أكد مقال نشرته صحيفة الجارديان البريطانية، أن الاتحاد الأوروبي عاقد العزم على استمرار تقديم الدعم اللازم لـ أوكرانيا على الرغم من اعتراض المجر، وذلك لتعزيز قدرات القوات الأوكرانية في مواجهة القوات الروسية خلال الحرب المشتعلة بين الطرفين منذ قرابة عامين.
وأوضح كاتب المقال بول تايلور الباحث في الشئون الأوروبية، أن الاتحاد الأوروبي يبحث في الوقت الحالي عن السبل التي تتيح له تقديم المزيد من المساعدات للجانب الأوكراني، في وقت تسعى فيه المجر لحرمان "كييف" من مصادر التمويل الأوروبي، إلى جانب سعيها كذلك للحيلولة دون ضم أعضاء جدد للاتحاد.
ويلفت المقال، إلى أن رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان، كان قد امتنع خلال قمة لـ الاتحاد الأوروبي في بروكسل الأسبوع الماضي، عن التصويت لصالح انضمام أوكرانيا للاتحاد كما أنه تبنى نفس الموقف إزاء تقديم الاتحاد الأوروبي حزمة مساعدات إضافية لـ أوكرانيا تصل قيمتها إلى 50 مليار يورو.
وينوه المقال، في الوقت نفسه إلى أن الأمر يبدو كما لو أن الاتحاد الأوروبي يتراجع عن تأييده لـ أوكرانيا في وقت الحاجة، مضيفًا أنه مما زاد الأمر سوء هو رفض مجلس النواب الأمريكي الذي يسيطر عليه الحزب الجمهوري، لطلب الإدارة الأمريكية بالمواقفة على حزمة جديدة من المساعدات لـ أوكرانيا.
ويلفت المقال، إلى أن الأمل مازال قائمًا لتقديم المزيد من الدعم الأوروبي لـ أوكرانيا، حيث يعكف مسؤلون أوربيون في الوقت الحالي لوضع خطة بديلة للالتفاف على موقف رئيس وزراء المجر المناهض لتقديم المساعدات اللازمة لـ أوكرانيا، وذلك من خلال إنشاء صندوق لدعم أوكرانيا يتم تمويله من جانب الحكومات الأوروبية تحت إشراف المفوضية الأوروبية.
ويتطرق المقال في سياق متصل إلى محاولات الاتحاد الأوروبي لتقديم المساعدات اللازمة على مختلف الأصعدة، حيث يشير إلى القرار التاريخي الذي اتخذته قمة الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي بالموافقة على بدء مباحثات انضمام أوكرانيا للاتحاد، رغم أن المباحثات سوف تستغرق سنوات طويلة.
ويشير المقال في الختام، إلى أن حالة الانقسام التي تسود الاتحاد الأوروبي حاليًا فيما يخص أوكرانيا تصب بما لا يدع مجالا للشك في مصلحة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي أعلن في مؤتمر صحفي مؤخرًا أن روسيا في المرحلة الحالية من الصراع في أوكرانيا "لديها الأسباب التي تكفل لها ليس فقط الإحساس بالثقة في النفس ولكن أيضًا لتحقيق المزيد من التقدم".