يذيع التليفزيون السويدي حديثا مع المهندس سيد مرعي مساعد رئيس الجمهورية بمناسبة سفره إلي أوسلو لتسلم جائزة نوبل للسلام نيابة عن الرئيس أنور السادات وإلقاء كلمته في الحفل الخاص بهذه المناسبة، أجري الحديث مستر أونست كلاين رئيس تحرير كبري الصحف السويدية.. وأهم النقاط التي جاءت في الحديث:
الرئيس السادات كان يسعده استلام الجائزة لولا أن عملية السلام لم تتم بعد فقد كان الرئيس يتمني أن يكون هذا الاحتفال ليس فقط بمنحه جائزة السلام ، إنما يكون الاحتفال بتوقيع اتفاق السلام والبدء في العمل الجدي بعد ذلك وهو أمل الشعوب في العالم.
المشكلة بين مصر و إسرائيل ليس فقط الربط بين الاتفاقين وبين الانسحاب من الضفة الغربية وقطاع غزة، وإن كان هذا هو الأهم وأحب أن أؤكد أن هذا موقف للرئيس السادات لم يتزحزح عنه وهذا واضح في خطبه، وفي حديثه أمام الكنيست ولكن هناك صعوبات أخري تتعلق بما تريده إسرائيل لنفسها من أن تكون ذات وضع متميز وهذا ما نرفضه تمامًا، فنحن لا نعطي لأية دولة وضعًا متميزًا من غيرها، لا أمريكا ولا روسيا ، وهما الدولتان العظميان لهما هذا الوضع.
قرارات مؤتمر بغداد لم تكن مفاجئة ل مصر إذ إننا كنا نتوقعها وهذه القرارات لا تختلف عن قرارات سابقة اتخذتها دول الرفض في مناسبات أخري والعبرة أولاً وأخيرًا هي بالرأي العام المصري ومدي إيمانه بالمضي في خطوات السلام.
إننا نعتقد أن السياسة المصرية بالنسبة للقضية الفلسطينية يجب أن تكون سياسة تفاهم ونحن نحاول من جانبنا أن نكون واضحين أمام بقية الدول العربية المعتدلة لكي نفهم الموقف المصري.
وإذا نحن رجعنا بالذاكرة إلي عام 1948 نجد أن الكثير من الزعماء العرب يندمون الآن لأنهم رفضوا تقسيم فلسطين ولم يكن يجرؤ عربي واحد في ذلك الوقت علي أن يقبل التقسيم وإلا بالخيانة وليس من السهل علي الزعماء العرب أن يرفضوا كل شيء ولكن الثمن سوف يكون باهظا في المستقبل، كما كان فادحا في الماضي حتي ضاع الحق الفلسطيني، إلي أن وجد زعيم عربي الشجاعة والخيال العريض فيأخذ المبادرة ويمضي في مسيرته نحو السلام وهو الرئيس السادات وكان من الواجب أن يتفهم الأخوة العرب ذلك الموقف ونحن نعمل علي تحسين العلاقات بيننا وبين الدول العربية ولكننا نضع في المقام الأول رأي شعبنا ومشاعر جماهيرنا.
السلام للعالم.. والجائزة لكل مصري والشيك لـ ميت أبو الكوم .
بعد انتهاء حفل تسليم جائزة نوبل للسلام في أوسلو التقي قائد مسيرة السلام الرئيس أنور السادات والمهندس سيد مرعي مساعد رئيس الجمهورية ونائبه في حفل تسليم الجائزة، وتعتبر شهادة التقدير وساما علي صدر كل مصري، أما شيك الجائزة فقد تبرع به الرئيس لقريته ميت أبو الكوم، أما السلام فهو هدية مصر وقائدها إلي العالم أجمع.
نشر بمجلة أكتوبر في ديسمبر 1978م – 1399هـ