جهاد الحرازين لـ«دار المعارف»: جرائم الاحتلال أسقطت عنه ورقة التوت أمام العالم

جهاد الحرازين لـ«دار المعارف»: جرائم الاحتلال أسقطت عنه ورقة التوت أمام العالمالدكتور جهاد الحرازين

عرب وعالم28-11-2023 | 00:14

أوضح الدكتور جهاد الحرازين أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، أن سبب مطالبة المجتمع الغربي بوجود هدنة إنسانية بقطاع غزة وتمديدها؛ هو سقوط ورقة التوت عن جرائم إسرائيل، حيث اتضحت صورته وبرزت عملياته الإجرامية في أبهي صورة تجاه الشعب الفلسطيني؛ عن طريق المجازر الشنيعة والإبادة الجماعية التي ارتكبت في حق الشعب الفلسطيني المتمثلة في عمليات قتل الأطفال والنساء والشيوخ واستهداف المباني السكانية والمنشآت الطبية والدينية والثقافية، أي كل ما هو داخل فلسطين أُستهدف، كل هذا ظهر صورته القبيحة أمام العالم، رغم أن في البداية أصدر الاحتلال العديد من الصور والفيديوهات المفبركة لترويج روايته الكاذبة بأن المقاومة ترتكب مجازر في حق الإسرائليين، ولكن سقطت رواياته الكاذبة، أمام ما نقله الإعلام سواء العربي أو الغربي من حقائق ملموسة على أرض الواقع من جرائم ارتكبت في حق الشعب الفلسطيني، ومن هنا بدأ العالم يغير وجهته وبدأت تخرج المظاهرات والمسيرات الشعبية في كافة دول العالم وعلى رأسها الولايات المتحدة و بريطانيا و إسبانيا وفرنسا، خرجوا ينادوا بحق الشعب الفلسطيني، أمام الوحش الإسرائيلي الذي استهداف كل شئ.

وأضاف في تصريح خاص لـ«بوابة دار المعارف»: "فـ بعدما رأينا جميعًا حالة الدعم اللامحدود لـ إسرائيل من قبل الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمركية، لمسنا حالة التغير علي عكس ما كانت في بداية العدوان، فـ كان خرج الرئيس الأمريكي «جو بايدن» والدول الغربية قالت أن من إسرائيل في الدفاع عن نفسها وهذا المصطلح الجديد الغريب لا يحق لدولة احتلال، ممارسته أمام شعب هي ساكنة بإرضه، على الرغم من أن كافة القوانين والمواثيق الدولية كفلت للشعب الفلسطيني حق مقاومة الاحتلال بكافة الطرق، ولكن هناك حالة إزدواج في المعايير يمارسه الغرب، بين دولة الاحتلال التي هي ربيبته، والتي هي من صنع أيادي الغرب، والتي خرج بايدن وقالها «لو لم تكن إسرائيل موجودة لعملت على إيجادها»، وهذا هو نفس السياق التي صارت عليه الدول الغربية.

وتابع: "فحالة الاعتراض التي ملئت نفوس الجميع تجاه الأسلوب الإسرائيلي؛ أدي إلي تغير خطاب ولهجة القيادات الغربية، وجاء البدء بالمطالبة بوقف العدوان، وإيجاد هدن إنسانية وضرورة إيجاد حل سياسي وهو المتمثل في حل الدولتين، وهذا الأمر الذي أصبح العالم ينادي به، حتي في المؤتمرات والإدارة الأمريكية التي كانت في قمة التشدد لصالح الاحتلال، انقلب الأمر واصبحوا اليوم يتحدثون عن ضرورة وقف إطلاق النار أو مواصلة الهدن الإنسانية، التي تمت برعاية مصرية قطرية والولايات المتحدة الأمريكية، وأن يكون هناك حلًا سياسيًا يفضي بحل الدولتين، هذا التحول جاء بعدما كشف العالم جرائم الاحتلال، الذي شهدها العالم بأسره ونقلتها وسائل الإعلام أمام كافة شعوب العالم، مشيرًا إلى أن دولة الاحتلال دائمًا ما تعطي ظهرها لكافة القرارات الشرعية والدولية وعلى رأسها قرارات مجلس الأمن، ولكن الذي اضطرها لـ القبول فكرة الهدنة؛ هو فشلها في تحقيق أي انتصار منذ بدء الأزمة، هذا ما أدي إلي تراجع الموقف الإسرائيلي بالإضافة إلي حالة الغضب الشعبي الإسرائيلي والضغط على نتنياهو وحكوماته، من خلال المظاهرات التي خرجت أمام منزله بتل أبيب والتي طالبت بعقد صفقة لإطلاق سراح المحتجزين لدى حماس، بالإضافة إلى الضغوط الدولية لوقف هذا العدوان وهذه الجرائم".

وأشار إلى الثمن الفلسطيني الذي دفعه الشعب كان كبيرًا جراء هذه الأزمة، فـ هناك أكثر من 20000 ألف شهيدًا، 50000و مصابًا ومائات الآلاف من المباني التي تدمرت، وحالة الشلل التام التي أصابت المستشفيات، بالإضافة إلى أن هناك أكثر من مليون و700 ألف مواطنين نازحين دون مآوي وأماكن نزوح حقيقية غير صالحة للحياة، هناك معاناة ونكبة يعيشها الشعب الفلسطيني، ومنذ بدء الأزمة لا يوجد ما يرفع من حالة الروح المعنوية لهذا الشعب الجريح سوي الإفراج الآسيرات والأطفال الفلسطينيين، بعدما كان هناك الطريق لخروجهم مسدودًا، مضيفًا: "ونأمل أن تفرج كافة السجون الإسرائيلية عن المعتقلين الفلسطينيين ويعودوا إلي ذويهم وينعموا بالحرية بعيدًا عن أي تعقيدات تعكر صفو هذه الفرحه".

مؤكدًا أن الشعب الفلسطيني لا يزال يقدم معركة مقدسة وأسطورة جديدة في النضال الوطني الفلسطيني، ليشهد العالم علي درسًا جديدًا في النضال وحالة الصمود التي يسطرها الشعب الفلسطيني بدماءه، في ظل كافة محاولات التهجير القسري وفي ظل محاولات الضغط والقتل من أجل ترك الأرض، وبالنسبة لـ سخط بعض الإسرائيليين بشأن تنفيذ هدنة فهو يدل على طبيعة الشعب الإسرائيلية الذي يميل لليمنية المتطرفة هذه الحكومة اليمنية المتطرفة؛ نتاج ليمنية المجتمع الإسرائيلي ولذلك هذه الدعوات نتدعو لمواصلة الحرب والمزيد من العنف ضد الشعب الفلسطيني، وهذا يظهر الصورة الحقيقية عن وحشية الشعب الإسرائيلي الرافض للعيش بسلام وإبطال الإدعاءات التي تقول إن إسرائيل تريد أن العيش بسلام، هذا الأمر غير الحقيقي والدليل هو موقف المجتمع الإسرائيلي، ولكن نقول لهم أن مهما توغلوا في دماء الشعب الفلسطيني لن يترك حقه المشروع في النضال والحرية ليصل إلي الحرية و إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

أضف تعليق