أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن زيارة رئيس الكونجرس اليهودي العالمي، رونالد لاودر، إلى مصر ولقاءه بالرئيس عبد الفتاح السيسي تعكس الدور المحوري ل مصر في قضايا الشرق الأوسط، لا سيما في ظل التصعيد المستمر في قطاع غزة والمساعي الدولية لإيجاد حلول مستدامة للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.
وأوضح فرحات أن هذه الزيارة تؤكد مكانة مصر كوسيط رئيسي يسعى لتحقيق الاستقرار الإقليمي والعمل على تفعيل حلول عادلة تضمن حقوق الفلسطينيين.
وأشار إلى أن مصر تبذل جهودًا مكثفة لوقف إطلاق النار في غزة، عبر تحقيق توازن دقيق بين مختلف الأطراف المعنية، وتنفيذ الاتفاقات المتعلقة بتبادل الأسرى والرهائن، إلى جانب تسهيل دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع، وهو ما يعكس التزامها الراسخ بمسؤولياتها الإقليمية ودورها التاريخي في دعم القضية الفلسطينية.
وشدد فرحات على أن الموقف المصري من قضية تهجير الفلسطينيين ثابت وغير قابل للمساومة، إذ ترفض القاهرة بشكل قاطع أي محاولات لفرض حلول تؤدي إلى تهجير سكان غزة أو الضفة الغربية.
وأضاف أن الرئيس السيسي جدد خلال لقائه برئيس الكونجرس اليهودي العالمي هذا الموقف، محذرًا من التداعيات الخطيرة لأي محاولة لتغيير التركيبة السكانية في الأراضي الفلسطينية، ومؤكدًا أهمية تعزيز صمود الفلسطينيين عبر مبادرات تنموية وإنسانية.
وأشار فرحات إلى أن الدبلوماسية المصرية تستند إلى ثوابت وطنية لا تتأثر بالضغوط الإقليمية أو الدولية، إذ تتعامل الدولة مع القضايا المصيرية وفقا لمصالحها القومية ومبادئها الراسخة، التي ترتكز على دعم الاستقرار ورفض أي إجراءات قسرية ضد الشعب الفلسطيني والتأكيد على أن إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 4 يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، هو الضمان الحقيقي لتحقيق السلام العادل والدائم، وهو موقف مصري ثابت لا يخضع لأي ضغوط.
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن تأييد رئيس الكونجرس اليهودي العالمي للمقترح المصري بشأن غزة، وتأكيده على أهمية الحل السلمي، يعكس تأثير الدبلوماسية المصرية في تقديم رؤية متوازنة وعادلة تدعم فرص تحقيق الاستقرار الإقليمي مشددا على أن مصر ستواصل جهودها الدبلوماسية لضمان الوصول إلى حل دائم وعادل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني ويحقق الأمن والاستقرار لكافة الأطراف.