أكد الدكتور إبراهيم جلال الخبير الاقتصادي وأستاذ العلاقات الدولية ، أن القمة الثلاثية التي انعقدت بالقاهرة، اليوم الأربعاء، بين مصر و اليونان و قبرص ، تكتسب أهمية خاصة؛ بسبب الأزمات المستمرة فلسطين و لبنان ، فضلا عن التداعيات الأوسع نطاقًا التي لوحظت في سوريا ، ولذلك فاستضافة مصر لقمة المنتدى الاقتصادي المصري اليوناني القبرصي، تفتح آفاقا جديدة من تعزيز الشراكات الإقليمية، بين الدول الثلاث، مما يسهم في مواجهة الهجرة غير الشرعية والإرهاب وتعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة، لا سيما مع الاستعدادات الدولية لما سيكون بعد تنصيب ترامب في 20 يناير القادم.
وأضاف عضو مركز ليفانت للدراسات الفرنسية: توقيت القمة مناسب وغاية في الأهمية لا سيما في ظل التوترات الجيوسياسية في المنطقة العربية، والتحديات الدولية، كما تفتح القمة بحضور أكثر من 70 شركة يونانية وقبرصية و200 شركة مصرية، فرصة للشركات الاستثمارية في مصر، وبالتبعية تجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية للدولة المصرية، خاصة أن مصر تتمتع بوجود مناطق اقتصادية ضخمة كـ المنطقة الاقتصادية لقناة السويس ومشروعات الطاقة المتجددة، والهيدروجين الأخضر ومناخ ممتاز، إضافة إلى ما تتمتع به مصر من بنية تحتية وتشريعية قوية ومحفزة للاستثمارات الأجنبية، بل إنها فرصة لزيادة حجم السياحة الوافدة من الدولتين، وهو نتاج ما قام به محافظ جنوب سيناء نوفمبر الماضي من زيارة لليونان وعقده اجتماعا موسعا مع الشركات السياحية البارزة بها من أجل الترويج لمقاصد جنوب سيناء السياحية.
وتابع: إضافة إلي انعقاد المنتدى الاقتصادي المصري اليوناني القبرصي على هامش القمة في قطاعات اقتصادية مُتنوعة كالطاقة والصناعة والزراعة والثروة السمكية والبنية التحتية، مما فتح الباب أمام التعاون الثلاثي في مشروع الربط الكهربائي وهو مشروع شبكة الطاقة الخضراء" جريجي" ينقل الكهرباء من الطاقة المتجددة من مصر بحرياً، بل ويربط بين مصر وأوروبا ويمثل نقلة نوعية للانتقال للطاقة النظيفة التي تحتل مكانة بارزة على جدول الأعمال، حيث تؤكد اليونان على دورها الجيوسياسي، بما يعود على مصر بدخل قومي كبير كما سيحول مصر لمحور رئيسي لتبادل الطاقة بينها وبين العالم الأوروبي، حيث شهدت القمة توقيع مذكرات تعاون فى تطوير الموانئ وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والاستثمار، بما يضمن استقرار شرق المتوسط.
واستكمل: إضافة إلى أنه تم توقيع اتفاقية مع اليونان في شهر أكتوبر الماضي؛ لتنفيذ عدد من المشروعات لتوريد وتسويق الغاز الطبيعي في دول شرق أوروبا، وتم تأسيس شركة مشتركة مقرها اليونان تهدف لتجارة ونقل وتوريد الغاز لدول شرق أوروبا واليونان، إضافة إلى إنشاء مصر منتدى غاز شرق المتوسط بين الدول الثلاث. مما سينعكس عنها زيادة في حجم التبادل التجاري المشترك وحجم الاستثمارات في عالم عاصف بالمنطقة من أزمات وحروب وتضخم اقتصادي عالمي.