أكدت الدكتورة سهر الدماطي الخبيرة المصرفية، أن انضمام مصر لمجموعة "بريكس"، خطوة إيجابية كبيرة، لأن بعد انضمام مصر و6 دول أخرين، أصبح ال بريكس يضم 11 دولة لها مكانة كبيرة، من ناحية الناتج المحلي، وعدد السكان أيضًا، وبالتالي تمثل المجموعة قوي اقتصادية لا شك فيها.
وأضافت في تصريح خاص لـ"بوابة دار المعارف": "تتمثل الإيجابيات التي تقع على مصر، جراء هذا الانضمام، في دعم مكانة الجنيه؛ لأن التبادل التجاري بين الدول يكون بالعملة المحلية، مما يقلل الاعتماد على الدولار في عملية الاستيراد، وفيما يخص أيضًا الشراكات وزيادة الاستثمار في مصر سيكون أيضاً بالعملة المحلية، وبالتالي ستزيد القاعدة الصناعية في الدولة.
واستكملت: "وعندما يتم زيادة القاعدة الصناعية، سيتم توطين الصناعة، والتي تؤدي إلى انخفاض الاستيراد بصورة كبيرة جداً، مشيرة إلى أن إذا تمكنا من عمل شراكات جيدة سينخفض بحد كبير اعتمادنا على الدولار، لأننا دولة مستوردة بشكل كبير، واستراتيجية الدولة مبنية الفترة المقبلة على توطين الصناعة، وتخفيض الاستيراد، وبالتالي تحسين العديد من المؤشرات الاقتصادية، منها الميزان التجاري.
وأوضحت: "أن يمكننا من خلال "بنك التنمية" الخاص بتجمع بريكس الحصول على قروض ميسرة بفائدة منخفضة، والذي يوجد به نفس آليات الطوارئ الموجودة بـ صندوق النقد الدولي، فهو بمثابة بديل لصندوق النقد الذي يفرض العديد من الشروط التي في بعض الأوقات تكون عسيرة على الدولة المقترضة، وبالتالي يكون اللجوء إلى بنك التنمية مهم ويسير جداً الفترة المقبلة".
وأشارت إلى أن ينتج عن كل هذا انخفاض في سعر صرف العملة، لأن الطلب على العملة هيكون في حالة متدنية، فإذا قمنا باستيراد النفط من السعودية، والحبوب من الهند وروسيا، والإنتاج الحيواني من البرازيل، بالجنيه المصري، سيتم انخفاض الطلب على العملة وبالتالي سيحدث انكماش في السوق السوداء، وبالتالي يتراجع مستوى التضخم، والذي يؤدي إلى انخفاض الفائدة بالتبعية، ثم يسترجع ذلك في فترة طويلة الآجل، عن طريق استقطاب شراكات مع دول البريكس، كمستثمرين وشركاء.
وأضافت: "كل هذا يؤدي إلى تزويد قاعدة الصناعة وتوطينها، مما يؤدي إلى نمو الناتج القومي، وهذا يحدث على المدى القصير من خلال التبادل مع الدول بالعملات المحلية، وفي المدى المتوسط والطويل فيما يخص الاستثمار مع دول البريكس".