احتياجات صحية ملحة في لبنان.. أزمة متفاقمة تتطلب استجابة عاجلة

احتياجات صحية ملحة في لبنان.. أزمة متفاقمة تتطلب استجابة عاجلةالدكتور عبد الناصر أبو بكر ممثل منظمة الصحة العالمية

عرب وعالم20-12-2024 | 10:56

في ظل الأزمات المتتالية التي تواجه لبنان، يأتي وقف إطلاق النار الذي بدأ في 27 نوفمبر كفرصة لالتقاط الأنفاس لملايين المدنيين المتأثرين بالنزاع، ومع ذلك فإن النظام الصحي اللبناني يواجه تحديات هائلة، إذ إنه منهك بالفعل بسبب الأزمات الاقتصادية والسياسية وأزمة اللاجئين.

يقول الدكتور عبد الناصر أبو بكر، ممثل منظمة الصحة العالمية في لبنان: "النظام الصحي، الذي كان يعاني أصلاً، تمكن من الصمود أمام العاصفة الأخيرة، لكنه أصبح أكثر هشاشة، نحن بحاجة ماسة إلى دعم متخصص ومستدام للتعامل مع هذه التحديات".

النظام الصحي في مواجهة طريق صعب

وفقًا للبنك الدولي، تقلص الناتج المحلي الإجمالي ل لبنان بنسبة 38% منذ عام 2019، وكانت الحرب الأخيرة واحدة من الأزمات التي زادت من سوء الوضع، عاد أكثر من مليون شخص إلى جنوب لبنان، حيث البنية التحتية الصحية والمادية مدمرة إلى حد كبير، وتعمل معظم المستشفيات بطاقة محدودة بسبب القيود المالية ونقص الكوادر الطبية، مع تعرض العديد من العاملين الصحيين للقتل أو الجرح أو النزوح.

ارتفاع الاحتياجات في علاج الرضوح وإعادة التأهيل

منذ اندلاع النزاع، لقي أكثر من 4000 شخص مصرعهم وأصيب 17000 آخرون، ومع تدمير آلاف المباني، تزايدت الإصابات المعقدة التي تتطلب جراحات متعددة ورعاية طويلة الأمد.

يقول الدكتور أحمد الشيخ حسن، مسئول تقني في منظمة الصحة العالمية: "هذا الدمار الهائل يشبه ما يحدث بعد الزلازل، وقد أدى إلى إصابات معقدة تتطلب إعادة تأهيل طويلة الأمد. واحد من كل أربعة مصابين بحاجة إلى دعم متخصص، بما في ذلك الأطراف الاصطناعية والتقنيات المساعدة".

استجابة منظمة الصحة العالمية

تعمل منظمة الصحة العالمية بالتعاون مع وزارة الصحة العامة اللبنانية على تعزيز قدرات النظام الصحي من خلال:

تدريب الجراحين على تقديم الرعاية المتخصصة.

بناء قدرات العاملين في إعادة التأهيل البدني.

توفير الإمدادات الطبية الأساسية.

دعم برامج الصحة النفسية في أوضاع ما بعد النزاع.

وقد تم تقديم 5000 كيس دم وكواشف إلى بنوك الدم، إضافة إلى إعداد حملات توعية حول المخاطر الصحية الناتجة عن المتفجرات غير المنفجرة.

يؤكد الدكتور عبد الناصر أبو بكر: "إن الطريق إلى التعافي طويل ومعقد، هدفنا هو بناء نظام صحي قادر على الصمود أمام الأزمات المستقبلية، نحن ممتنون للداعمين، لكن الحاجة إلى الدعم المالي والتقني أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى".

أمام هذا الواقع الصعب، تبقى استجابة المجتمع الدولي ضرورية لدعم لبنان في تجاوز أزمته الصحية وتعزيز قدرات نظامه الصحي المتهالك للتعامل مع الاحتياجات المتزايدة للسكان المتضررين.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان