زعمت صحيفة يديعوت إحرونوت أن هناك مخاوف إسرائيلية من تفتيت سوريا، لأنها ستواجه سلسلة من التهديدات خصوصا في ظل تقدم الفصائل المسلحة بسرعة إلى الجنوب والشرق.
وأضافت أن أحد المخاوف أيضا سقوط الصواريخ وربما الأسلحة الكيميائية في أيدي الجهاديين، وتابعت الصحيفة أنه من المحتمل أن يكون التقدم السريع للمتمردين الجهاديين واحتلال مدينة حماة هو السبب وراء التشاور العاجل لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمس مع رؤساء المؤسسة الأمنية.
وأكدت أن الهجوم المفاجئ الذي شنه المتمردون، والذي بدأ فور دخول وقف إطلاق النار في لبنان حيز التنفيذ، يخلق فرصًا لإسرائيل رغم ما يحمله من سلسلة من التهديدات المحتملة الأمر الذى يتطلب مراقبة دقيقة للأوضاع.
وقالت الصحيفة على لسان محللها العسكري رون بن يشاي، إن التهديدات التى تخشاها إسرائيل هي أن تسقط أنظمة الأسلحة، خاصة الصواريخ وربما الأسلحة الكيميائية، الموجودة في شمال ووسط سوريا في أيدي المتمردين الجهاديين وكذلك سقوط حلب والقواعد العسكرية المحيطة بها، خاصة المجمع الصناعي العسكري السوري في منطقة بلدة السفيرة جنوب شرق حلب، ربما يتم استخدامه ضد إسرائيل عاجلاً أم آجلاً.
وتحاول إسرائيل اتخاذ هذا السبب كذريعة لضرب أهداف داخل سوريا حيث أرجع المحلل أن قيام القوات الجوية الإسرائيلية، بمهاجمة مجمع للاسلحة في سوريا لوقوعه في يد المسلحين، مشيرا إلى أن التقدير الإسرائيلي يفضل تدمير مثل هذا التهديد حتى لا تقع أنظمة الأسلحة التقليدية وغير التقليدية، في أيدي العناصر الجهادية، حتى لو كانت من أعداء حزب الله وإيران.
وتابع المحلل أن التهديد الأكبر هو دخول ايرانيين وموالين لهم من العراق وحزب الله لسوريا والسماح لهم بعد ذلك بالتمركز عسكرياً في سوريا على الحدود مع إسرائيل وتهريب الأسلحة إلى لبنان لإعادة تسليح حزب الله وهو الاحتمال الذي يقلق إسرائيل أكثر في الوقت الراهن.
وأضاف أن ضغف الأسد يمثل فرصة لإسرائيل، لأنه سوف يضطر في نهاية المطاف إلى أن يقرر من الذي يخاف منه أكثر المتمردين أو إسرائيل.