"المري": الذكاء الاصطناعي أداة قادرة على تسريع تحقيق أهداف التنمية المستدامة

"المري": الذكاء الاصطناعي أداة قادرة على تسريع تحقيق أهداف التنمية المستدامةجانب من اللقاء

عرب وعالم4-12-2024 | 16:57

القى المستشار جابر صالح المري، رئيس لجنة الميثاق العربي لحقوق الإنسان، الكلمة الافتتاحية للجلسة الثانية في مؤتمر الرابع عشر للإتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة تحت عنوان " الذكاء الاصطناعي بالوطن العربي بين التأصيل النظرى والتطبيقات العملية واهداف التنمية المستدامة نموذجا" .

وأضاف " المرى" أن المؤتمر لم يتناول قضايا الذكاء الاصطناعي و التنمية المستدامة هذان الموضوعان لا يُعتبران فقط مُترابطين، بل يحملان في طياتهما إمكانيات هائلة لمستقبلنا في المنطقة العربية. لكنهما أيضًا يطرحان علينا تحديات حساسة تتعلق بحقوق الإنسان ومبادئ العدالة والإنصاف .

واكد " المرى" خلال كلمتة والتى بعنوان " التنمية المستدامة وحقوق الإنسان في ظل الذكاء الاصطناعي: الطريق إلى التوازن" ان لتحقيق التوازن بين استثمار إمكانيات الذكاء الاصطناعي وتعزيز التنمية المستدامة دون انتهاك حقوق الإنسان يستلزم عدة محاور هامة .

وأقترح رئيس لجنة الميثاق العربي ثلاثة محاور رئيسية:
أولا :ان تحمل إطار قانوني وتنظيمي شامل لتطوير التشريعات على المستويين الوطني والإقليمي تضمن الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، بما يتماشى مع مبادئ حقوق الإنسان وأهداف التنمية المستدامة وإدماج معايير حماية الخصوصية وعدم التمييز في جميع مراحل تصميم واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأوضح " المرى " المقترح الثانى: يتمثل في تعزيز التعاون الإقليمي والدولي و العربي في تبادل الخبرات والمعرفة حول الذكاء الاصطناعي و التنمية المستدامة والانضمام إلى الُمبادرات الدولية التي تضع معايير أخلاقية وتقنية لاستخدام الذكاء الاصطناعي ،مع مراعاة خصوصيات المنطقة.

وقال " المرى " ان المقترح الثالث: يتضمن تمكين المجتمعات المحلية وإشراك المجتمعات المحلية في عملية تصميم وتنفيذ مشاريع الذكاء الاصطناعي، لضمان توافقها مع احتياجات السكان وحقوقهم وتعزيز التعليم الرقمي والمهارات التقنية، لتأهيل الأفراد، للتفاعل مع هذه التقنيات بطريقة تعزز العدالة الاجتماعية.

واكد " المرى " إن الذكاء الاصطناعي ليس مُجرد أداة تقنية، بل هو فرصة ومسؤولية. فرصة لتحسين الحياة وتسريع التنمية، ومسؤولية لضمان أن يتم هذا التقدم في إطار يحترم حقوق الإنسان ويحمي الكرامة الإنسانية. مشددا على ضرورة العمل سويا من أجل استثمار هذه الثورة التقنية، بما يخدم أهدافنا التنموية ويُحافظ على قيمنا الإنسانية.

وشدد " المرى " علي اهمية ان نستكشف معًا آفاق هذه القضايا المهمة ونبتكر الحلول التي نحتاجها، لضمان مُستقبل أفضل لنا جميعًا، خاصة ان الذكاء الاصطناعي كأداة ثورية قادرة على تسريع تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وتحدث " المرى" عن ان التنمية المستدامة اصبحت ركيزة أساسية لرسم سياسات الدول، وتوجيه مواردها نحو مُستقبل أفضل للأجيال الحالية والمقبلة. وفي هذا السياق، يبرز الذكاء الاصطناعي كأداة ثورية قادرة على تسريع تحقيق أهداف التنمية المستدامة "SDGs" التي وضعتها الأمم المتحدة.

لافتا إلى أن في مجال التعليم يُمكن للذكاء الاصطناعي تقديم حلول مُبتكرة لتطوير منظومات تعليمية أكثر شمولاً وفعالية، من خلال منصات تعلم ذكية تُخصص المناهج وفق احتياجات المتعلمين، مما يُعزز الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة: ضمان التعليم الجيد والمنصف.

وأضاف"المرى" أن في مجال الصحة: تظهر تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تحسين التشخيص الطبي وتوسيع الوصول إلى الخدمات الصحية، لا سيما في المناطق النائية، مما يسهم في تحقيق الهدف الثالث: الصحة الجيدة والرفاه.

ويري" المرى " انة يُمكن لأنظمة الذكاء الاصطناعي تحليل البيانات المناخية، وتعزيز كفاءة الموارد الطبيعية ،مما يُساعد في مُكافحة التغير المناخي وتحقيق الهدف الثالث عشر: العمل المناخي.

وحول الذكاء الاصطناعي وعلاقتة بمجال الاقتصاد قال " المرى " انة يفتح الذكاء الاصطناعي آفاقًا جديدة للابتكار وريادة الأعمال، مما يعزز الأهداف الُمتعلقة بالعمل اللائق، والنمو الاقتصادي" الهدف الثامن" والصناعة والابتكار" الهدف التاسع".

وقال"المرى " انة مع هذه الإمكانيات، لا يُمكننا إغفال التحديات التي تطرحها هذه التقنية، خاصةً في سياق حقوق الإنسان:
1.التمييز وتحقيق العدالة الاجتماعية: تعتمد خوارزميات الذكاء الاصطناعي على البيانات، وإذا كانت البيانات غير مُتوازنة أو مُتحيزة، فإن نتائجها ستكون انعكاسًا لذلك التحيز، مما قد يُعمق التمييز بدلاً من تقليصه.

2.الحق في العمل: اعتماد الذكاء الاصطناعي في القطاعات الإنتاجية، تظهر مخاوف مشروعة تتعلق بفقدان الوظائف التقليدية، ما يُهدد سبل العيش لعدد كبير من الأفراد، خاصةً في الاقتصادات النامية.

3.الخصوصية والحرية: استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في مُراقبة الأفراد أو تحليل بياناتهم دون ضوابط واضحة يُثير قضايا أخلاقية وحقوقية، تتعلق بالحق في الخصوصية وحرية التعبير.

أضف تعليق