خطوة رائعة استحداث جامعة القاهرة لكلية متخصصة في علوم الطاقة الجديدة والمتجددة علي غرار جامعة "البولتيكنيك ميلانو" الإيطالية واستعانتها ببعض الأساتذة الأجانب من الخارج للاستفادة بخبرتهم التعليمية في هذا التخصص المهم، حيث تضم الكلية الجديدة 10 برامج دراسية واعدة تعد برامج الساعة وهي: برنامج الطاقــة لـ الهيدروجين الأزرق والأخضــر وبرنامج طاقة المد والجزر، بالإضافة إلي برامج لطاقة حرارة الأرض وطاقة الوقود الحيوي و الطاقة النووية و الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة الكهرومائية والطاقة الحيوية والطاقة الكيميائية.
وهي خطوة أتمني أن تنتهجها جميع الجامعات في مصر من أجل الغد ومن أجل المستقبل.. ولما لهذه التخصصات الجديدة من أهمية في مواجهة المشاكل البيئية المتوقعة مستقبلا؛ لتقديم الحلول لها.. وعلي رأسها التوقعات بغرق الدلتا وبعض المدن ومنها مدينة الإسكندرية نتيجة الاحتباس الحراري.
وإحقاقًا للحق فإن الخطوة التي قامت بها جامعة القاهرة بإدخال هذا التخصص ضمن برامجها الدراسية تعني بدء انطلاقنا إلي آفاق جديدة في مواجهة مخاطر المشاكل البيئية مثل مشكلة الاحتباس الحراري وغيرها.. وهو فكر جديد يتماشي مع الجمهورية الجديدة، التي يقوم ببنائها الرئيس عبد الفتاح السيسي.
فالعالم كله يتجه حاليًا لتنويع مصادر الطاقة المتجددة في مواجهة مصادر الطاقة الضارة من ابنعاث الغازات الضارة الناتجة عن التلوث وعوادم البترول وغيرها، التي تعد هي من أحد الأسباب وراء الاحتباس الحراري وماله من آثار مدمرة علي الكرة الأرضية ومنها التسبب في حدوث الفيضانات وحرائق الغابات وغرق الكثير من المدن خلال الـ 7 سنوات القادمة واختفائها.. وهو زمن ليس ببعيد.. لاتخاذ الحلول الوقائية لحماية كوكب الأرض من هذه المخاطر.. خاصة أن التوقعات تؤكد إذا لم نسيطر علي الاحتباس الحراري وزادت درجاته 4 درجات أخري، فإن هناك أكثر من 5 مدن ستغرق وتختفي تمامًا من علي "وش الأرض" ومنها مدينة الإسكندرية ومدينة ميامي بأمريكا وبعض المدن العراقية والإيطالية.
الجامعات عليها دور في المرحلة القادمة لتقديم الحلول وفقًا لاحتياجات ومتطلبات المجتمع المدني.. و للتكيف مع التغيرات المناخية، حيث إن للجامعات الـ 37 مهامًا وهي: التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع.. والمطلوب أن يكون الاتجاه الغالب في الفترة القادمة هو خدمة المجتمع لتصبح مهمة الجامعة الأساسية من خلال تعزيز دور التعليم وتطويعه في التغلب علي المشاكل البيئية الطارئة وفي مكافحة التغييرات المناخية.
الأمر يتطلب من المجلس الأعلي للجامعات وضع استراتيجية لإدخال التخصصات الجديدة، التي تخدم المجتمع وتخدم البيئة حتي نستطيع أن نتغلب علي المشاكل البيئية.. وأن نعيش في أمان وسلام.