"أسوشيتيد برس": أطفال غزة يموتون من البرد بينما يأوي النازحون إلى الخيام والأنقاض

"أسوشيتيد برس": أطفال غزة يموتون من البرد بينما يأوي النازحون إلى الخيام والأنقاضصورة أرشيفية

عرب وعالم26-2-2025 | 12:01

نقلت وكالة أنباء "أسوشيتيد برس" الأمريكية عن المتحدثة باسم وكالة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) روزاليا بولين قولها إنه من غير الواضح متى ستتم إعادة بناء أي شيء في قطاع غزة، في حين قدر البنك الدولي تكلفة إعادة الإعمار بأكثر من 50 مليار دولار، وهو ما قد يستغرق سنوات لإزالة الأنقاض فقط، في الوقت الذي يعاني فيه سكان القطاع بسبب الجو شديد البرودة والدمار، مضيفة "ليست لدي أية فكرة تساعد الناس أن يناموا ليلاً في خيامهم المؤقتة".

ونبهت وكالة أنباء "أسوشيتيد برس"، في تقرير إخباري اليوم الأربعاء، إلى المخاطر الإنسانية التي يتعرض لها سكان غزة، مشيرة إلى أنه من المنتظر أن تنتهي المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار يوم السبت المقبل وقد لا يتم تمديدها. وإذا استؤنف القتال، فمن المتوقع أن ينخفض ​​تدفق المساعدات الإنسانية الحالي بشكل كبير.

وأضافت "أسوشيتيد برس" إنه على الرغم من أن وقف إطلاق النار الذي أوقف 16 شهرًا من الحرب بين إسرائيل وحماس سمح بزيادة المساعدات الإنسانية، خاصة الغذاء، لكن السكان يقولون إن هناك نقصًا في البطانيات والملابس الدافئة، وقليلًا من الخشب المتاح لإشعال النار. إلى جانب ذلك، لم تكن هناك كهرباء مركزية في غزة منذ الأيام القليلة الأولى من الحرب، فضلًا عن ندرة الوقود اللازم لتشغيل المولدات إذ تتجمع العديد من العائلات على الرمال الرطبة أو الخرسانة العارية.

كما نقلت وكالة أنباء "أسوشيتيد برس" الأمريكية عن مسعفين فلسطينيين أن ستة أطفال رضع على الأقل لقوا حتفهم بسبب انخفاض حرارة الجسم خلال الأسبوعين الماضيين في قطاع غزة المنكوب، حيث يعيش مئات الآلاف من الناس في مخيمات النازحين والمباني المتضررة بسبب الحرب خلال وقف إطلاق النار الهش.

وأفادت الوكالة، في سياق تقرير، بأن المنطقة الساحلية في غزة تشهد شتاءً باردًا ورطبًا، حيث تنخفض درجات الحرارة إلى أقل من 10 درجات مئوية في الليل وتهب العواصف من البحر المتوسط. وكانت الأيام القليلة الماضية أكثر برودة من المعتاد.

وسردت الوكالة، حسبما نقل مُراسلها في دير البلح، قصة يوسف الشنبري الذي استيقظ في خيمة عائلته بعد منتصف الليل بقليل أمس /الثلاثاء/ ليجد أن ابنته البالغة من العمر شهرين، شام، كانت باردة عند لمسها ولم يستطع الشعور بنبض قلبها. وقال الشنبري:" بالأمس، كنت ألعب معها. كنت سعيدًا بها. كانت طفلة جميلة، مثل القمر".

وقال الدكتور أحمد الفرح، رئيس قسم الأطفال في مستشفى ناصر بخان يونس؛ حيث نُقلت جثتها، إن الطفلة لم تكن تعاني من أي مرض لكنها توفيت بسبب البرد الشديد لأنها كانت في خيمة، مضيفا أن المستشفى عالج طفلين آخرين من قضمة الصقيع.

بدوره، قال سعيد صلاح، من مستشفى أصدقاء المريض في مدينة غزة، إن خمسة أطفال تبلغ أعمارهم شهرًا واحدًا أو أقل ماتوا بسبب البرد خلال الأسبوعين الماضيين، بمن فيهم طفل يبلغ من العمر شهرًا واحدًا تُوفي يوم أمس الأول، مضيفًا أن طفلًا آخر تم وضعه على جهاز التنفس الصناعي. وأكد زاهر الوحيدي رئيس قسم السجلات بوزارة الصحة في غزة أنه سجل 15 حالة وفاة بسبب انخفاض حرارة الجسم هذا الشتاء، وجميعهم من الأطفال.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان