نظم الجامع الأزهر اللقاء الأسبوعي المخصص ل ذوي الهمم تحت عنوان "فضل شهر رجب"، في إطار سعيه الدائم لنشر رسالة الإسلام لجميع فئات المجتمع.
ألقى اللقاء الدكتورة منى عاشور، الواعظة بالأزهر الشريف وعضوة المنظمة العربية لمترجمي لغة الإشارة، حيث قدمت محتوى اللقاء بلغة الإشارة، مستهدفة الصم وضعاف السمع، وذلك ضمن سلسلة من الدروس الدينية التي تهدف إلى تمكين هذه الفئة من فهم تعاليم الإسلام بطرق تناسب احتياجاتهم.
تناولت الدكتورة منى عاشور خلال اللقاء مكانة شهر رجب، أحد الأشهر الحرم التي ذكرها الله تعالى في قوله: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ۚ }.
وأوضحت فضل هذا الشهر الكريم وأهمية تجنب الظلم فيه، سواء كان ذلك على النفس أو الآخرين، مع التأكيد على تعظيم الحسنات خلال هذه الفترة المباركة.
كما أكدت على أهمية الإكثار من العبادات فيه مثل الصيام وقيام الليل، مستشهدةً بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان." وأوضحت أن رجب يمثل فرصة للاستعداد الروحي لشهر رمضان، وعرضت بعض المواقف من حياة الصحابة، حيث كانوا يعظمون الأشهر الحرم، ويحرصون على الإكثار من الأعمال الصالحة فيها، مشيرة إلى أن الاقتداء بهم يُعد وسيلة لتقوية العلاقة مع الله.
ودعت الواعظة بمجمع البحوث الإسلامية، هذه الفئة من ذوي الهمم إلى المشاركة الفعالة في المناسبات الدينية، مؤكدةً أن الله ينظر إلى القلوب والأعمال، وليس إلى القدرات الحسية، كما أُتيحت للحضور فرصة طرح أسئلتهم والإجابة عليها بلغة الإشارة.
من جانبهم، عبّر المشاركون عن سعادتهم بحضور هذا الدرس، حيث قالت إحدى المشاركات: "هذه المبادرة تجعلنا نشعر بالانتماء للمجتمع، ونفهم أمور ديننا بسهولة، كما وجه الحضور الشكر لفضيلة الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، للاهتمام ب ذوي الهمم وإتاحة الفرصة لتعلم أمور الدين على أيدي المتخصصين.
واختمت الواعظة اللقاء بضرورة انشغال الإنسان بالأعمال الصالحة خلال شهر رجب استعدادًا لشهر رمضان، وكأن العام أشبه بشجرة تبدأ بإظهار أوراقها في رجب، ثم تزهر وتثمر في شعبان، ليجني الناس ثمارها في رمضان.