السفير صالح موطلو شن : مصر تشكل العمود الفقري للاستقرار الإقليمي

السفير صالح موطلو شن : مصر تشكل العمود الفقري للاستقرار الإقليميالسفير صالح موطلو شن

مصر25-12-2024 | 22:11

أكد السفير صالح موطلو شن، السفير التركى بالقاهرة، بأن زيارة رئيس الجمهورية التركية رجب طيب أردوغان إلى مصر بمناسبة انعقاد قمة مجموعة الثماني، ناجحة للغاية‎.

وأضاف "شن" أن قمة مجموعة الثماني في العاصمة الإدارية الجديدة أتاحت الفرصة لإجراء مشاورات بين تركيا و مصر حول القضايا ‏الثنائية والإقليمية، بما في ذلك سوريا‎.

جاء ذلك خلال التقييم ‏الذي أجراه سفير الجمهورية التركية بالقاهرة صالح موطلو شن، حول عام 2024 في سياق العلاقات التركية المصرية ‏والتطورات الإقليمية والعالمية. ‏

وقال "شن": عندما يقوم قادة الدول باختيار المشاركة في قمة في إطار منظمة دولية فإن هذا له معنى في حد ‏ذاته، كما أن مشاركة الرئيس أردوغان في قمة مجموعة الثماني ترجع أيضًا بشكل مباشر إلى حواره الوثيق مع الرئيس السيسي، ‏ومرتبط بالأهمية التي يوليها له واهتمامه بمصر. ‏

وأضاف: لذلك لا يمكن اعتبار المشاركة في قمة مجموعة الثماني كمجرد مشاركة في اجتماع دولي، بل هي خطوة مهمة ترتبط ‏بتطوير العلاقات الثنائية.‏

وذكر أن مجيء هذه الزيارة بعد الأزمة السورية أتاح الفرصة لتبادل وجهات النظر بشكل متعمق بين البلدين حول ‏القضايا الإقليمية.

وقال إن تركيا رحبت كثيرا بدعم الرئيس السيسي لمشروع‎ ‎ الثماني‎ ‎لرئيس الوزراء المرحوم نجم الدين أربكان، الذي يهدف ‏إلى التنمية المستقلة والتصنيع والتنمية من خلال التعاون وتجميع الموارد بين اقتصاديات الدول الإسلامية الكبرى وترأس ‏ مصر الرئاسة في هذه الفترة‎.

وأضاف السفير "شن" أن مصر لعبت دورًا حاسمًا في قبول أذربيجان لقمة مجموعة الثماني‎.‎

ولفت إلى أن مصر هي الدولة الوحيدة التي زارها رئيس الجمهورية التركية، رجب طيب أردوغان، مرتين في عام 2024‏‎.

ويرى "شن" أن التغيرات التي تشهدها الساحتين الإقليمية والعالمية تحتم تعميق التشاور والتنسيق بين مصر وتركيا، وفي السياسة ‏الخارجية التركية تعد مصر أكثر أهمية دول العالم إستراتيجية‎.

وأضاف السفير التركى أن مصر تشكل العمود الفقري للاستقرار الإقليمي، وستواصل تركيا و مصر تطوير التعاون من أجل السلام والاستقرار والتنمية ‏في المنطقة والعالم‎.
‎وأضاف أن‏ تركيا و مصر تقفا معًا، جنبًا إلى جنب، تحت قيادة الرئيس السيسي والرئيس رجب طيب أردوغان متماسكة بشكل وثيق ‏وسيتقدمان سويًّا إلى المستقبل.‏

وصرح السفير صالح موطلو شن، أنه تم إحراز تقدم تاريخي في العلاقات التركية المصرية خلال آخر 2024 عامًا، ‏موضحًا أن الرئيس رجب طيب أردوغان قام بزيارة تاريخية إلى القاهرة في 14 فبراير، كما قام الرئيس السيسي بزيارة ‏تاريخية إلى أنقرة في 4 سبتمبر، وأخيرًا، في 19 ديسمبر، قام الرئيس رجب طيب أردوغان بزيارة تاريخية إلى القاهرة، وزار ‏العاصمة الإدارية الجديدة في وقت حرج بمناسبة انعقاد قمة مجموعة الثماني.‏

وذكر "شن" أن الحرب في غزة مستمرة للأسف في عام 2024، وذكر أن تركيا، بالتعاون مع السلطات ‏المصرية، واصلت إرسال المساعدات الإنسانية على نطاق واسع حتى شهر مايو، أي حتى الهجوم الإسرائيلي على معبر رفح ‏الحدودي. لكن إسرائيل أغلقت المعبر ، وقال إن هذه المساعدات توقفت إلى حد كبير نتيجة احتلال وتدمير المعبر على يد القوات ‏المسلحة الإسرائيلية.‏

وقال "شن" إنه لا يوجد بديل لمسار مصر فيما يتعلق بالمساعدات الإنسانية والتعافي وإعادة الإعمار، لذا على ‏إسرائيل تسليم المعبر للفلسطينيين والانسحاب من معبر رفح الحدودي، والانسحاب من ممر فيلادلفيا، وبدء المساعدات ‏الإنسانية والمعابر البشرية تحت السيطرة الفلسطينية على حدود معبر رفح في أقرب وقت ممكن.‏

وأكد أن تركيا تدعم موقف مصر بشكل كامل بشأن كل من معبر رفح الحدودي وممر فيلادلفيا.

من ناحية أخرى، أشار "شن" إلى أن مصر في الطليعة وتبذل بكل صدق جهود وقف إطلاق النار بالتعاون مع قطر في عام 2024، وقال إن ‏الإدارة الإسرائيلية، وخاصة رئيس الوزراء نتنياهو، تضع شروط جديدة عندما تتقدم المفاوضات وذلك سعيًا منها لمواصلة ‏الحرب.

وبسبب هذا لم تحرز أي نتيجة في المفاوضات. ومع هذا ف مصر وقطر تواصلان جهودهما بكل عزم.‏

وقال إن تركيا قدمت المقترحات والتوصيات اللازمة لجميع الأطراف فيما يتعلق بوقف إطلاق النار، وتأمل أن يتم التوصل إلى ‏وقف إطلاق النار في أقرب وقت ممكن.‏

وقال إنه يتعين على إسرائيل الانسحاب بشكل كامل من غزة، وليس فقط من معبر رفح الحدودي وممر فيلادلفيا، ولكن يجب ‏أيضًا على المجتمع الدولي جمع المساعدات الإنسانية على الفور والبدء في أنشطة التعافي وإعادة والبناء. ‏‎

وذكر أنهم يدركون جيدا أن نية إسرائيل الحقيقية هي جعل غزة "غير صالحة للحياة" وإجبار الفلسطينيين على الهجرة الطوعية.

‏وأشار إلى أن هذا أمر معروف لدى السلطات المصرية.

وذكر أنه لا ينبغي لتركيا و مصر والمجتمع الدولي السماح للفلسطينيين ‏بالهجرة الجماعية من خلال جعل غزة "غير صالحة للحياة " وعدم السماح بإعادة إعمار غزة. ‏‎

وقال "شن" إن تركيا شاركت في مؤتمر المساعدات الإنسانية لغزة الذي نظمته مصر في شهر نوفمبر بوفد ‏كبير وأن هذه المبادرة المصرية جاءت في الوقت المناسب للغاية. ‏‎‏

وذكر أنه من أجل نجاح الاستعدادات لهذه المساعدات ‏الإنسانية والإنعاش وأعمال البناء الجديدة، من الضروري الضغط على إسرائيل وجميع الأطراف لضمان وقف إطلاق النار غير ‏المشروط في أقرب وقت ممكن.‏

وقال "شن" إن تركيا ترسل المساعدات الإنسانية بشكل أساسي إلى غزة و سوريا ثم الصومال والسودان. ‏

وذكر أنه تم إرسال كمية كبيرة من المساعدات الإنسانية للسودان في الفترة الماضية إلى بورتسودان.

وذكر أن منظمات الإغاثة ‏الإنسانية التركية ومنظمات المساعدة الفنية بدأت بالفعل أنشطتها في سوريا.

وأكد أن تركيا استضافت ما يقرب من 4 ملايين ‏سوري لمدة 10 سنوات وأن مساعداتها ل سوريا والسوريين جعلت تركيا واحدة من الدول الرائدة في العالم في مجال المساعدات ‏الإنسانية، وعندما يعود اللاجئون السوريون بشكل طوعي ومشرف إلى بلادهم، لن تتركهم تركيا وحدهم، مشيرًا إلى أن مليون ‏سوري يعيشون في مصر. ‏

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان