مخطط تفتيت دول الشرق الأوسط، وفي قلبه الدول العربية المجاورة لدولة الاحتلال، يهدف إلى تحويل هذه الدول إلى كيانات صغيرة غارقة في صراعات مذهبية وطائفية، مما يؤدي إلى تفريغها من المؤسسات الأمنية وتدمير اقتصاداتها. هذا المخطط يسعى إلى إفقاد هذه الدول مقومات الدولة لسهولة إخضاعها للسيطرة الإسرائيلية.
ويعد هذا المشروع جزءًا من الخطط الاستراتيجية الأمريكية الإسرائيلية المتفق عليها بين الإدارات الأمريكية المتعاقبة، سواء كانت ديمقراطية أو جمهورية. يهدف المخطط إلى تغيير موازين القوى الإقليمية لصالح دولة الاحتلال، مما يجعلها تتحول من دولة محاطة بأعداء عرب، ومنبوذة شعبيًا، إلى دولة محورية على المستوى الإقليمي، تضع وتنفذ أجندات الدول المجاورة بما يخدم الهيمنة الأمريكية على مقدرات الدول العربية وتوسيع مساحة الكيان الإسرائيلي.
يتناغم هذا المخطط مع ثورات الميليشيات المسلحة التي اندلعت في عدة ميادين، والتي تمثل النسخة الثانية من "الربيع العربي"، والمروج لها من قبل الإعلام الغربي والمحللين السياسيين الدوليين. يهدف هذا النموذج إلى تكرار السيناريو السوري في دول عربية وشرق أوسطية أخرى، بما في ذلك دول الخليج النفطية.
يُعد هذا جزءًا من مخطط " الشرق الأوسط الجديد" الذي يهدف إلى تحقيق حلم التمدد الإسرائيلي، والذي بدأ بعد سقوط نظام الأسد. وفي إطار ذلك، يُروج الخطاب التحريضي لتجديد سيناريوهات الفوضى في المنطقة، حيث تسعى الأذرع الإعلامية التابعة لجهاز الاستخبارات الإسرائيلي والغرب إلى تعزيز الدعم الأمريكي للتوسع الإسرائيلي في دول الجوار، بزعم توجيه ضربات استباقية لشبكات الإرهاب المحتملة.
وتحليل المشهد التحريضى الداعم لتنفيذ مخطط الشرق الأوسط الجديد وتحقيق حلم التوسع الإسرائيلى عبر بوابة ثورات الميليشيات المسلحة، يكشف تناقض الخطاب الإعلامى الغربى المؤجج للفوضى، ومن أهم نقاط تناقض الخطاب الإعلامى هو التحريض ضد الدول العربية وأنه فى ذات الوقت هو الذى تدعو فيه القوى السياسية والإعلامية لعمل ثورات مسلحة ضد الحكومات العربية وتروج لقبول توجيه ضربات إسرائيلية استباقية لدول الجوار بدعوى حماية أمن دول الاحتلال من الميليشيات الإرهابية، التى ربما تصل فى أعقاب الثورات المسلحة... السطور التالية تسلط الضوء على كل التفاصيل.
اقرأ باقي التقرير في العدد الجديد من مجلة أكتوبر .. اضغط هنا