«سكر».. خطوة مهمة إلى الأمام

«سكر».. خطوة مهمة إلى الأمام فيلم سكر

حوارات وتحقيقات29-10-2023 | 16:21

يمكن اعتبار فيلم "سكر" بطولة ماجدة زكي، وحلا الترك، ومحمد ثروت، خطوة مهمة إلى الأمام في سبيل الاقتراب من مفهوم الفيلم الموسيقي أو الميوزيكال، وهو يختلف عن الفيلم الغنائي، الذي يقوم ببطولته مطرب أو مطربة، لأن الميوزيكال يعيد سرد الدراما عبر الموسيقى والاستعراض، ويجعلهما عنوانا لها، وكأننا بالضبط نحذف الحوار العادي، ونضع بدلا منه موسيقى واستعراضات، في بناء متماسك ومبهر، ومن أبرز نماذجه القديمة في السينما المصرية فيلم مثل «غرام في الكرنك»، وأفلام ماهر عواد الشهيرة مع شريف عرفة مثل «سمع هس»، و«يامهلبية يا»، ومع سعيد حامد مثل «الحب في الثلاجة».

«سكر» قدّم معالجة موسيقية مدهشة لكثير من المواقف الدرامية، بإتقان ممتاز لكل العناصر الفنية، وخصوصا ألحان إيهاب عبد الواحد، و الموسيقى التصويرية لخالد الكمار، وتصوير مصطفى فهمي، ومونتاج أحمد حافظ، والديكورات والملابس والاستعراضات.. الخ، وكل ذلك تحت إدارة المخرج تامر مهدي، الذي أعتبره مفاجأة حقيقية، وكل ذلك يدعو للتقدير والإعجاب والفخر، بأن يكون لدينا مواهب ممتازة يمكنها أن تصل إلى هذا المستوى التقني الرفيع.

لكن الحلو لا يكتمل لدينا عادة، فقد كان يمكن أن يكون هذا الفيلم علامة كبيرة، وقفزة هائلة للأمام، لو أن الرؤية والسيناريو والحوار لهبة مشاري حمادة، كانوا أكثر تماسكا، وأقل تشتتا، ولو أن المشروع كتب كفيلم سينمائي من الأصل، وليس كمسلسل تليفزيوني، هذا الفارق واضح جدا فى البناء، فما شاهدناه يعد جزءا أول لسلسلة أفلام، ولكنه ليس جزءا محكم الأحداث، فهناك الكثير من الخطوط المعلّقة، واستغرقنا النصف الأول تقريبا من هذا الجزء فى تقديم الشخصيات ومشكلاتها، قبل أن يبدأ تطوير الأحداث بظهور عباس أبو الحسن، وظهور طيف صاحب الظل الطويل فجأة وبدون تمهيد، مع أن المعالجة مقتبسة عن رواية شهيرة لجين ويبستر بطلها «صاحب الظل الطويل».

لا مشكلة فى أن نغير فى الأصل، ولكن بشرط أن يكون التغيير محكما، وقد أدى عدم ضبط علاقة بطلة الفيلم سكر، مع صاحب الظل الطويل، إلى جعل الحكاية معلقة فى الهواء، وجعل الثلث الأخير من الفيلم الأقل إقناعا.

نقل هذه العلاقة المحورية إلى الثلث الأخير من الأحداث لم يكن موفقا، مع التسليم بأهمية عرض الشخصيات ومشكلاتها، ولكــن كخلفيـــة لعلاقة سكر مع صاحب الظل الطويل، وليس العكس أبدا.

إقرأ باقي التقرير في العدد الجديد من مجلة أكتوبر، اضغط هنا

أضف تعليق