وزير الاتصالات: نستهدف تسليط الضوء على إمكانات الذكاء الاصطناعي للاستفادة منه في كل قطاعات الدولة

وزير الاتصالات: نستهدف تسليط الضوء على إمكانات الذكاء الاصطناعي للاستفادة منه في كل قطاعات الدولةعمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات

افتتح الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ورشة عمل تحت عنوان "تطبيقات الذكاء الاصطناعي فى مختلف القطاعات" والتى نظمتها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بهدف تسليط الضوء على محاور عمل الإصدار الثانى من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2025-2030، والاستماع إلى خبرات الشركات العالمية والمحلية حول تطبيقات الذكاء الاصطناعي فى مختلف القطاعات وإلقاء الضوء على دور مركز الابتكار التطبيقى فى تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي وذلك حتى تقوم القطاعات الحكومية المختلفة بتحديد أولوياتها لوضع خطط تنفيذية لتطوير تطبيقات تستخدم الذكاء الاصطناعي بناءً على تحليل الاحتياجات الفعلية لكل قطاع. وذلك بمشاركة ممثلين عن 29 وزارة وهيئة حكومية، وشركات محلية وعالمية رائدة فى مجال التكنولوجيات الرقمية.

وفى كلمته، أكد الدكتور عمرو طلعت أن الاهتمام بتطبيقات الذكاء الاصطناعي لا يقتصر فقط على قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لكن تهتم به كل قطاعات الدولة لما لها من أثر تنموي إيجابي فى مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية؛ مشيرا إلى حرص وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على الاهتمام بملف الذكاء الاصطناعي منذ عام 2019 عندما بدأت هذه التقنيات فى شغل مكانة خاصة فى صناعة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على المستوى العالمى.

وأوضح، أنه تم البدء أولا بتشكيل المجلس الوطنى للذكاء الاصطناعي الذى يضم كل الجهات ذات الصلة بتلك التقنية حيث تم من خلاله إطلاق النسخة الأولى من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي والتى عنيت بالتركيز على 4 محاور متوازية كان أولها وأهمها هو بناء القدرات وتوسيع قاعدة المهارت فى مختلف مجالات الذكاء الاصطناعي.

وأضاف الدكتور عمرو طلعت أن المحور الثانى استهدف بناء التطبيقات حيث تم إنشاء مركز الابتكار التطبيقى بهدف تطويع التكنولوجيات الحديثة لإحداث أثر تنموي، مشيرا الى تنفيذ المركز لمشروعات مختلفة لتطوير حلول مبتكرة فى عدة مجالات بالتعاون مع مختلف الوزارات منها الزراعة والعدل والتربية والتعليم، مؤكدا نجاح المركز فى تطوير تطبيقات بنسبة دقة 96%.

وأضاف الوزير، أن المحور الثالث للاستراتيجة هدف إلى أن يكون لمصر نشاط فعال على الصعيدين الإقليمي والدولى فى مجال الذكاء الاصطناعي؛ والمحور الرابع هدف إلى تعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي فى الحكومة لرفع الكفاءة والشفافية مع تقليل العمليات المتكررة فى الخدمات الحكومية، موضحا أن هذه الجهود أثمرت عن تقدم تصنيف مصر فى مؤشرات جاهزية الدولة للذكاء الاصطناعي بنحو 50 مركزا.

وأوضح أنه تم إطلاق النسخة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي التى ترتكز على 6 محاور: الأول هو البنية التحتية المعلوماتية المتعلقة ب الذكاء الاصطناعي التى تمكن أجهزة الدولة من بناء وتدعيم لوغاريتمات الذكاء الاصطناعي فى مختلف القطاعات مع فتح المجال للقطاع الخاص سواء الشركات الصغيرة والمتوسطة أو الشركات الناشئة العاملة لإثراء مجال الإبداع والفكر الابتكارى فى هذا المجال.

وذكر أن المحور الثاني يتمثل فى البيانات التى تعد قوام الذكاء الاصطناعي مع تحقيق التوازن المطلوب فى إتاحة البيانات بما يضمن الحفاظ على خصوصية بيانات المواطنين دون وضع قيود تؤثر على الصناعة، مؤكدا أن المحور الثالث يتمثل فى الاستمرار فى بناء منظومات تطبيقية باستخدام الذكاء الاصطناعي فى مختلف القطاعات، فيما يتمثل المحور الرابع فى التوسع فى الكوادر والمهارات فى مجال الذكاء الاصطناعي، ويركز المحور الخامس على تشجيع الإبداع وخلق بيئة ومحفزة للإبداع والفكر الخلاق فى مجال الذكاء الاصطناعى من خلال تشجيع الشركات الناشئة العاملة فى هذا المجال.

ولفت الدكتور عمرو طلعت، إلى أن المحور السادس معنى بوضع إطار حوكمى وتشريعى لتنظيم وحوكمة وإدارة منظومة الذكاء الاصطناعي داخل الدولة، مؤكداً أن الهدف الرئيسى من الورشة هو تبادل الرؤى والافكار حول متطلبات وأولويات الوزارات وتسليط الضوء على إمكانات الذكاء الاصطناعي لوضع خطط من أجل تطوير تطبيقات باستخدام الذكاء الاصطناعي للاستفادة من هذه التقنيات لخدمة مستهدفات قطاعات الدولة، وكذلك التحوط من الاخطار التى قد تنجم عنه.

وأوضحت الدكتورة هدى بركة مستشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتنمية المهارات التكنولوجية أن الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي هى استراتيجية قومية تشمل الدولة بكل قطاعاتها؛ معربة عن سعادتها بمشاركة ممثلين عن جميع قطاعات الدولة بالورشة مما يعكس اهتمام جميع القطاعات بهذا الموضوع المهم، مضيفة أن هذا اللقاء يعد الخطوة الأولى نحو وضع أولويات الحكومة حول استخدامات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي وستعقبها خلال الفترة المقبلة مجموعة من ورش العمل للوصول إلى الخطط التنفيذية لكل جهة حكومية.

وأشار الدكتور أحمد طنطاوى المشرف على أعمال مركز الابتكار التطبيقى إلى أن المركز يتميز بتوافر الكوادر والكفاءات المتخصصة من المهندسين المتخصصين فى الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات بالإضافة الى توافر القدرات الحوسبية التى تمكن المركز من معالجة عمليات معقدة، مستعرضا أبرز المشروعات المعنية باستخدام التقنيات الحديثة وتقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي لابتكار حلول تكنولوجية وتطبيقات ذات الأثر الاجتماعى الواسع والجدوى الاقتصادية العالية فى عدد من القطاعات ومن أبرزها مجال الصحة من خلال تطوير تطبيقات للكشف المبكر عن أمراض واسعة الانتشار؛ مضيفا أنه تم تطوير تطبيق يستهدف التعرف على توزيع الأراضى ورسم حدود الرقعة الزراعية، كما يتم حاليا تنفيذ عدد من المشروعات الأخرى ومنها مشروع لأتمتة عمليات متابعة وضمان الجودة فى مراكز الاتصالات وخدمة العملاء، وتطوير محرك لتحويل الكلام المنطوق إلى محاضر مكتوبة آلياً يتكامل مع منظومة التقاضى عن بُعد، بالاضافة إلى التطبيقات المعنية بالترجمة.

وخلال فعاليات الورشة، تم استعراض رؤية الدولة لتعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي فى قطاعات الدولة ومختلف المبادرات المعنية بتحقيق هذه الرؤية وتسليط الضوء على محور التكنولوجيا فى الاصدار الثانى للاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، كما تم مناقشة التطورات المتسارعة فى هذا المجال، والفرص التى توفرها تقنيات الذكاء الاصطناعي لإحداث نقلة نوعية فى مختلف الصناعات والقطاعات.

كذلك استعرضت شركات "هواوى" HUAWEI، و”مايكروسوفت” Microsoft ، و"أى بى ام" IBM، و"دل" Dell، و"برايت سكايز" Brightskies أحدث تطبيقاتها وحلولها المختلفة فى مجال الذكاء الاصطناعي. وشملت العروض تطبيقات متنوعة للذكاء الاصطناعي، وسبل الاستفادة القصوى من الإمكانات الهائلة التى تتيحها هذه التكنولوجيا فى تحسين الكفاءة التشغيلية، وتحليل كميات هائلة من البيانات وبالتالى دعم اتخاذ القرار.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان