ليلى مراد أيقونة الغناء والسينما المصرية، شخصية غنية بالتفاصيل والقصص التي تستحق الاستكشاف، ورغم شهرتها الواسعة، إلا أن هناك جوانب من حياتها ومسيرتها الفنية قد لا تكون معروفة للجميع.

وفي هذا التقرير سنعرض لكم جزءًا من مسيرتها الفنية:
البدايات
بدأت الفنانة ليلى مراد مشوارها مع الغناء في سن الرابعة عشرة، حيث تعلمت على يد والدها زكي مراد والملحن المعروف داود حسني، وبدأت بالغناء في الحفلات الخاصة ثم الحفلات العامة، ثم تقدمت للإذاعة كمطربة عام 1934 ونجحت، بعدها سجلت أسطوانات بصوتها، وفي عام 1937 وقفت أمام الموسيقار محمد عبد الوهاب والمخرج محمد كريم في فيلم (يحيا الحب)، وكانت غيرت اسمها إلى ليلى مراد، ورغم آدائها التمثيلي الضعيف إلا أنها جذبت أنظار عميد المسرح العربي يوسف وهبي لتقدم معه فيلمها الثاني (ليلة ممطرة) نهاية عام 1939.

الانتقال إلى السينما
بعد النجاح الذي حققته في عالم الغناء، انتقلت ليلى مراد إلى السينما، حيث قدمت العديد من الأفلام التي حققت نجاحًا كبيرًا، وظهرت ليلى مراد أولاً مغنية فقط في النسخة الناطقة من فيلم الضحايا عام 1935، ثم مثلت للسينما 27 فيلمًا كان أولها فيلم (يحيا الحب) مع الموسيقار (محمد عبد الوهاب) عام 1937، وكان آخر أفلامها في السينما (الحبيب المجهول) عام 1955 مع حسين صدقي واعتزلت بعدها التمثيل واستمرت لفترة ما مغنية في الإذاعة.

كان المخرج توجو مزراحي هو أكثر من تعاملت معه ليلى مراد في المرحلة الأولى من عمرها السينمائي، حيث أخرج لها خمسة أفلام متتالية (ما بين 1939-1944) في حين أن أكثر من تعاملت معه لاحقاً هو زوجها أنور وجدي الذي أخرج لها سبعة أفلام (ما بين 1945-1953)، وهنري بركات الذي أخرج ثلاثة أفلام (ما بين 1950-1952)، ومن أشهر أفلامها "قلبي دليلي"، "عنبر"، و"ليلى بنت الأغنياء".
جوانب فنية لا نعرفها
المؤلفة الموسيقية
بالإضافة إلى كونها مغنية وممثلة، كانت ليلى مراد تمتلك موهبة كبيرة في التأليف الموسيقي، وكتبت العديد من الألحان والأغاني التي قدمتها بنفسها أو قدمتها فنانات أخريات.

السياسة والفن
كانت ليلى مراد شخصية عامة مؤثرة، واستخدمت شهرتها للتعبير عن آرائها السياسية والمجتمعية، كما أنها شاركت في العديد من الحملات الخيرية.
حياتها الشخصية
تزوجت ليلى مراد من الفنان أنور وجدي أثناء مشاركتهما سويًا في فيلم (ليلى بنت الفقراء) الذي تولّى إخراجه أنور وجدي، واستمر زواجهما قرابة 8 سنوات ثم سرعان ما انفصلا بالطلاق، ثم تزوجت بعده من وجيه أباظة سراً بسبب ممانعة عائلته العريقة، وأنجبت منه ابنها أشرف، وبعدها تزوجت فطين عبد الوهاب الذي أنجبت منه ولدها زكي.

إسلامها
كانت ليلي مراد يهودية وأعلنت إسلامها عام 1946 وذلك خلال فترة أوائل شهر رمضان من ذاك العام، وأشهرت إسلامها في مشيخة الأزهر أمام الشيخ محمود أبو العيون، واستمرت على الدين الإسلامي إلى أن توفت عام 1995.

اعتزالها ووفاتها
اعتزلت الفنانة ليلى مراد العمل الفني تمامًا في منتصف الخمسينيات وهى في قمة مجدها الفني، ولم تتراجع عن قرارها رغم كل محاولات إثنائها عن هذا القرار حتى وفاتها في عام 1995 عن عمر يناهز 77 عامًا.