وزير الاستثمار يستعرض أمام "اقتصادية النواب" استراتيجية الوزارة لتهيئة مناخ الأعمال

وزير الاستثمار يستعرض أمام "اقتصادية النواب" استراتيجية الوزارة لتهيئة مناخ الأعمال وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المهندس حسن الخطيب

اقتصاد وبنوك13-1-2025 | 18:09

قال وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المهندس حسن الخطيب إن اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب تمثل بيت خبرة كبير داعم لكل ما هو من شأنه أن ينهض بالاقتصاد الوطني قبل أن يكون رقيب على السياسة الاقتصادية.

جاء ذلك خلال استعراض وزير الاستثمار أمام لجنة الشؤون الاقتصادية ولجنة المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر بمجلس النواب، اليوم الاثنين، لرؤية واستراتيجية ومستهدفات الوزارة لتهيئة مناخ الأعمال وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، ولتعزيز معدلات التجارة الخارجية لمصر، بحضور الدكتور محمد سليمان رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية، ومحمد مرعي رئيس لجنة المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر وأعضاء اللجنتين وعدد من النواب.

وثمن الخطيب الدور التشريعي للجنة الاقتصادية بمجلس النواب، الفاعل مع الوزارة والجهات التابعة لها في تعديل قانون الاستثمار وقانون سجل المستوردين، إلى جانب العديد من الاتفاقيات الهامة التي تدعم قطاع التجارة الخارجية.

وأعرب عن تقديره للجنة المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر في تعزيز هذا القطاع الحيوي سواء من خلال التشريعات أو الرقابة؛ بما يسهم في دفع عجلة التنمية.

وأضاف أن رؤية وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية تنبثق من خطة عمل الحكومة "معًا نبني مستقبلًا مستدامًا (2024 - 2025) - (2026 - 2027)، وخاصة المحور الثالث "نحو اقتصاد تنافسي جاذب للاستثمار".

وتابع "أننا بمرحلة انتقالية هامة، بها العديد من التحديات الداخلية والخارجية التي برزت خلال العقد الأخير، وأثرت بشكل مباشر على تنافسية الاقتصاد المصري وقدرته على جذب الاستثمارات".

وأوضح أن الهدف الرئيسي للدولة هو خلق مناخ استثماري أكثر تنافسية وجاذبية يليق بمصر، ويسهم في أن يشهد المستثمر بشكل مباشر تحسنًا ملموسًا وسريعًا على أرض الواقع في سهولة أداء الأعمال في مصر، من خلال تهيئة مناخ استثماري جاذب، وتطوير بيئة الأعمال، وتبسيط الإجراءات، وتخفيف الأعباء المالية، مع ضمان إتاحة الفرصة وعدالة المنافسة وسرعة حل المشاكل والتحديات؛ بما يحقق تأثيرًا إيجابيًا واضحًا وسريعًا على المستثمر.

ولفت إلى أن هذه الرؤية تستند إلى مجموعة من المبادئ والأهداف الاستراتيجية التي تسعى إلى تعزيز مكانة مصر كوجهة استثمارية جاذبة، ودفع عجلة النمو الاقتصادي من خلال سياسات واضحة محفزة للاستثمار، وتعمل على تخفيف الأعباء المالية غير الضريبية والإجرائية، ومنح القطاع الخاص الدور المحوري الرئيسي في دفع عجلة الاقتصاد.

ونوه بأن رؤية الوزارة تستند أيضًا إلى تحول دور الدولة إلى الرقيب والمنظم والحكم لضمان بيئة استثمارية عادلة، بالإضافة إلى سياسات تجارية منفتحة على العالم تساهم في زيادة الصادرات من خلال تـشجيع الاسـتثمارات الوطنية في مجال الإنتاج والتصدير، وتوفير الخدمات اللازمة للمصدرين.

وأشار إلى أن رؤية الوزارة تستند إلى تدعيم العلاقات التجارية مع الدول والمنظمات والمؤسـسات الدولية والإقليمية التجارية، وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من الاتفاقيات التجارية وفتح آفاق جديدة للتعاون التجاري، وحماية الاقتصاد المصري من الممارسات الضارة في التجارة الدولية.

كما تستند رؤية الوزارة إلى مضاعفة حجم الأصول والاستثمارات التي يديرها الصندوق السيادي؛ لتعكس القيمة الحقيقية للاقتصاد المصري وتعظيم الاستفادة وزيادة العائد من أصول الدولة غير المستغلة بالشكل الأمثل من خلال إدارتها بفعالية عبر استراتيجيات مبتكرة وشراكات مع القطاع الخاص والعمل إعادة إحياء العلامات الوطنية وبناء هوية قوية وتعزيز تنافسيتها.
وفيما يتعلق بملف التجارة الخارجية، قال وزير الاستثمار "إن المستهدف وفقًا لبرنامج عمل الحكومة حتى 2030 يبلغ 145 مليار دولار"، مشيرًا إلى ارتفاع إجمالي قيمة الصادرات السلعية غير البترولية خلال عام 2024 ليصل لـ40.8 مليار دولار مقابل 35.7 مليار دولار بارتفاع بلغ 5 مليارات دولار بزيادة 14% مقارنة بالعام السابق.
وأضاف أنها تضمنت أهم القطاعات التي شكلت هيكل الصادرات المصرية وهي مواد البناء، والمنتجات الكيماوية، والصناعات الغذائية، والسلع الهندسية والإلكترونية، فيما تضمنت أهم الدول المستقبلة للصادرات المصرية، المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، وتركيا وإيطاليا.
وتابع "أن الحكومة تعمل حاليًا على تنفيذ المزيد من الإصلاحات للسياسات التجارية والإجرائية بهدف التيسير على المستثمرين وتسهيل حركة التجارة الخارجية لمصر، وتتضمن الوصول إلى زمن إفراج جمركي يومين بدل من 8 أيام خلال عام 2025، وذلك من خلال استمرار عمل الخدمات الجمركية بالعطلات الرسمية وأيام الجمعة، حيث تم تفعيل العمل منذ أول جمعة في ديسمبر 2024، وشمل العمل 5 أيام جمعة ويوم الثلاثاء 7 يناير 2025، وتم تنفيذ العمليات الجمركية والرقابية على 10 آلاف و608 رسائل (الكشف، المعاينة، التثمين، والاعتماد)، وتم الإفراج عن 1823 رسالة، حيث حقق ذلك توفيرًا بمتوسط يقارب 3.5 مليون دولار".
واستطرد قائلًا "إن الإصلاحات الإجرائية تضمنت أيضًا إتاحة إمكانية سداد الرسوم بعد انتهاء ساعات العمل بالبنوك، حيث تم تفعيل العمل منذ يوم الخميس 12 ديسمبر 2024؛ ليمتد العمل حتى 6 مساءً"، مشيرا إلى أنه تم أيضًا توحيد عرض البنود الجمركية على لجنة مشتركة من جهات العرض المعنية.
وفيما يتعلق بالتعديلات التشريعية، أوضح الوزير أنه تم تعديل قانون الجمارك رقم 207 لسنة 2020 ولائحته التنفيذية بما يضمن (التخليص الجمركي المسبق - تعديل إجراءات التثمين)، وجاري التنسيق بين وزارتي المالية والعدل، فيما تم تعديل اختصاصات الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات الواردة بقرار إنشاء الهيئة، حيث تم الانتهاء من إعداد التعديلات، وتمت مراجعتها من مجلس الدولة، وجاري مناقشتها مع هيئة مستشاري مجلس الوزراء.
وحول برنامج رد أعباء الصادرات، لفت إلى أنه سيتم العمل على سداد المستحقات المتأخرة البالغة 60 مليار جنيه، حيث سيتم صرف 50% نقدًا (30 مليارًا) على مدار 4 سنوات بدءًا من العام المالي الحالي بقيمة 8 مليارات جنيه مع إتاحة خاصية التوريق.
ونوه بأنه سيتم تخصيص 40% نقدًا (25 مليارًا) رصيد لتسوية المستحقات الضريبية والجمركية للشركات المستحقة أو رصيد دائن مستحق، وسيتم أيضا تخصيص 10% نقدًا (5 مليارات) رصيد لتسوية مستحقات الدولة.
وفيما يتعلق ببرنامج (2024 - 2025)، قال وزير الاستثمار "إنه سيتم صرف مستحقات المساندة التصديرية اعتبارًا من شحنات 1 يوليو 2024 بحد أقصى 90 يومًا، وسيتم تخصيص حصة من الموازنة لكل قطاع تصديري لدعم صادراته، حيث تم اعتماد البرنامج من مجلس الوزراء، كما تم إخطار المجالس التصديرية وكافة منظمات الأعمال بالبرنامج".
وحول البرنامج الجديد (2025 - 2026)، أشار إلى أنه سيتم الانتهاء من صياغة البرنامج الجديد بحد أقصى 31 مارس القادم، حيث يجرى دراسة التجارب الدولية الرائدة بمجال دعم الصادرات، وكذا إجراء حوار مجتمعي وجلسات مع الخبراء والمتخصصين وبمشاركة كل المجالس التصديرية والغرف التجارية واتحاد الصناعات، بالإضافة إلى إجراء استطلاع الرأي لتقييم البرنامج الحالي ومقترحات التطوير، وإعداد نموذج قياسي لتحديد القطاعات المستهدفة، والتنسيق مع كافة الجهات الحكومية المعنية.
ولفت الوزير إلى أن الوزارة تعمل على حماية الصناعة المحلية ضد الآثار السلبية للممارسات التجارية غير العادلة، والدفاع عن الصادرات المصرية في القضايا العكسية.
وفيما يتعلق بمكافحة الإغراق والوقاية والدعم، قال "إنه تسري حاليًا رسوم معالجات تجارية على 13 صنفًا تشمل قطاعات متعددة مثل: الصناعات الكيماوية، والمعدنية، والهندسية، والغذائية ومواد البناء، وجاري مراجعة مسودات الشكاوى المقدمة لعدد 8 تحقيقات تمهيدًا لبدء التحقيق".
وفيما يتعلق بتنظيم سوق السيارات، أوضح الخطيب أن الوزارة تعمل على القضاء على أي تشوهات أو ممارسات ضارة تؤثر في كفاءة السوق، وتعزيز المنافسة العادلة بين جميع الأطراف في السوق (منتج - موزع - وكيل)، بالإضافة إلى توفير سيارات مطابقة للمواصفات مع ضمان مراكز خدمة وقطع غيار أصلية وبأسعار عادلة للمستهلك.
وفيما يتعلق بملف الاستثمار، قال إنه تم التوسع في إصدار الرخصة الذهبية، حيث وصل عدد الشركات الحاصلة على الرخصة الذهبية إلى 44 شركة، لافتا إلى أن الوزارة تعمل على تقليل الأعباء الإجرائية من على كاهل المستثمر من خلال توحيد جهة التعامل مع المستثمر، وإنشاء منصة إلكترونية موحدة للتراخيص، والتحول الرقمي في تقديم الخدمات للمستثمرين لضمان الشفافية، بجانب تيسير إجراءات الحصول على التراخيص وتقليل العوائق التي قد تواجه المستثمرين أثناء عملية الترخيص.
وأشار الوزير إلى تكليفات رئيس الجمهورية بتحديث وتفعيل منصة التراخيص الإلكترونية خلال شهرين مع الدفع بنفاذ كافة الجهات والهيئات المعنية على المنصة تمهيدًا لتشغيلها بصورة دائمة، لافتًا إلى أنه تم إجراء دراسة شاملة للوضع الحالي لمنصة التراخيص، وتقييم مدى جاهزيتها، وتحديد المتطلبات اللازمة لتفعيلها بشكل كامل.
ونوه بأنه تم الاجتماع مع ممثلي 41 جهة من لمناقشة آليات تفعيل المنصة، وتم التوافق على أهمية سرعة الإطلاق الفعلي لمنصة التراخيص الموحدة، وتم مخاطبتهم لإتمام التنسيقات المطلوبة، بالإضافة إلى الاجتماع مع وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات؛ لبحث سبل تعزيز كفاءة المنصة واستدامتها من الناحية التكنولوجية وتحقيق التكامل مع المنصات بالجهات الأخرى.
وحول الأعباء المالية غير الضريبية، قال وزير الاستثمار إنه يجرى العمل على توحيد جهة التحصيل، وإعادة النظر في حجم الرسوم ومعدل الضريبة الفعلي، وإعادة تنظيم الرسوم بما يضمن تقليل العبء المالي، بالإضافة إلى تطبيق مبدأ "لا ضريبة أو خصم من الإيرادات"، وتعزيز الإيرادات الضريبية دون زيادة العبء على المستثمرين، حيث تم تنفيذ إجراءات في هذا الصدد فيما يتعلق بالمساهمة التكافلية وصندوق تمويل التدريب والتأهيل.
وأشار إلى تكليفات رئيس الجمهورية بحصر كافة الرسوم والأعباء المالية التي تفرضها وتتقاضاها الجهات والهيئات المختلفة واستبدالها بضريبة إضافية من صافي الربح، تحصل من قبل وزارة المالية بالأساس، وكذا الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة وهيئة التنمية الصناعية، حيث تقوم هذه الهيئات بدفع مستحقات الهيئات المختلفة تباعًا.
وتابع أنه جاري التنسيق مع الجهات وحصر الرسوم، كما تم إعداد مقترح قانون بفرض نسبة من صافي الربح الضريبي تضاف لنسبة الضرائب لمواجه كافة الأعباء والرسوم.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان