وكالات
يستكمل أساني ديالو التجهيزات الأخيرة للرحلة التي يعلم أنها قد تكلفه حياته، فهو سيقطع ألف ميل في المحيط من السنغال إلى جزر الكناري في زورق طوله 50 قدما مصنوع من خشب مثبت بمسامير صدئة.
ويأمل الصياد البالغ من العمر 35 عاما في الرحيل هذا الأسبوع من شاطئ في العاصمة دكار حاملا المياه والطعام المجفف ربما برفقة عشرات المسافرين الآخرين. هو فقط يحتاج لمحركين وقدر كاف من الوقود للرحلة التي تستغرق أسبوعا ويحتاج كذلك إلى سد فتحة طولها متر في هيكل الزورق.
وتأتي رحلة ديالو في إطار تجدد إقبال المهاجرين الأفارقة على سلوك المسار الخطر عبر المحيط الأطلسي إلى الأراضي الإسبانية هذا العام بحثا عن فرص العمل والرخاء التي لا يجدونها في بلادهم.
ويرى العديد من المهاجرين سلسلة الجزر قبالة الساحل المغربي باعتبارها الخيار الوحيد الباقي أمامهم بعد أن بدأ الاتحاد الأوروبي في إنفاق ملايين الدولارات لقطع الطرق البرية في شمال أفريقيا. وهم يعتبرون الجزر منصة انطلاق لطلب اللجوء في أوروبا.
وقال ديالو وهو يتطلع إلى الشاطئ الذي تتناثر فيه القمامة ويجوبه الشبان وقت الغروب بعضهم يصلح شباك الصيد والبعض الآخر يدهن الزوارق باللونين الأحمر والأزرق ”البعض إذا رأى قاربا لا يفكر حتى في البقاء هنا. سيرحلون أيا كان الثمن“.
وأفادت بيانات وزارة الداخلية الإسبانية بأن أكثر من 1200 مهاجر وصلوا إلى جزر الكناري في الفترة من الأول من يناير كانون الثاني إلى 14 نوفمبر تشرين الثاني وهو أكبر عدد في تسع سنوات ويمثل زيادة إلى أربعة أمثال العدد في الفترة نفسها من عام 2017.