"التربية الإيجابية" سلاحنا في بناء جيل جديد.. حوار شامل مع الدكتور نور أسامة

"التربية الإيجابية" سلاحنا في بناء جيل جديد.. حوار شامل مع الدكتور نور أسامةد.نور أسامة أثناء حواره مع بوابة دار المعارف

آدم وحواء7-1-2025 | 15:32

تولي الدولة المصرية اهتمامًا كبيرًا بقضايا الطفولة، ويهتم المجلس القومي للطفولة والأمومة بصفة خاصة بكل ما يخص الطفل في مصر، ويبذل جهودًا حثيثة لحماية الأطفال من جميع أشكال العنف والإهمال، وفي هذا الإطار، أطلق العديد من المبادرات والبرامج التي تهدف إلى تعزيز التربية الإيجابية ومكافحة ختان الإناث،، ويتحدث الدكتور نور أسامة عضو المجلس القومي للطفولة والأمومة، واستشاري الطب النفسي، عن هذه الجهود، والتحديات والمبادرات، في حواره لـ " بوابة دار المعارف الإلكترونية"، وإلى نص الحوار..

*"التربية الإيجابية" تم إطلاق برنامج خاص بها في المجلس القومي للطفولة والأمومة، حدثني عنه؟

بالنسبة لبرنامج "التربية الإيجابية" بدأنا نذهب إلى المحافظات لنشر هذا المصطلح من خلال التربية بالمشاركة، وقدمت العديد من الاختبارات النفسية أكثر من 20 اختبار لكي نعلم مقدمي الرعاية "المدرس والمدرسة" كمرحلة استباقية كيفية اكتشاف المشاكل النفسية التي تواجهه الطفل من انعدام الثقة في النفس والقلق والخوف، لأن هذا يؤثر فيما بعد في التحصيل الدراسي، وبدأنا في تطبيق ذلك من بداية الصف الأول الابتدائي وحتى نهاية مرحلة الثانوية العامة، وبعد ذلك نقدم لهم الأدوات التي يتم استخدامها من خلال خط نجدة الطفل 16000 ووحدة الدعم النفسي، لأنهم يقدموا استشارات نفسية مجانا، وأيضا تقديم جلسات نفسية داخل المجلس القومي مجانا، والذي يساعدنا في ذلك وحدات الحماية أيضا وهي ممثل المجلس في كل محافظة حتى نصل لأكبر قاعدة ممكنة لكل الاسر وفقا للقانون.

*"مبادرة دوي" هي مبادرة هدفها تمكين الفتاة كيف تم العمل على تطويرها؟

مبادرة دوي هي تحت رعاية السيدة الأولى حرم السيد الرئيس السيدة انتصار السيسي، وهي عبارة عن دوائر حكي، لتمكين الفتيات وتعريفهم بالوقت المناسب التي تقول من خلاله لا والوقت المناسب التي تقول من خلاله نعم، وتعزيز ثقتها بنفسها، وتعزيز حقوق الطفل وكيف يكون لديها هدف وكيف يكون لديها صحة نفسية تجعلها قادرة على أن تواجه أي مشكلة تتعرض لها، وإذا تعرضت للعنف أن يكون لديها ثقافة التبليغ في خط نجدة الطفل 16000، مع العلم أن جميع البيانات التي تطلب ممن يقومون بالتبليغ تتم بسرية تامة، و "دوي" تتم من خلال مجموعة من الألعاب مثل السلم والثعبان والتربية بالقصة وفي النهاية نؤهل الفتيات أنها تقدم دوائر الحكي من خلال نماذج ناجحة في المجتمع كنوع من أنواع التربية بالمشاركة، واخذنا تصريح أيضا أن نقوم بعمل تمكين للفتيان أيضا حتى يكون ولاد وبنات.

*ماذا عن برنامج "بكرة بينا"؟

برنامج "بكرة بينا" المناطق المستهدفة فيه المناطق الحدودية مثل مطروح والعريش ورفح وحلايب وشلاتين، والهدف منه توعية الأطفال ومقدمي الرعاية بكيفية استعادة الثقة في النفس أو بناء تلك الثقة، وهناك أيضا منتدى الطفل المصري وسفراء الطفولة من جميع محافظات مصر وهم من يقدموا المجالس، وسيتم طرح مجموعة من الفيديوهات لهؤلاء الاطفال لمخاطبة الأطفال مثلهم من نفس أعمارهم في القيم والسلوكيات الإيجابية، وقدمنا معسكر للأطفال وهو معسكر الانتماء والولاء وتعزيز الهوية الوطنية من خلال نماذج مصرية اصيلة مثل التربية بالقدوة وكيف يتم ربطهم بالوطن وهذا سنركز عليه في القترة المقبلة ضمن مبادرة بناء الانسان.

*ما دور المجلس في التصدي لمشكلة "ختان الإناث"؟

لدينا برنامج مناهضة ختان الإناث وتشويه الأعضاء التناسلية، وبصفتنا المجلس القومي للطفولة والأمومة نحن أعضاء في اللجنة الوطنية لختان الاناث ، حيث سيتم الطواف بجميع محافظات مصر، ونشر مواد القانون والعقوبة الخاصة بختان الاناث بمصر ويعاقب بالسجن مده لا تقل عن 10 سنوات من يشترك في ختان الاناث والسجن المشدد للطاقم الطبي والملاحقة القانونية للأسرة المتعاونة في هذه الجريمة وسيتم تطوير البرنامج فنحن دائما نتحدث عن التوعية والحماية، ولكن في الفترة القادمة سيتم التعامل مع الفتيات اللاتي تعرضن للختان بالفعل وكيفية تأهيلهم نفسيا، لأن الختان نوع من أنواع العنف فسنعمل على كيفية استعادة ثقتها بنفسها مرة أخرى، لأن ثقتها في نفسها تقل، وتتعرض للعديد من الاضطرابات النفسية، مثل اضطراب التعلق المرضي والتعلق العاطفي، ومن خلال المرصد تم رصد أكثر المحافظات التي يتم فيها ختان الإناث، حيث يتم التبليغ عن الحالات من خلال خط نجدة الطفل بشكل قانوني وبعدها يتم التدخل، وبعدها يتم توعية الأطباء أن هذا الامر مرفوض دينيا وطبيا ولا يوجد ما يسمى تجميل الأعضاء التناسلية، لأن هناك غياب في الوعي وجهل من جانب الأهالي، فإذا ذهبوا للطبيب والطبيب امتنع فتلك خطوة جيدة للغاية، ثم نبدأ في توعية الاهل عن المشاكل السلوكية التي قد تحدث للبنت في المستقبل والتي من ضمنها خوفها من الزواج، واصابتها باضطراب الجنس الاخر، وفي النهاية الفتيات اللاتي تعرضن للختان يتم اجراء مجموعة من الاختبارات عليهن لكي نكتشف اصابتهم بأي نوع من أنواع الاضطرابات حتى نبدأ في العلاج المبكر لهذا الامر، ومن ثم إعادة الثقة في نفسها ثم دمجها في المجتمع.

أضف تعليق