"سلال الخير".. خيمة رمضانية بالأردن لتقديم المساعدات للأيتام والأسر الفقيرة عبر التسوق الحر

"سلال الخير".. خيمة رمضانية بالأردن لتقديم المساعدات للأيتام والأسر الفقيرة عبر التسوق الحرصورة أرشيفية

عرب وعالم24-3-2024 | 09:39

في شهر الخير، شهر رمضان الكريم، يتسابق الجميع في دول العالم العربي والإسلامي لتقديم يد العون وخصوصا للأسر الفقيرة في مثل هذه الأيام المباركة، ليستمر قطار المساعدات وسط الظروف الاقتصادية والاجتماعية العالمية الصعبة.

وهنا في الأردن، ووسط الأجواء الروحانية، يتسابق الجميع في تقديم المساعدات الغذائية وغيرها تواكبا مع شهر رمضان المعظم، فيما تختلف طرق تقديم تلك المساعدات في إطار التنافس الخيري الهادف إلى إيصال المساعدات للمستحقين.
"خيمة رمضان الخيرية"

وفي طريقة جديدة تعد الأولى في الأردن، أقامت مؤسسة "لايف للإغاثة والتنمية" من خلال مكتبها في العاصمة عمان، خيمة رمضانية لتقديم المساعدات الغذائية من سلع ومواد تموينية للأطفال الأيتام والأسر الفقيرة مع بداية الأيام العشر الثانية ل شهر رمضان الكريم ولكن ليس عبر تقديم المساعدات في البيوت وإنما من خلال تسوق الأطفال الأيتام وأسرهم في محيط الخيمة والحصول على المساعدات التي يحتاجونها وكأنهم يقومون بشرائها.

مديرة مكتب مؤسسة "لايف للإغاثة والتنمية" ب الأردن ندى هارون، قدمت طريقة جديدة لتقديم المساعدات للأسر الفقيرة عبر التسوق الحر والمباشر من الخيمة الرمضانية التي أقامتها بالعاصمة عمان من خلال حصول الأطفال الأيتام على المنتجات الغذائية بأيديهم ومن خلال عملية تسوق ربما لم يقوموا بها من قبل في الأسواق والمحلات نظرا لارتفاع الأسعار والحالة الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشونها.

وقالت هارون، في تصريح خاص لمدير مكتب وكالة أنباء الشرق الأوسط خلال افتتاح الخيمة أمام الزائرين من الأطفال الأيتام والأسر الفقيرة، إن فكرة الخيمة الرمضانية للتسوق الحر والحصول على المساعدات للفقراء والأيتام في شهر رمضان جديدة والأولى في الأردن، مشيرة إلى أن الهدف الرئيسي لهذه الفكرة هى إحساس الأطفال والأسر الفقيرة بمتعة التسوق المحرومين منها وخصوصا في مثل هذه الأيام من الشهر الفضيل.

وأضافت أن مؤسسة "لايف للإغاثة والتنمية" تسعى دائما إلى الوصول إلى المستحقين بطرق مختلفة ومميزة كنوع من الشعور بالأمان والفرحة، مؤكدة أن فكرة التسوق الحر للأيتام والفقراء معدومة في ظل ظروفهم الاقتصادية والاجتماعية ومن هنا كانت فكرة الخيمة الرمضانية.

وأشارت هارون إلى أن مصطلح الخيمة الرمضانية مرتبط ب شهر رمضان وبالتالي مسألة التسويق عبر الخيمة هو شعور الأطفال الأيتام والأسر الفقيرة بروحانيات الشهر الكريم، موضحا أن إيصال المساعدات إلى بيوت الفقراء هو جزء أيضا موجود في مبادرات المؤسسة ولكن فكرة الخيمة الرمضانية هذا العام هو إبداع جديد في عالم الدعم والمساندة.

ولفتت إلى أن أكثر من 250 أسرة وأغلبهم من أسر الأيتام خاضوا تجربة الخيمة الرمضانية مع الأخذ في الاعتبار إيصال المساعدات إلى بيوت بعض الأسر وخصوصا الموجودة في المناطق البعيدة عن العاصمة عمان، منوهة إلى أن مؤسسة "لايف للإغاثة والتنمية" صاحبة تاريخ طويل في العطاء والمساعدة وحريصة دائما على الابتكار في هذا القطاع.

الطفل كرم وتجربة التسوق
وعلى هامش عملية التسوق الحر داخل الخيمة الرمضانية التي أقامتها مؤسسة "لايف للإغاثة والتنمية" فرع الأردن، كان الطفل اليتيم كرم البالغ من العمر 9 سنوات، هو أبرز الحضور في هذه التجربة الجديدة، حيث كان الطفل يريد الإحساس بشعور التسوق من خلال جولته في الخيمة، فيما حرص المتطوعون في المؤسسة على مساعدة كرم للحصول على ما يريده وإشباع رغبته في التسوق المجاني الخيري.

الطفل كرم، قال لـأ ش أ، إنه دائما يسمع عن كلمة التسوق ولكنه لم يجربها من قبل وخصوصا أن أسرته لا تمتلك رفاهية الدخول إلى المولات والمحلات الكبيرة لشراء أي سلعة، مشيرا إلى أن الخيمة الرمضانية التي أقامتها المؤسسة جعلته يشعر بأن المستحيل ممكن والحلم جائز طالما قطار الخير لم يتوقف.

ونوه كرم إلى أنه حينما دخل الخيمة الرمضانية وجد نفسه غير قادر على التعامل مع الموقف رغم أنه كان يحلم به ويتمنى أن يشعر به، لافتا إلى أن هذه الفكرة جديدة وأول مرة تحدث في الأردن وقام بالتسوق واختار ما يحبه دون عناء وبالمجان.

وتقدم مؤسسة "لايف للإغاثة والتنمية" فرع الأردن العديد من المساعدات المادية والمعنوية وغيرها إلى الأسر الفقيرة وكذلك للأطفال الأيتام، بالإضافة إلى أعمال خيرية أخرى كثيرة ربما داخل الأردن أو خارجه، حيث تتميز المؤسسة بالتأهب الدائم لمواجهة الكوارث والطوارئ العالمية، بالإضافة إلى التوسع والانتشار في 55 دولة حول العالم مع تنوع المشاريع التنفيذية.

أضف تعليق