عادت من جديد ماكينات مصانع سكر أبو قرقاص فى محافظة المنيا للعمل، لإنتاج السكر الذى لم يغب يوماً عن بيوت المصريين على مدار 156 سنة، وذلك منذ أن تم إنشاء المصنع عام 1869 فى عهد الخديو إسماعيل ، لتعم الفرحة جميع أهالى المنيا عامة، ومزارعى القصب على وجه الخصوص.
المصنع العملاق الذى يُعد من أقدم مصانع السكر حول العالم، كان قد شهد أزمة مؤقتة خلال العام الماضي، حيث توقف عن إنتاج السكر من القصب فقط، بعد أن توجه المزارعون إلى توريد محصولهم لعصارات العسل الأسود وتجار العوادى لتحقيق مكاسب تصل إلى الضعف، فتقلصت الكميات المُوردة للمصنع من 300 ألف طن قصب إلى 10 آلاف طن تقريبا ليتم تحويل تلك الحصة الضعيفة إلى مصانع جرجا بسوهاج.
لكن سرعان ما نجحت الدولة فى إنهاء الأزمة هذا العام فرفعت سعر الطن من القصب إلى 2500 جنيه، مع نقل المحصول بالمجان إلى المصنع، ووضع حوافز إضافية لكل طن، وفى مطلع يناير شهد اللواء عماد كدوانى محافظ المنيا ، انطلاق موسم توريد قصب السكر بمصانع سكر أبوقرقاص.
وأوضح المحافظ أن قصب السكر هو أحد المحاصيل الاستراتيجية التى تتميز بها المحافظة حيث تقدر المساحة المنزرعة حوالى 27 ألف فدان تقريباً، كما أوضح أن مصنع سكر أبو قرقاص، يعمل بطاقة إنتاجية 6 آلاف طن قصب يومياً، و6 آلاف طن بنجر يومياً، كما أن المصنع يقدم العديد من المنتجات التى يتم استخراجها من عصير قصب السكر، تتنوع ما بين الكحول النقي، وخميرة الأعلاف الحيوانية والعلف الحيوانى.
وأكد المحافظ على ضرورة مواصلة العمل والإنتاج لتنمية هذه الصناعة، وتشجيع المزارعين على زراعة تلك المحاصيل الاستراتيجية المهمة، والتوسع فى زراعتها وزيادة الإنتاجية، لافتاً إلى أن المحافظة تولى اهتمامًا خاصًا بدعم القطاع الزراعى ومساندة مزارعى قصب السكر فى مواجهة التحديات، انطلاقًا من أهمية هذه الزراعة كمصدر رئيسى للإنتاج المحلي.