أكد الكاتب الصحفي اللبناني أسعد بشارة، أن وقف إطلاق النار الذي حدث في لبنان، بين إسرائيل وحزب الله، جاء بعد أن اعتبر كل طرف من الطرفين أنه حقق جزءًا من أهدافه، بالنسبة للاحتلال الإسرائيلي اعتبر أنه قام بتصفية معظم قيادات حزب الله السياسية والعسكرية والأمنية، وأنه دمرت جزءًا كبيرًا من مخزون سلاحه، وأنه فرض تسوية بشروطه، ومنها سحب حزب الله واستحكاماته العسكرية من جنوب نهر الليطاني.. أما حزب الله اعتبر أن الأولوية له الآن وقف الحرب؛ حتي لا يتعرض للمزيد من الضربات وبالتالي كان همه الوصول إلي إتفاق لوقف إطلاق النار بأسرع ما يمكن.
وأضافت فى تصريحات خاصة لـ "دار المعارف" أن وقف إطلاق النار حدث في لبنان ولم يحدث في غزة؛ لأن الإدارة الأمريكية المتمثلة في الرئيس الأمريكي جو بايدن حاولت التوصل إلى هدنة ولكنها عجزت، وهي استبقت الحرب بإرسالها الموفد الأمريكي آموس هوكستين في مفاوضاتٍ طويلة منذ أكتوبر 2023، عندما شن حزب الله عملية الإسناد لحماس، وزار بيروت أكتر من 6 مرات وتل أبيب، وعمل على تأسيس ما يسمى بهذا التفاهم، ولكن بعد أن استعرت الحرب رأت إدارة بايدن بموافقة الرئيس المنتخب دونالد ترامب أن حان الوقت لإنجاز إتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان، وهذه الخطوة تعد مصلحة للولايات المتحدة الأمريكية بعدم توسع الصراع في المنطقة وحل الأمور بالتفاوض، بعد أن اشتعلت جميع الجبهات.
وتابع: الإدارة الأمريكية حاولت وقف إطلاق النار في غزة كما نجحت في وقفه في لبنان ولكنها فشلت؛ لأن متطلبات الحل في غزة لم تكن متوفرة في ظل إصرار حكومة نتنياهو على تحقيق ما تسمية «نصرًا كاملًا» على حركة حماس، واسترداد الأسرى، في حين أن حركة حماس التي أيضًا تلقت ضربات كبيرة اعتبرت أن ملف الأسرى هو الورقة شبه الوحيدة المتبقية معها، ولكن تعنت نتنياهو أدى إلي عجز المفاوضات للوصول إلى أي هدنة، مشيرًا إلي أن ربما تنجح المساعي الأمريكية في التوصل من هنا وحتى 20 يناير القادم حتى تسلم ترامب الرئاسة، وهناك احتمالية كبيرة بأن في ولاية ترامب ستزيد الجرعات الدبلوماسية لإيجاد في هذه القضية.