اكد د. اشرف القصاص المحلل السياسي الفلسطيني ، ان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خرج علينا بخطة تأمرية جديدة قديمة، وهي استئصال الحاضنة الشعبية والجمهور الفلسطيني الداعم للمقاومة عبر خطة التهجير ، بل أراد دعم عربي لتأييد خطته من دول الجوار مصر والاردن .
وقال" القصاص" في تصريح خاص ل"بوابة دار المعارف " انة بالمنطق السياسي والاقتصادي والدبوماسي والأمني رفضت مصر و الاردن خطة التهجير واكد " القصاص " ان غزة وشعبها هم خط الدفاع الاول عن مصر وبدون غزة تصبح مصر في مواجهة مباشرة مع المخططات الصهيونية الخبيثة .
واضاف ان الثقل الدبلوماسي الكبير للورقة الفلسطينية التي تبقي مصر لاعب أساسي في ملف العلاقات الدولية والاقليمية .
ويري ان ملف إعمار غزة سينعش مصر وفلسطين اقتصاديا بتشغيل الشركات والايدي العاملة المصرية ،لكن في علم الإدارة السياسية كيف نحول التهديدات إلى فرص ،لذلك ملف إعادة إعمار غزة وتثبيت وقف إطلاق النار ليس حبا وحنانا او من واجب الاخوة العربية والاسلامية فقط، بل يأتي في صميم المصلحة المصرية والاردنية العليا .
وأوضح انة بعودة لعلم نفسيات الاعراق والشعوب، يعتبر من أهم السمات الشخصية والفطرية التي عرف بها العرب عبر التاريخ هي الشجاعة والكرم والنخوة الشهامة ورفض الظلم وإغاثة الملهوف وبالتالي من الطبيعي نامل من اهلنا واخواننا وقفات احتجاجية وهبات جماهيرية شعبية مصرية واردنية وعربية في الميادين والساحات العامه لرفض التهجير .
واضاف انه بفضل الجهود المصرية استطاعت تثبيت وقف إطلاق النار فعليا باجساد ابنائها وتنفذ الاتفاق عمليا وبإدخال المعدات الثقيلة من الجرافات والجرارات والبواقر والتركتورات لازمالة الركام وانتشال 10 آلاف شهيد تحت انقاض المنازل المدمرة ، كما تغيث الأحياء من الناس من العيش بالعراء بالكرفانات والمنازل المؤقتة والخيام.
واستطرد قائلا : ليتعلم ترامب أن لايأتي بذكر الاردن و مصر على لسانه النجس في مخطط خياني يهدف الى تصفية القضية الفلسطينية ، ولينقلب السحر على الساحر ولتعلم وتتعلم إسرائيل أن الأمة العربية حية لم تنام او تمت بل غضبها مثل النار تحت الرماد .
وفى الختام اكد " القصاص" ان الدم العربي غالي والدفاع عن الاقصى والقدس دونه الروح والدم ، وإن مصر لن تقف مكتوفة الأيدي أمام الخروقات الإسرائيلية لاتفاقية كامب ديفيد وإن احترام الاتفاقات يجب أن يكون متبادلا ومتزامنا .