تحت رعاية محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، افتتح كلٌّ من الأستاذ الدكتور عيد عبد الواحد، رئيس الهيئة العامة لتعليم الكبار، والوزير المفوض، الدكتورفراج العجمي، مدير إدارة التربية والتعليم والبحث العلمي بجامعة الدول العربية، احتفالية اليوم العربي لمحو الأمية، والتي أقامتها جامعة الدول العربية بالتعاون مع الهيئة العامة لتعليم الكبار،بمقر أمانة جامعة الدول العربية، بعنوان " مستقبل تعليم وتعلم الكبار في مصر والعالم العربي ".
تأتى هذه الاحتفالية لتذكير المجتمع المصري والعربي بأهمية محو الأمية وتعليم الكبار، مع تكثيف الجهود الرامية إلى القضاء على الأمية، وإلقاء الضوء على الاستراتيجيات الجديدة التي تؤكد على رفع الجوانب التثقيفية، والتوعوية، وريادة الأعمال، والتعايش مع البيئة الرقمية في ضوء متطلبات مهارات القرن الحادي والعشرين وسوق العمل، والعمل على تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030 .
في كلمة الوزير المفوض الدكتور فراج العجمي قائلا: أرحب بالحضور الكريم، و أصحاب المعالي والسعادة الكرام ممثلي الدول العربية، وكافة أعضاء اللجنة التنسيقية العليا للعقد العربي لمحو الأمية في بيت العرب، وأن أنقل لكم تحيات السيد أحمد أبو الغيط – الأمين العام ل جامعة الدول العربية ومعالي السفيرة هيفاء أبوغزالة – الأمين العام المساعد.
وأضاف "العجمي" بأنه يحتفل العالم في يناير من كل عام اليوم العربي لمحو الأمية لتذكيرنا بالتحدى الكبير الذي نواجه والذي يعيق فرص الدول العربية في التقدم والتنمية والتأكيد على أهمية توحيد وبذل المزيد من الجهود الوطنية و المحلية والأقليمية والدولية وإبتكار أساليب جديدة غير تقليدية قابلة للتنفيذ .
ويأتي احتفال هذا العام وأنا أتحدث عن مصر صاحبة الريادة في إطلاق مبادرة العقد العربي لمحو الأمية والذ أعتمدته كافة الدول العربية خلال العقد الحالي وإعتماد العقد الحالي 2015 – 2024 على أنه العقد الخاص بالتخلص من عقبة محو الأمية في الدول العربية .
وخلال 9 سنوات السابقة عملت الأمانة العامة لمجلس الدول العربية بالتعاون مع شركائها من الدول العربية والمؤسسات الإقليمية ومنظمات العمل المدني للتغلب على أحد أهم التحديات التي تواجه الدول العربية وهو القضاء على الأمية وليست الأمية الأبجدية فقط بل أمتد هذا التحدي إلى محو الأمية الوطنية والثقافية وما إلى ذلك بما يتسق مع الحفاظ على الهوية العربية والتوجيهات العالمية ومتغيرات العصر الرقمي .
وأضاف قائلا: ويبقى العقد العربي لمحو الأمية 2015- 2024 هو ملتقى التلاقي الفكري والتجارب الناجحة لتحقيق أهدافه والتي يأتي على رأسها وبلا شك وطن عربي متعلم منتج وخالي من الأمية بشتى صورها .
ومهما كانت التحديات فنحن نمتلك الكثير من الفرص ومواطن القوى التي تجعلنا نعيد حركة عجلة التنمية في إتجاهها الصحيح لتنمية وطننا العربي ، فالحلم العربي لا حدود له والعالم العربي بما يمتلكه من طاقة بشرية قادر على تحقيق واقعه إلى الأفضل متخذا التعليم والتعلم منطلقاً لصياغة المستقبل .
وأشار بأنه ومع انتهاء العقد العربي فنحن بصدد إعداد قرار بإطلاق العقد العربي الثاني 2025 – 2030 والذي يتماشى مع خطط التنمية المستدامة ، بالتعاون بين الأمانة العامة ل جامعة الدول العربية والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو ) والهيئة العامة لتعليم الكبار بجمهورية مصر العربية تم تكليف السيد الأستاذ السيد بإعداد تصور جيد ومحدد على العقد العربي الثاني بإستشارة سعادة السفيرة وكافة الخبراء في الجاليات العربية بناءً على أنه لا يجب تمديد العقد العربي الأول ولكن يجب إطلاق العقد العربي الثاني بأهدافه وطرق تحقيقه ومساره ومواده مع مراعاة إختلاف البيئة خلال الـ 10 سنوات السابقة .
قدم السيد الأستاذ السيد الدراسة المطلوبة وتم اعتمادها وتعميمها على الدول لأخذ أرائهم وتضمينها بالمبادرة ثم عرضها على المجلس الاقتصادي لإعتمادها للعقد العربي في حلته الجديدة وترتيب مستند مع الألكسو و الهيئة العامة لتعليم الكبار بمصر بإعتبارها الشريك الرئيسي .
وأوضح أن مستقبل تعليم الكبار بالدول العربية يواجه تطوراً ملحوظاً بفضل التغيرات الاستراتيجية والاجتماعية المتسارعة في ضوء ظهور الذكاء الإصطناعي والتي توجب وجود خطة صادقة وإرادة حاضرة من جميع المسئولين والمختصين بالدول العربية في تنفيذ كل ما يسعهم من خطط مقدمة للتخلص من هذه الأمية .
خلال حوار بيني وبين زملائي ارتأينا أن جميع الشركات والمؤسسات في المجتمع يجب أن يكونو شركاء أساسيين في تنفيذ كل خطط لما لهم من إمكانات يسهل توفيرها مباشرة بدون الحاجة إلى إتفاقيات وتوقيعات وخطوات روتينية وقررارات وزارية كما أن لهم القدرة على الوصول السريغع لكل المناطق التي تحتوي الأميين بل الوصول السريع إلى الأسر نفسها .
واختتم بأن الإستثمار الحقيقي هو الإستثمار في التكنولوجيا وتوفير سبل تعليمية مرنةومواطن متعلم ، وفي بداية كلمته نقل الأستاذ الدكتورعيد عبد الواحد رئيس الهيئة العامة لتعليم الكبار، تحيات الوزير السيد محمدعبد اللطيف - وزير التربية والتعليم والتعليم الفني للسادة الحضور ،معربا عن سعادته بالمشاركة في قضية واحدة، مقدما الشكر على من قام بإختيار العنوان فمستقبل التعليم والتعلم تحتاج إلى تفكير ودعم من كافة الجهات.
يجب تغيير المفاهيم القديمة لمحو الأمية و تعليم الكبار؛ ليتناسب مع الوضع الراهن، والتوجه العالمي، فأصبحنا في وقت الذكاء الاصطناعي، فلا بد من تكاتفنا جميعاً بشرياً وإلكترونياً .
وأكد عبد الواحد بأن الرؤية الجديدة للهيئة تتماشى مع رؤية الدولة المصرية ورؤية وزارة التربية والتعليم وهي التحول من الأمية الأبجدية إلى التمكين من المهارات الوظيفية، و ريادة الأعمال وإلى التعايش الرقمي وجودة الحياة، و الابتكار، بالاضافة إلى عقد ندوات تثقيفية وتوعوية لأهالينا الكبار عن (خطورة الزيادة السكانية- الإنتماء والمواطنة-الحفاظ على البيئة- تعديل السلوك............)، وكذلك الاهتمام بذوي الإعاقة القابلين للتعلم، وأصبح لهم إمتحان خاص بهم كل إعاقة على حدة، كما أكد بأن دور الهيئة لم يعد الاكتفاء بالقراءة والكتابة فقط فأصبح المستقبل هو التعليم المستمر؛لذا يجب علينا عقد ندوات توعوية وتثقيفية لأهالينا؛لتغيير الفكر وتغيير السلوك،
وهناك بعض الاستفسارات الهامة عن مستقبل تعليم الكبار، وعلينا أن نعيها جيدا:
* ما هو مستقبل المناهج ؟ هل ستبقى عند هذا الحد ؟ أصبح هذا صعباً يجب علينا مراعاة نشر البعد الثقافي والتوعوي للوقوف أما التكتولوجيا المفروضة علينا في هذا العصر ؛ مما يلزمنا بتطوير مناهجنا لتقدم محتوى شيق يغرس مبادئ الثقافة والمواطنة والتسامح .. وغيرها من مبادئ هذا العصر، ويجب تصميم مناهج متنوعة إلكترونياً لذوي الإحتياجات الخاصة فيصبح لكل نوع من الإعاقة منهجح مناسب له وتطوير هذه المناهج بإستمرار لتواكب تطور العصر .
* ما هو مستقبل معلم أو ميسر محو الأمية هل نتوجه إلى معلم وميسر رقمي يحتاج إلى معايير جديدة للمعلم وللأمي أيضاً .
* ما مستقبل تقييم وإختبار الأمي ؟ يجب أن يكون هناك توجه نحو محو الأمية الوظيفية، وريادة الأعمال والتعايش مع البيئة الرقمية .
* ما مستقبل الشراكات في الوطن العربي، وأين التكاتف العربي في هذه الشراكات ؟ نحن بحاجة ماسة إلى إستراتيجية عربية لتوحيد، وتضمين الأهداف وتحديد كيفية مشاركة كافة الشركاء في تحقيق هذه الأهداف .
* ما مستقبل التمويل سواء من داخل الهيئة أو من خارجها ؟ كل جهة لها تمويلها وعلينا التكاتف جميعاً والتشبيك فيما بيننا لتوحيد الرؤية في التمويل داخل الوطن، وفي المنظومة العربية لتقييم الهدف ، فلقاء اليوم هو رؤية للمستقبل .
وتقدم عبد الواحد بالشكر لمعالي السيد أحمد أبو الغيط أمين عام جامعة الدول العربية، ولمعالي الدكتورة هيفاء أبو غزالة الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، ولمعالي الوزير المفوض الدكتورفراج العجمي مدير إدارة التربية والتعليم والبحث العلمي بجامعة الدول العربية؛ على استضافة الاحتفالية بمقر أمانة جامعة الدول العربية، و لجميع الحضور؛ على المشاركة في الاحتفالية.
وفي نهاية الاحتفااية قدم الأستاذ الدكتورعيد عبد الواحد رئيس الهيئة العامة لتعليم الكبار، مقترح باعداد كتيب يتضمن آراء ومقترحات عن مستقبل تعليم الكبار في الوطن العربي، وصرح الوزير المفوض فراج العجمي بأن جامعة الدول العربية ستقوم بطباعة الكتيب، وتوزيعه على الدول العربية.
حضر الاحتفالية السفيرةمشيرة خطاب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان ،والدكتورة جليلة العبيدي المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم(الألكسو)،والدكتورة سحر السنباطي رئيس المجلس القومي للطفولة والأمومة،والدكتور روبرت باروا مدير برنامج التعليم مكتب اليونسكو القاهرة،والدكتور طلعت عبد القوي رئيس الإتحاد العام للجمعيات الأهلية،والدكتورأحمد همام مدير عام هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، وعمر حمزة مدير برنامج لا أمية مع تكافل، والمهندس رمسيس فهمي مدير عام المونوريل والمترو شركة أوراسكوم، والنائب حاتم عبد العزيز عضو مجلس النواب، ومؤمن سيد عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، وسهام نجم رئيس مجلس إدارة جمعية المرأة والمجتمع،والدكتور إسلام السعيد مدير مركز تعليم الكبار جامعة عين شمس ،ولمياء درغام وزارة الشباب والرياضة، ونازك الألفي رئيس مجلس أمناء مؤسسة فاروق الباز للتنمية،وباكينام عبد الفتاح رئيس لجنة محو الأمية بالروتاري، وعلا عبيد رئيس مركز الحفني، وآمال عايد أسقفية الخدمات، والدكتورة مشيرة صالح مدير برنامج عدالة الأطفال مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، وعصام أسعد هيئة إنقاذ الطفولة،وهاني شوقي كاريتاس مصر،ورفيق ناجي الهيئة القبطية الإنجيلية، وعدد من قيادات الهيئة العامة لتعليم الكبار،ولفيف الشخصيات المهتمة بتعليم الكبار من القطاع المدني والمؤسسات.