كافيا حتي يعود المقتول خطئا برصاصها للحياة.

    أضف تعليق

    رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

    #
    مقال رئيس التحرير
    محــــــــمد أمين

    الاكثر قراءة

    تسوق مع جوميا
    اعلان