من ذاكرة الزمن.. باخوم 7/10

من ذاكرة الزمن.. باخوم 7/10الكعب

ثقافة25-11-2024 | 15:10

من دواعي فخرنا، نحن المصريين، أنَّنا أصهار خليل الله إبراهيم عليه السلام، وأخوال ولده إسماعيل عليه السلام.

وإسماعيل عليه السلام هو أبو العرب.... فنحن أخوال العرب!!

ومن دواعي فخرنا، نحن المصريين، أننا أصهار خاتم أنبيائه محمد صلى الله عليه وسلم، وأخوال ولده إبراهيم من السيدة مارية المصرية رضي الله عنها.
فالمصريون هم أخوال المؤمنين .

ولكن ما قد يُدهَش له المصريون أن صلتهم بخير خلقه وخاتم رسله لا تقتصر على مصاهرتهم له صلى الله عليه وسلم

وما لا يعرفه كثيرٌ من المصريين أنَّ لهم في نسب النبي صلى الله عليه وسلم حظٌّ وافر.

فعبد مناف، جد النبي الكريم، لأبيه وأمه، من أصلٍ مصري وما قبيلتا عبد منافٍ وعبد شمس اللتين كانتا فرسا الرهان في مكة إلا من أصلٍ مصريٍّ.

فبنو عبد مناف هم المصريون من أهل منف الذين هاجروا من مصر إلى الجزيرة العربية سنة 2280 قبل الميلاد.

وبنو عبد شمسٍ هم أتباع أخناتون الذين هاجروا من مصر إلى الجزيرة العربية عام 1358 قبل الميلاد.

و"مهاجرو مصر" هي الترجمة الحرفية في اللغة المصرية القديمة لمعنى كلمة "جرهم" ، تلك القبيلة التي صاهرت إسماعيل عليه السلام، ومنهم تعلَّم اللغة العربية.
فالمصريون هم من علَّم أبا العرب لغة العرب!!.

والمصريون أينما حلُّوا سادوا، وقلَّما خالطت ثقافتهم ثقافةً إلا ابتلعتها وصبغتها بالصبغة المصرية الفريدة.

فأوَّل من ركع وسجد وصفَّ الصفوف خلف الإمام، هو أخناتون المصري.
والمفردات اللغوية المصرية سادت في مكة مثلما ساد المصريون...
فـ عبد مناف مشتقة من "منف" المصرية، وعبد شمس، من "آتون" عند المصريين...
وما اللات والعزَّى ومناة، تلك الأصنام التي ألَّهها أهل مكة وتحدث عنها القرآن الكريم إلا الثالوث المقدس "آلت وعزت ومنى" آلهة الخلق والخير والتناسل عند المصريين القدماء، وقد حملها أهل منف معهم في هجرتهم من مصر ووضعوها في الكعبة.

ولغة قريش التي نزل بها القرآن الكريم بها الكثير من المفردات والمصطلحات التي ترجع إلى أصولٍ مصرية.

وفي القرآن الكريم ما يقرب من ثلاثين لفظةٍ من اللغة المصرية القديمة...
وسيادة ثقافة المصريين لا تقتصر على العلماء منهم والمفكرين، ولكن ثقافتهم الشعبية أيضًا تسود ويُقَلِّدُهُم فيها غيرهم.

فالناس يحذون حذوهم في مطعمهم ومشربهم وملبسهم .

والناس يقتفون أثرهم في طباعهم وأخلاقهم وجدِّهم وهزلهم.

حتى في لهجاتهم يقلدونهم ، وما تقليد العرب في حديثهم العاميِّ للمصريين في عاميتهم بقلب القاف ألفًا مهموزة، وقلب الجيم كافًا مرققة، إلَّا مظهرًا من مظاهر سيادة المصريين والإعجاب اللا إراديِّ من غيرهم بهم.

وقد وُكِلَ للمصريين العناية بالكعبة والمشاركة في بنائها في كل مرَّةٍ يتم تجديد بنائها فيها، فقد حدثتنا كتب التاريخ أن أوَّل بناءٍ للكعبة كان عام 2280 قبل الميلاد، وقد شارك في بنائها بحظٍّ وافر قبيلة جرهم (مهاجرو مصر) الذين هم من بني عبد مناف المصريين.

فقد شارك المصريون في أول بناءٍ للكعبة، وهم أصهار إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام اللذين رفعا القواعد من البيت كما أخبرنا القرآن الكريم.
فلا عجب بعد ذلك أن يأتي "باخوم" المصري، لتعاون يده يد النبي صلى الله عليه وسلَّم، في بناء الكعبة في مطلع القرن السابع الميلادي

أضف تعليق

بطل الحكاية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان