وزير المالية: تخصيص 20% من تعاقدات الحكومة للمشروعات المتوسطة والصغيرة

وزير المالية: تخصيص 20% من تعاقدات الحكومة للمشروعات المتوسطة والصغيرةوزير المالية: تخصيص 20% من تعاقدات الحكومة للمشروعات المتوسطة والصغيرة

* عاجل30-7-2018 | 19:44

كتب – رمضان أبو إسماعيل

وافق مجلس النواب بصفة نهائية على قانون تنظيم التعاقدات الحكومية التي تبرمها الجهات العامة والذي بصدوره سيُلغي القانون رقم 89 لسنة 1998 بشأن تنظيم المناقصات والمزايدات الذى تعمل به الحكومة منذ 19 عاماً، حيث تم إعداد هذا القانون الجديد لمسايرة التغيرات الاقتصادية والاجتماعية ليلبي احتياجات الحكومة الحالية والمستقبلية.

تولي وزارة المالية موضوع التعاقدات، التي تبرمها الجهات العامة أهمية بالغة في إنجاز مهامها اليومية ومشاريعها، التى يتم طرحها وأثرها الواضح على مستوي الخدمات العامة، التى يتم تقديمها للمجتمع بمختلف أطيافه، بالاضافة الى تأثيرها على بيئة ومناخ الأعمال، خاصة أن القانون الجديد يستهدف سلسلة من الإصلاحات منها إرساء قواعد جديدة في التعاقدات ترتكز فى الأساس على الحوكمة الجيدة وأهداف التنمية المستدامة وترسيخ المزيد من الشفافية والمنافسة وتكافئ الفرص وتحسين بيئة ومناخ الاعمال وتبني التوجهات الحديثة والممارسات الجيدة المتعارف عليها في مجالات التعاقدات الحكومية.

أكد د. محمد معيط، وزير المالية، أنه تم إعداد القانون من خلال منهجية تشاركية أتاحت الفرصة للمشاركة المباشرة من كافة الاطراف المعنية وذات الصلة من مختلف الفئات، منهم الجهات الحكومية والمتعاملين معها من مجتمع الأعمال، والمؤسسات المالية الدولية وشركاء التنمية، بالإضافة إلى قسم التشريع بكل من مجلس الدولة ووزارة العدل، هذا بالإضافة إلى التشاور بجلسات الحوار المجتمعي التي عقدتها اللجان المتخصصة بمجلس النواب.

وقال د.معيط إن أهم ملامح قانون تنظيم التعاقدات، تتمثل في أنه يحكم الرقابة على المال العام، لكونه يخضع الجهات العامة التي تضمها الموزانة العامة والصناديق والحسابات الخاصة بما يضفى مزيدًا من الحوكمة في إجراءات التعاقد وضبط الإنفاق العام، ويترتب علي تطبيقه تطوير أساليب ونظم التعاقدات، حيث يستحدث القانون آلية تمكن الجهات الإدارية من استئجار المنقولات بدلًا من شراءها طبقًا للجدوى الاقتصادية.

ويستحدث القانون الجديد أيضا طرق متطورة للتعاقد منها طريق المناقصة ذات المرحلتين، والتعاقد من خلال اتفاقيات إطارية، وإجراءات جديدة للتعاقد على الدراسات الاستشارية لتكون من خلال المناقصة المحدودة ويكون فيها التقييم بنظام النقاط.

وأضاف أن القانون يترتب عليه المزيد من تنظيم إجراءات التعاقد على الصفقات وعقود المشتقات المالية، وذلك من خلال تنظيم إجراءات التعاقد على الصفقات، التى تتطلب من الجهة الإدارية المتعاقدة السرعة في اتخاذ القرار بحكم طبيعتها أو التقلبات في أسعارها وكمياتها الاقتصادية أو التي تغطى مدى زمنيًا مستقبليًا والعمليات المتعلقة بالمعاملات المُنجزة فى الأسواق المالية الدولية وعقود المشتقات المالية والمشتريات الآجلة والمستقبلية وما يرتبط بها، وهي شيء لما يتعامل معه القانون السابق، وذلك بغرض مسايرة التوجهات الاقتصادية والمعايير العالمية ذات الصلة.

وأشار وزير المالية إلي أن القانون يعمل علي توفير المزيد من الدعم والمساندة لقطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر، وذلك بمنح أفضلية لأصحاب هذه المشروعات في المناقصات المحلية، وتخصيص 20% من حجم التعاقدات السنوية لها، مع منحهم ميزة عدم تقديم خطاب ضمان إبتدائي حال طرح العملية بين الشركات الصغيرة دون غيرها، وكذا تسهيل صرف دفعات مقدمة لهم.

ولفت إلي أن القانون يستهدف تعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية، بتأكيده علي إعلان الجهات عن احتياجاتها السنوية المتوقعة وكذا عملياتها المطروحة، وذلك على بوابة المشتريات الحكومية وبما يحقق أعلي قدر من الشفافية وتوسيع قاعدة المنافسة، وكذا خفض عدد مرات الإعلان بالصحف من مرتين إلى مرة واحدة ترشيدًا للنفقات.

ويعمل القانون أيضا علي تنميط الإجراءات وتوحيد أنماط مستندات الطرح ونماذج العقود، بأن أوجب التزام الجهات بنماذج كراسات الشروط والمواصفات، وأنماط العقود النموذجية، والأدلة الإرشادية، وغيرها الصادرة عن الهيئة العامة للخدمات الحكومية، التي تعدها الوزارات والجهات المعنية وفقًا لاختصاصاتها وطبيعة عملها، على أن تقوم الجهة الإدارية باتخاذ ما يلزم بشأن تضمين كراسة الشروط النموذجية المواصفات الفنية والتوصيف الفني الكافي لموضوع التعاقد وأية اشتراطات إضافية تري تضمينها بها.

وكذا نموذج العقد وبما يتناسب مع طبيعة العملية محل الطرح، على أن تتولى إدارة الفتوى المختصة بمجلس الدولة مراجعة تلك النماذج والعقود النموذجية، وذلك كله بغرض تنميط الإجراءات وسرعة الطرح والتعاقد وخفض حالات النزاع بين طرفي التعاقد وتقليل الزمن المستغرق في الطرح وإعتماد العقود.

وكشف د. معيط أن القانون يعمل علي تطبيق منظومة الشراء الإلكتروني، وذلك لتحقيق مبادئ الشفافية وتوسيع قاعدة المنافسة فى التعاقدات الحكومية وتيسيراً على القطاع الخاص للمشاركة فيما يتم طرحه من عمليات، كونه تبني أن يتم الانتقال مرحليا إلى المنظومة الالكترونية ووفقا لما يتم ميكنته من إجراءات، وذلك بهدف بناء قاعدة بيانات حقيقية تحدث تلقائياً للتعاقدات، وبما يقلل من الوقت المستغرق في إنهاء الاجراءات، ويضفي مزيدا من الشفافية في التعامل ويمنع الممارسات الفاسدة.

وشدد علي أن قانون التعاقدات يعمل علي تشجيع الصناعة الوطنية، حيث يلزم الجهات بتطبيق القانون رقم (5) لسنة 2015 بشأن تفضيل المنتج المحلى فى التعاقدات الحكومية وتعديلاته، من منطلق حرص الدولة على دعم وتشجيع الصناعة الوطنية بوصفها أهم محاور التنمية الاقتصادية، مشيرا إلي أن القانون يتميز بحرصه علي تبسيط إجراءات المناقصات، التى لا تتجاوز قيمتها مبلغ ثلاثمائة الف جنية؛ ليكون البت فيها من خلال لجنة واحدة.

وتم إعادة النظر فى الحدود المالية الواردة بالقانون بما يتماشى مع القيم الحالية للنقود وتيسيرا لأعمال الجهاز الادارى، وتبني فكر لا مركزية اتخاذ القرار، وتم خفض نسبة التأمين الابتدائى لتصبح 1.5% بحد أقصى من القيمة التقديرية للعملية حرصا على تشجيع مجتمع الأعمال للتعامل مع الجهات فيما يتم طرحه من عمليات، وزيادة فترة سداد التأمين النهائى وتنظيم آليات رد التأمين فور انتهاء مدة الضمان بهدف تيسير الاجراءات وخفض التكلفة الإدارية على مجتمع الأعمال وبما يحقق أهداف المنافسة وصالح الجهات العامة فى ذات الوقت.

وينطلق القانون، وفقا لـ "وزير المالية"، من الحرص علي ترشيد الإنفاق الحكومى، وذلك من خلال استحداث إجراءات لتقدير الاحتياجات السنوية وربطها بإعداد الموازنة، إجراءات دراسة السوق ووضع القيمة التقديرية على أسس سليمة، وكذا توحيد معايير تعديل أسعار عقود مقاولات الأعمال من خلال وضع وزارة الاسكان قائمة بالبنود المتغيرة لأنماط المشاريع المختلفة، وتنظيم إجراءات تعديل حجم وكمية العقود.

ويعمل القانون علي رفع كفاءة العاملين بالتعاقدات في الجهات الادارية، وذلك بإلزامهم اجتياز البرامج التدريبية الدورية كشرط لاستمرارهم فى مزاولة العمل فى هذا المجال، ما يترتب عليه تحسين أدائهم ورفع كفاءتهم وتنمية مهاراتهم، بالإضافة إلي العمل علي محاربة الفساد وتفعيل مدونة السلوك الوظيفى، التي تصدر بقرار من وزير المالية، التى يتعين الالتزام بها، وذلك بغرض الارتقاء بمستوي أداء العاملين في هذا المجال من خلال وضع معايير أداء ومحددات مهنية وأخلاقية يتم الالتزام بها والحفاظ عليها.

وأكد د. معيط أنه من أجل ضمان نجاح دخول هذا القانون حيز التنفيذ بشكل جيد وتحقيق الأهداف المتوخاة منه، فسوف تقوم الهيئة العامة للخدمات الحكومية بإعداد اللائحة التنفيذية خلال ستة أشهر من تاريخ العمل بالقانون والتي ستتضمن القواعد والإجراءات وغيرها من الضوابط اللازمة لتنفيذ أحكامه.

وأوضح أن هناك العديد من المبادرات والإجراءات والدورات التدريبية سيتم إعدادها من قيل الوزارة والهيئة وستكون مواكبة لإصدار اللائحة التفيذية تهدف الى تسهيل تطبيق هذا القانون من قبل العاملين بالجهات الادارية، وكذا المتعاملين معها من مجتمع الاعمال من موردين ومقاولين ومقدمي الخدمات والإستشاريين لشرح أهداف ومحتوى القانون، وكذا تبصيرهم بالإجراءات الجديدة التي سوف تٌمكن من إرساء المزيد من الشفافية والمنافسة والحوكمة.

ولفت وزير المالية إلي أنه سعيا من الوزارة والهيئة إلى الارتقاء بمهنة التعاقدات ومستوي أداء العاملين بها سيتم إعداد مشروع برنامج تدريبي يمنح درجة دبلومة في مجال التعاقدات الحكومية وهو برنامج تدريبي معتمد وسيكون للحاصلين على الدرجة العلمية من العاملين في الجهات الادارية مزايا مهنية تمكنهم من الارتقاء بمسارهم الوظيفيى.

أضف تعليق

الأكاديمية العسكرية ومنظومة بناء الإنسان

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان