فى ظل موسم الشتاء ومع ارتفاع معدلات الإصابة بنزلات البرد والإنفلونزا، وغيرها من الفيروسات التى تصيب الجهاز التنفسى خصوصا فيروس HMPV، الذى أخذ فى الانتشار هذه الأيام فى أكثر من دولة حول العالم، وكورونا وغيره من الفيروسات تنتشر معها ظاهرة استخدام المضادات الحيوية بشكل عشوائي، يعتبر البعض أن هذه الأدوية هى الحل السحرى لأى مرض، بينما يغيب عنهم أنها مصممة خصيصًا لعلاج الأمراض الناتجة عن العدوى البكتيرية فقط.
ولعل استهلال المصريون لـ 216 مليون عبوة مضاد حيوى بقيمة 14 مليار جنيه فى الفترة من يناير حتى سبتمبر الماضيين يشير إلى خطورة هذا الاستخدام العشوائى الذى لا يؤدى فقط إلى تدهور الحالة الصحية بل يُساهم بشكل مباشر فى ظهور واحدة من أخطر التحديات الصحية العالمية، وهى مقاومة المضادات الحيوية، التى بدورها تهدد النظام الصحى برمته، إذ تصبح العدوى التى كان من السهل علاجها سابقًا أمرًا معقدًا، ما يؤدى إلى زيادة الوفيات وارتفاع تكاليف الرعاية الصحية. فمقاومة الميكروبات للمضادات الحيوية تتسبب فى ارتفاع التكاليف الطبية بنسبة أكثر من 30% حسب تقديرات البنك الدولى .. وستكون السبب الرئيسى للوفاة عام 2050 وفقًا لتوقعات منظمة الصحة العالمية، الأمر الذى دفع كل الجهات المعنية بالصحة من إطلاق صيحات الإنذار لهذا الخطر وتحمل المسئولية واتخاذ إجراءات فورية لتجنب كارثة وشيكة.
وفقًا لتقرير صادر عن منظمة الصحة العالمية (WHO)، فإن مقاومة المضادات الحيوية هى واحدة من أكبر التحديات الصحية فى العالم اليوم، حيث تشير البيانات إلى تسببت البكتيريا المقاومة فى وفاة أكثر من 1.27 مليون شخص عالميًا عام 2022، بالإضافة إلى زيادة خطورة العدوى، حيث عدوى بسيطة؛ مثل التهابات الجهاز البولى أو التهابات الجروح أصبحت مهددة للحياة بسبب مقاومة الأدوية.
اقرأ باقي التقرير في العدد الجديد من مجلة أكتوبر .. اضغط هنا