أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن النجاح الكبير الذي شهده مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة "إيجبس 2025" يجسد المكانة والدور الإقليمي المهم لمصر في قطاع الطاقة، مشيرًا إلى أن المؤتمر حظي بزخم واسع بمشاركة قادة الدول والمسؤولين والمستثمرين العالميين.
ووجه الوزير الشكر للرئيس عبدالفتاح السيسي على دعمه المستمر لقطاع الطاقة وحرصه على افتتاح المؤتمر، مما أضفى عليه أهمية كبرى، ويؤكد اهتمام الدولة بهذا القطاع الحيوي.
جاء ذلك خلال الكلمة الافتتاحية ل وزير البترول والثروة المعدنية في مؤتمر جريدة الجمهورية "السيسي.. بناء وطن.. 11 عامًا من الكفاح والعمل"، الذي يُعقد تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بحضور الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة والسكان، والدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، والدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، والدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، والمهندس عبدالصادق الشوربجي، رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، والمهندس طارق لطفي، رئيس مؤسسة دار التحرير، والأستاذ أحمد أيوب، رئيس تحرير جريدة الجمهورية.
وأضاف المهندس كريم بدوي أن مؤتمر "إيجبس 2025" شهد حضور شخصيات بارزة في مجال الطاقة، وتوقيع اتفاقيات مهمة لتعزيز التعاون الإقليمي، أبرزها مع قبرص، وذلك بحضور الرئيس السيسي ونظيره القبرصي. كما ألقى كلاوديو ديسكالزي، رئيس شركة "إيني" الإيطالية، أكبر مستثمر استراتيجي في قطاع الطاقة المصري بشراكة تمتد لأكثر من 70 عامًا، كلمة افتتاحية، تأكيدًا على اهتمام "إيني" باستثماراتها في مصر، خاصة بعد استئناف أعمال الحفر في حقل "ظهر"، وكذلك جون كريسمان، رئيس شركة "أباتشي"، أكبر مستثمر أمريكي في مصر، مما يعكس عودة قطاع الطاقة المصري إلى أولويات اهتمام كبرى الشركات العالمية.
وأشار الوزير إلى حرص عدد من المسؤولين الإقليميين على حضور المؤتمر، حيث شهد توقيع اتفاقيات مهمة لتعزيز التعاون في مجالات الطاقة المتجددة وكفاءة استخدام الطاقة، إضافة إلى اتفاقيات مع قبرص وعدد من الشركات العالمية لتعظيم الاستفادة من البنية التحتية المصرية وموارد الغاز القبرصية، مما يدعم دور مصر كمركز إقليمي للطاقة وإعادة تصديرها إلى أوروبا والعالم.
وأكد الوزير أن هذه الاتفاقيات تأتي في إطار استراتيجية وزارة البترول لتعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي المتميز لمصر وبنيتها التحتية القوية، بما يسهم في تأمين احتياجات المواطنين من الطاقة، وتعزيز مكانة مصر كمحور رئيسي للطاقة في المنطقة.
وأضاف بدوي أن الوزارة وضعت استراتيجية متكاملة قائمة على ستة محاور أساسية تتوافق مع متطلبات المرحلة الحالية، حيث يهدف المحور الأول إلى توفير الاحتياجات المحلية من المنتجات البترولية من خلال زيادة الإنتاج وتكثيف برامج الحفر والاستكشاف وإنتاج البترول والغاز. ويهدف المحور الثاني إلى تعظيم استغلال البنية التحتية والطاقات الفائضة في قطاع التكرير والبتروكيماويات لتحقيق قيمة مضافة. أما المحور الثالث، فهو خاص بقطاع التعدين، ويهدف إلى زيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي ليصل إلى 5-6%.
ويتعلق المحور الرابع بالعمل التكاملي والتعاون مع وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، للوصول إلى مزيج الطاقة الأمثل لمصر، من خلال زيادة نسبة الطاقات المتجددة في مزيج الطاقة المصري إلى 42% بحلول عام 2030، مما يسهم في تحقيق قيمة مضافة من ثروات مصر من البترول والغاز في الصناعات التحويلية. أما المحور الخامس، فيركز على السلامة والصحة المهنية والبيئة والاستدامة وترشيد الطاقة، لضمان سلامة العاملين في كافة مواقع العمل، ولأهميته في جذب استثمارات جديدة لهذا القطاع. ويأتي المحور السادس لتعزيز وزيادة التعاون الإقليمي وتعظيم الاستفادة من البنية التحتية، بما يحقق النفع المتبادل.
وأشار وزير البترول إلى أن هناك نتائج إيجابية بدأت تتحقق، منها عودة أعمال تنمية حقل "ظهر" وضخ استثمارات جديدة من قبل شركة "أباتشي" وغيرها من الشركات في أنشطة البحث والاستكشاف وإنتاج البترول والغاز.