تراجعت صادرات القمح ، وهو المنتج الزراعي الرئيسي في كازاخستان ، بنحو 40% خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2024 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
وأشار نائب وزير التجارة الكازاخي كيرات تورباييف، في اجتماع حكومي، بحسب ما نقلته شبكة البلقان الإخبارية ، اليوم الخميس، إلى أن المزارعين الكازاخيين قاموا بتصدير أكثر من 3 ملايين طن من القمح خلال الفترة من يناير إلى أغسطس، حيث ساهم الحصاد المتواضع في تقليل الكميات المصدرة.
وأضاف تورباييف، أن المستوردين التقليديين، بما في ذلك دول وسط آسيا وأفغانستان وإيطاليا، قد قلصوا استهلاكهم من القمح الكازاخي بسبب الأسعار المنخفضة للقمح الروسي.
وأوضح تولوتاي راخيمبيكوف، النائب الأول لرئيس حزب "أويل" الزراعي، أن القمح الكازاخي لا يمكنه المنافسة مع القمح الروسي، الذي يُباع بسعر أقل بمعدل 1.5 مرة، مشيراً إلى أن جودة القمح الروسي أفضل نتيجة لاستخدام المزارعين هناك للأسمدة والمبيدات وتحديث البذور والمعدات بشكل أكبر.
وأشار راخيمبيكوف، إلى أن زيادة الدعم الحكومي ستكون ضرورية لمساعدة المزارعين الكازاخيين على استعادة أسواق القمح.
وقد زادت التحديات بعد أن فرضت روسيا حظراً على استيراد القمح ومنتجات أخرى من كازاخستان اعتبارًا من 17 أكتوبر دون تحديد مدة الحظر.
وفي ظل هذا الوضع، يصف النواب الكازاخيون الحظر بأنه غير مبرر، ويضغطون على الحكومة للتواصل مع السلطات الروسية حول هذه المسألة.
كما يواجه المزارعون صعوبات في استكشاف أسواق جديدة فقد كانت لديهم آمالا كبيرة في الصين، حيث زادت صادرات القمح إلى هناك أكثر من خمسة أضعاف في عام 2023، لتصل إلى نحو 1.5 مليون طن، ولكن في أغسطس، فرضت بكين زيادة حادة في الرسوم الجمركية على القمح الكازاخي، مما أدى إلى تراجع الصادرات بشكل كبير.
تعمل الحكومة الكازاخستانية حالياً على معالجة هذه المشكلة، بينما تواصل خططها لاستئناف إمدادات الحبوب إلى إيران واستكشاف صادرات إلى باكستان وإندونيسيا والبرازيل وماليزيا.