أشارت مديرية أوقاف قنا علي صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي " فيس بوك " عن الكلمة الطيبة وأثرها ومردوها علي الفرد والجماعة والمجتمع .
زمان كان الكلام الطيب عنوان الاحترام، لكن دلوقتي بقت الشتائم والألفاظ النابية منتشرة بين الشباب وكأنها شيء عادي، سواء في الجد أو الهزار. والأسوأ إن بعض الشتائم بقت تمسّ الأب والأم، رغم إن ربنا سبحانه وتعالى أمرنا بالإحسان إليهم، وقال: "وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَـٰنًا" (الإسراء: 23). فهل يليق إن اللي تعبوا وربّوا يكون اسمهم جزء من ألفاظ سيئة؟
المشكلة مش بس في تأثير الشتيمة على اللي قدامك، لكن كمان في أثرها عليك. سيدنا النبي ﷺ قال: "إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه." فسألوه: كيف؟ قال: "يسبّ الرجل أبا الرجل، فيسبّ أباه، ويسبّ أمه." (متفق عليه). يعني لما تشتم حد وتجيب سيرة أهله، هيرد عليك بنفس الأسلوب، فتبقى أنت السبب في إن اسم والدك ووالدتك يُذكر بالإهانة! هل ترضى بكده؟
غير إن الشتيمة بتقلل قيمتك قدام الناس، فهي كمان محسوبة عليك عند الله سبحانه وتعالى. كل كلمة بنقولها مسجلة، وهنتحاسب عليها، قال تعالى: "مَا يَلۡفِظُ مِن قَوۡلٍ إِلَّا لَدَيۡهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ" (ق: 18). و سيدنا النبي ﷺ قال: "ليس المؤمن بالطعّان، ولا اللعّان، ولا الفاحش، ولا البذيء." (رواه الترمذي). فالمؤمن الحقيقي كلامه محترم، وبيعرف يعبّر عن نفسه بأدب.
الحل؟ بسيط! بدل الشتيمة، جرب تستخدم كلمة طيبة، لأن سيدنا النبي ﷺ قال: "الكلمة الطيبة صدقة." (متفق عليه). ولو اتعصبت، جرب تهدأ وتستعيذ بالله بدل ما تجرح حد بكلامك. لأن كل كلمة بتقولها بتسيب أثر، إما تبني علاقتك بالناس أو تهدمها، فاختار الكلام اللي يعبر عنك بكرامة واحترام.
ابدأ بنفسك، واجعل لسانك مصدرًا للخير.. فالكلمة الطيبة صدقة!