جماعة الإخوان الإرهابية أصل الشرور ومنبع الفكر المتطرف بل هي من أسست لمنهجية التطرف التي تفتت الأوطان التي ليس لها مكان فى عقيدة حسن البنا الخربة، تلك العقيدة التي نشرت الفوضى وسفكت الدماء وأرهبت الناس تحت ستار الدين الذي هو منهم براء.
تعرضت مصر لموجات متتابعة من الإرهاب المادي والفكري علي مدار العقود الماضية بدأت مع نشأة جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية مطلع عشرينات القرن الماضي إبان فترة الحكم الملكي وشهدت مصر عدة جرائم إرهابية حينها أشهرها اغتيال القاضي أحمد الخازندار، حتي بعد قيام ثورة ٢٣ يوليو التي حررت الوطن من الاستعمار لم تكف تلك الجماعة الإرهابية عن التربص بالوطن فهي لا يعنيها نظام الحكم بل هي ضد فكرة النظام فى المطلق سعيا وراء الفوضي كهدف فى حد ذاته، واستمر إجرام جماعة الإخوان المسلمين وصولا لمحاولة اغتيال الرئيس الراحل جمال عبد الناصر الفاشلة فى حادث المنشية الشهير، ولكن رصاصات الإرهاب ظلت تعكر الأجواء المصرية حتى بعد تحقيق الرئيس الراحل أنور السادات النصر الأول والأوحد للعرب علي العدو الإسرائيلي قررت تلك الجماعة الإرهابية معاقبة السادات وكأنها تعمل لصالح إسرائيل وهي كذلك، وبدأت المحاولات بحادث الفنية العسكرية الإرهابي وصولا لاغتيال الشهيد أنور السادات الذي قهر العدو فى فاجعة أثبت للقاصي والداني قبح وبشاعة الفكر المتطرف الذي ظل مستمرا فى ممارسة إجرامه فى حق الوطن على مدار الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي وصولا لأحداث يناير 2011 التي مكنت تلك الجماعة الإرهابية من اختطاف الوطن نحو الفوضى التي تحققت فى كافة الدول التي استجابت للفكر المتطرف، ولكن أتت ثورة 30 يونيو المجيدة فاصلة حاكمة شاهدة على قدرة هذا الوطن على البقاء والوجود وكانت نقطة الانطلاق الحقيقية نحو مواجهة جادة حققت خلالها الدولة المصرية جيشا وشرطة وشعبا الانتصار علي الإرهاب والفكر المتطرف.
الشاهد فى الأمر إننا بصدد فكر متطرف ليس وليد اليوم بل على مدار عقود ومع مختلف الأنظمة السياسية هو يسعى نحو الفوضي وتحقيق فكرة اللا دولة، وإن كان سلاحه الآن بات الكذب والشائعات فهذا يستوجب منا الانتباه أن المواطن هو من يقف على خط المواجهة الأول بوعيه وإدراكه للواقع، فهي معركة والمواطن هو فيها درع الوطن.