دراسة ألمانية: تقييم فعالية الذكاء الاصطناعي فى الكشف عن سرطان الثدي

دراسة ألمانية: تقييم فعالية الذكاء الاصطناعي فى الكشف عن سرطان الثديدراسة ألمانية: تقييم فعالية الذكاء الاصطناعي فى الكشف عن سرطان الثدي

منوعات9-1-2025 | 17:08

كشف باحثون، أن استخدام الذكاء الاصطناعي في فحص سرطان الثدي يزيد من فرصة اكتشاف المرض، وذلك في دراسة وُصفت بأنها أول اختبار عملي لهذا النهج.

وأوضحت العديد من الدراسات، أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد المتخصصين الطبيين في الكشف عن السرطان، سواء من خلال تحديد النمو غير الطبيعي في الأشعة المقطعية أو علامات سرطان الثدي في صور الأشعة السينية.

وقام الباحثون، باختبار الذكاء الاصطناعي في برنامج فحص وطني لأول مرة، وتبين أنه يقدم فوائد ملموسة في بيئة عملية. وقد أجرى فريق من الباحثين بقيادة الدكتور ألكسندر كاتالينيتش من جامعة لوبيك في ألمانيا، بالتعاون مع نحو 200 أخصائي أشعة معتمد، دراسة تهدف إلى تقييم فعالية نظام ذكاء اصطناعي مدرب على تحليل صور الثدي الشعاعية (الماموجرام) للكشف عن علامات سرطان الثدي.

وقال البروفيسور ألكسندر كاتالينيتش، أحد مؤلفي الدراسة: "تمكنا من تحسين معدل الكشف دون زيادة الضرر للنساء المشاركات في فحص سرطان الثدي"، لافتا إلى أن هذا النهج قد يقلل أيضًا من عبء العمل على أطباء الأشعة. حيث تم تحليل بيانات 461,818 امرأة في ألمانيا خضعن لفحوصات سرطان الثدي كجزء من برنامج وطني يستهدف النساء اللاتي تتراوح أعمارهن بين 50 و69 عامًا واللاتي لا تظهر عليهن أعراض. تمت مراجعة الفحوصات الخاصة بجميع النساء بشكل مستقل من قبل طبيبين. ومع ذلك، بالنسبة لـ260,739 امرأة، استخدم أحد الخبراء على الأقل أداة ذكاء اصطناعي لدعمه.

تعمل هذه الأداة ليس فقط على تصنيف الصور التي تعتبرها طبيعية، بل تقدم تنبيهًا أمنيًا عند تصنيف صورة على أنها مثيرة للشك بينما يعتبرها الطبيب غير مقلقة. في مثل هذه الحالات، تبرز الأداة المنطقة التي تقترح إعادة فحصها.

وبشكل عام، تم تشخيص 2.881 امرأة في الدراسة بسرطان الثدي. كان معدل الكشف أعلى بنسبة 6.7 ٪ في المجموعة التي استخدمت الذكاء الاصطناعي. وبعد الأخذ في الاعتبار عوامل مثل عمر النساء والأطباء المشاركين، وجد الباحثون أن هذا الفرق زاد، حيث كان معدل الكشف أعلى بنسبة 17.6 ٪ في المجموعة التي استخدمت الذكاء الاصطناعي (6.70 لكل 1,000 امرأة) مقارنة بالمجموعة العادية (5.70 لكل 1.000 امرأة). بعبارة أخرى، تم اكتشاف حالة إضافية لكل 1,000 امرأة عند استخدام الذكاء الاصطناعي.

والأهم من ذلك، ذكر الفريق أن معدل استدعاء النساء لإجراء مزيد من التحقيقات بسبب فحص مشبوه كان متقاربًا بين المجموعتين.

وأوضح الفريق، أن التنبيه الأمني للأداة تم تفعيله 3.959 مرة في مجموعة الذكاء الاصطناعي، مما أدى إلى تشخيص 204 حالات بسرطان الثدي. على العكس من ذلك، كان سيتم تفويت 20 حالة من حالات سرطان الثدي في مجموعة الذكاء الاصطناعي لو لم يتم فحص الصور التي صنفها الذكاء الاصطناعي على أنها طبيعية من قبل الأطباء.

وقال ستيفان بونك، أحد المؤلفين المشاركين، إن التكنولوجيا زادت من سرعة الأطباء في فحص الصور التي تم تصنيفها على أنها طبيعية. مشيرا إلى أن الحسابات أظهرت أنه حتى إذا لم يقم الأطباء بمراجعة هذه الصور، فإن معدل الكشف عن سرطان الثدي العام سيكون أعلى ومعدل الاستدعاء أقل مقارنة بعدم استخدام الأداة. وإن ذلك يعني عددًا أقل من الإيجابيات الكاذبة للنساء وتقليل عبء العمل على الأطباء.

فيما قالت الدكتورة كاثرين هاليداي، رئيسة الكلية الملكية لأطباء الأشعة، أن الإحصاء الأخير أظهر وجود نقص بنسبة 29% في عدد أطباء الأشعة في هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية. مؤكدة على ان أي أدوات يمكنها تحسين الدقة والإنتاجية مرحب بها. لكن في الوقت نفسه، المخاطر المحتملة كبيرة أيضًا. لذا من الضروري أن يتم إدخال الذكاء الاصطناعي إلى هيئة الخدمات الصحية الوطنية بحذر وتحت إشراف خبراء.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان