دائما مصر تقف موقف رادع وقوي تجاه أي قضايا تهم المنطقة، وخاصة المنطقة العربية حيث أدانت مصر، بأشد العبارات استيلاء إسرائيل علي المنطقة العازلة مع سوريا والمواقع القيادية المجاورة لها، معتبرة ذلك "احتلالا لأراضي سوريا"، وقالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، إن الاستيلاء يعد "انتهاكا صارخا" لسيادة سوريا، و"مخالفة صريح لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974" وتؤكد مصر علي أن "الممارسات الإسرائيلية تخالف القانون الدولي وتنتهك وحدة وسلامة الأراضي السورية، وتعد انتهازا لحالة الفراغ في سوريا لاحتلال مزيد من الأراضي السورية لفرض أمر واقع جديد علي الأرض بما يخالف القانون الدولي" وتطالب مصر مجلس الأمن والقوي الدولية بـ"الاضطلاع بمسئوليتها واتخاذ موقف حازم من الاعتداءات الإسرائيلية علي سوريا، بما يضمن سيادتها علي كامل أراضيها، وهذا ليس بجديد علي مصر وإنما الغريب أن باقي الدول ليس لها علاقة بما يحدث! وليس بغريب ما يحدث مؤخرا في سوريا وقيام الاحتلال الإسرائيلي بغزو سوريا ولكن الغريب لن يطلق رصاصة واحدة علي العدو الغاصب للأرض الذي يستغل أي نقطة ضعف لأي دولة عربية لكي ينقض عليها ويأخذ خيراتها وفرحة الفصيل الإرهابي الذي يتعاون مع العدو الغاصب الذي قتل أطفالا وشبابا وشيوخا وسيدات واغتصب وبلع أرض فلسطين المحتلة وحاول الدخول علي لبنان لكنه وجدها عظمة قاسية عليه لذلك خضع للاتفاق لأنه لا يعترف إلا بالقوة أما الضعيف يتجاهله تماما كأنه ليس له وجود ومن أعجب العجاب أن الفصيل الإرهابي هلل فرحا في جميع القنوات بسقوط الأسد وجعل سوريا تقع تحت وطأة الاحتلال الغاصب الذي لا يعرف إلا الدمار والقتل ولن يقوم ل سوريا قامة بل ستدخل في صراعات ليس لها آخر ولن تمكن إسرائيل الفصيل الإرهابي أن يحكم بل ستعيش سوريا فوضي ليس لها نهاية من أجل أن تتحكم في ثروات سوريا وسوف تتوغل أكثر وأكثر حتي تستولي علي سوريا ولبنان فإن سقوط الأسد أسقط سوريا في براثن الفوضي إلي ما لا نهاية وفتح بابا للاستيلاء علي لبنان فإن الباب مفتوح علي مصراعيه للصراع بعد أن أصبحت لبنان في العراء من ناحية سوريا لتبدأ إسرائيل في الهجوم عليها لتأكلها هي أيضا وهذا هو مخطط الشرق الأوسط الجديد وبعد ذلك تبدأ تتجه إلي الأردن وغيرها لتحقق حلمها، فإن نظام الأسد سواء نتفق معه أو لا نتفق بما له وما عليه فإنه أرحم من أن تغوص سوريا في احتلال ليس له نهاية وفوضي لا متناهية ومن أغرب ما يكون أنه لا توجد مذكرة واحدة رفعت ل مجلس الأمن لتوقف الاحتلال علي أراضي سوريا وأتساءل أين جامعة الدول العربية التي لم تعمل أي شيء أو حتي شجب أو استنكار لما يحدث ما هذا.. هان علي العالم العربي والإسلامي ما يحدث للأشقاء في سوريا وفلسطين ولبنان.. ما هذا الهوان علي الأمة العربية علي ما يحدث فإن من يتفرج الآن سوف تدور عليه الدائرة، ولم يجد من ينجده ويكون الدور عليه قريبا وليس آجلا، ومن حق المغتصب المحتل أن يفعل كما يريد لأنه لم يجد أمة عربية موحدة وإنما متفرقة فسوف تلتهم كل دولة علي حدة فإن في الاتحاد قوة، أتمني من العالم العربي أن يفيق قبل فوات الآوان ويرجع إلي الوحدة والقوة معا حتي لا يبتلعهم العدو واحدا تلو الآخر.