انطلقت منذ قليل فعاليات النسخة الثالثة من ملتقى الأزهر السنوي للخط العربي والزخرفة، والذي يستضيفه الجامع الأزهر تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر أ.د/ أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وذلك خلال الفترة من 16 حتى 25 فبراير الجاري.
ويشهد الملتقى مشاركة نخبة من علماء الأزهر وفناني الخط العربي، من بينهم الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، وفضيلة الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، وفضيلة الدكتور عباس شومان، الأمين العام لهيئة كبار العلماء، إلى جانب عدد من أساتذة الخط العربي بجامعة الأزهر والجامعات المصرية، والطلاب الدارسين برواق الخط العربي في الجامع الأزهر، ورواد الجامع.
يضم الملتقى مجموعة من أبرز اللوحات والأعمال الفنية التي تسلط الضوء على جماليات الخط العربي، حيث تُعرض في صحن الجامع الأزهر وأروقته المختلفة. كما يشهد تنظيم عدد من الورش التفاعلية بمشاركة كبار الفنانين والخطاطين، تتناول الفنون الجمالية لخطوط النسخ والثلث والكوفي والديواني. كذلك يضم الملتقى ورشة لفن الإبرو (الرسم على الماء) تقدمها الفنانة الإيطالية أنطونيلا ليوني، وورشة حول «فن الخط العربي» يشارك فيها الفنان المصري شيرين عبد الحليم.
كما ينظم ملتقى الأزهر للخط العربي والزخرفة عددا من الندوات الحوارية، يدور الحديث فيها حول دور الأزهر وتاريخه في الحفاظ على التراث الفني الإسلامي، وما يحويه الجامع الأزهر من خطوط على مدار عهوده المختلفة، وعن الدراسة في رواق الخط العربي، وندوة عن تاريخ كتابة المصحف الشريف.
وللمرة الأولى، يحتضن ملتقى الأزهر للخط العربي والزخرفة، معرضا يضم لوحات وأعمال المشاركين في«ملتقى الأزهر لكتابة المصحف الشريف»، والذي يعد مسابقة خطية تنافس فيها ثلاثون خطاطا من أمهر الخطاطين بجمهورية مصر العربية، لكتابة القرآن الكريم كاملاً خلال ستين يوما، مراعين فيه الأصول الفنية وقواعد الرسم والضبط في كتابة القرآن، حيث سيتم تكريم المشاركين، وفي مقدمتهم الفنان محمود السحلي، الذي نال شرف التكليف لكتابة مصحف الأزهر الشريف.
ويهدف ملتقى الأزهر للخط العربي، إلى تنمية الوعي المجتمعي بأهمية نشر ثقافة إتقان الخط العربي، وتشجيع الأجيال الشابة على تعلمه وإتقانه، بالإضافة إلى التوعية بأهمية اللغة العربية ومكانتها العالمية، والارتقاء بمستوى الاهتمام بجماليات الخط العربي، والزخارف.
ويأتي انعقاد الملتقى ضمن مبادرات الأزهر للاحتفاء بالخط العربي، والتوعية بأهمية اللغة العربية ومكانتها عالميا، وتحقيقا للأهداف الرامية إلى المحافظة على الهُوِيَّة العربية والإسلامية، وتنمية المجالات الفنية التي تتناول التصميمات والزخارف وطرق الكتابة التي تستعمل الحروف العربية.