أكد الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني، والخبير في الشئون الإسرائيلية محمد دراغمة، أن المتغيرات المحلية في دولة الاحتلال تدفع باستمرار هذه الحرب الغاشمة؛ لأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لدي مصالح استراتيجية وهي البقاء في الحكم، و الحفاظ على إئتلاف اليمين الإسرائيلي، والرأي العام الإسرائيلي الذي يطالب باستمرار الحرب، وربما أيضًا توسيع رقعة الصراع في لبنان، مشيرًا إلى أن في استطلاع الرأي التي قام بها الاحتلال، اليوم الجمعة، أظهر أن أكثر من 70% من الإسرائيليين يؤدون توسيع الصراع مع لبنان وليس على غزة وحدها.
وأضاف في تصريح خاص لـ«بوابة دار المعارف»: "لذلك السياسة الإسرائيلية تدفع باستمرار مواصلة هذه الحرب، على الرغم من أن إسرائيل فشلت من تحقيق أهدافها المعلنة من هذه الحرب، والتي تتمثل في تدمير الجهاز العسكري للمقاومة الفلسطينية «حماس»، الذي ما زال يضرب حتى الآن، وتقتل قادة حماس، وتحرير الرهائن، ولكنها لم تحقق أي من أهدافها من وراء حربها على غزة، حتى الآن".
وتابع:"لذلك لا يستطيع نتنياهو إلا التوجه لمدينة رفح الفلسطينية؛ لأنه فشل في جميع ما قام به في غزة، موضحًا العالم ضد التوجه الإسرائيلي لرفح؛ لأنها تضم أكثر من مليون و400 ألف فلسطيني، وبالتالي ستحدث كارثة كبيرة في حق هؤلاء المدنيين العزل الموجودين برفح".
وأشار إلى أن إسرائيل ستفعل ما يمكن فعله للذهاب إلى رفح، ربما تستجيب الضغوط الدولية لتخلي السكان، وتوفر مناطق آمنة وتجهز الخيام، لكن إسرائيل من الواضح أنها ستدخل مدينة رفح؛ لكي تستمر الحرب الذي يحقق مصالحه من خلالها، ومكينة الحرب جميعها مسخرة لخدمة نتنياهو وأغراضه في بقاءه بالحكم.