بعد عقود مرت على استقلال دول البلطيق عن الاتحاد السوفيتى، وسنوات طويلة على انضمامها للاتحاد الأوروبى وحلف شمال الأطلسى (ناتو)، ما يعنى ابتعادها فعليًا عن النفوذ الروسى وتحولها إلى المعسكر الغربى، إلا أن انفصال دول البلطيق، استونيا ولاتفيا وليتوانيا، عن شبكة الكهرباء الروسية واندماجها مع نظيرتها الأوروبية، يشكل «لحظة تاريخية»، تحمل أبعادا جيوسياسية ورمزية عميقة، ليس فقط للدول الثلاث، بل أيضا لبقية دول الاتحاد الأوروبى، وهو ما يثير المخاوف حسب مراقبين، من اشتعال الصراع بشكله الأوسع بين موسكو و الناتو فى بحر البلطيق.
وكانت شبكة الكهرباء السوفيتية سابقا هى الرابط الأخير المتبقى بين روسيا ودول البلطيق الثلاث، التى عادت للظهور كدول مستقلة فى أوائل التسعينيات عند سقوط الاتحاد السوفيتى، وانضمت بعدها للاتحاد الأوروبى وحلف الناتو .
وفى حين أوقفت استونيا ولاتفيا وليتوانيا، شراء النفط والغاز الطبيعى والكهرباء من روسيا بعد اندلاع حرب أوكرانيا فى فبراير 2022، إلا أن شبكاتها الكهربائية ظلت موصولة ب روسيا وبيلاروسيا، وظلت موسكو تتحكم بتردد التيار الكهربائى فى المنطقة، ما منحها نفوذاً تقنياً على إمدادات الكهرباء بهذه الدول.
ومنذ ذلك الحين، سعت دول البلطيق الثلاث الصغيرة للقيام بهذا التغيير، حيث كانت تخشى أن تتعرض للابتزاز السياسى من قبل موسكو عن طريق إمدادات الكهرباء، حسب «فرانس 24».
وللتأكيد على أهمية هذه الخطوة الأخيرة لقطع الروابط مع روسيا، قال رئيس لاتفيا إدجار رينكيفيدج فى منشور على منصة إكس: «لقد فعلناها!».
اقرأ باقي التقرير في العدد الجديد من مجلة أكتوبر .. اضغط هنا