لسنا دعاة حرب

لسنا دعاة حربحاتم فاروق

الرأى9-3-2025 | 15:14

الأعمال التحريضية المستمرة التي يقودها حاليا الكيان الصهيونى بكافة مؤسساته المدنية والعسكرية ضد الجيش المصرى العظيم، لن تفلح فى جر مصر لحروب لن تكون إلا خرابًا ودمارًا على المنطقة بأكملها، بل ستكون النقطة الفاصلة لفناء جيش العدو مهما كان تسليحه والجيوش التى تسانده بالباطل.
الحقيقة التى يراها كل منصف ومحق أن هناك حملة ممنهجة ضد الجيش المصرى بدأت ملامحها تتضح منذ إعلان مصر رفضها القاطع لخطط تهجير فلسطينى قطاع غزة، والموقف المصرى من القضية الفلسطينية بشكل عام، وحرص القيادة السياسية المصرية على المضي قدماً فى تثبيت اتفاق الهدنة ودخول المساعدات والبدء فى خطط الإعمار رغم التعنت الإسرائيلى الواضح، وأخيرًا إعلان مصر عن خطة تعمير غزة دون تهجير لعرضها على المجتمع الدولى.
الأيادى الخفية التى تقود حملات التحريض ضد الجيش المصرى ومصر بشكل عام، لم تعد خفية بعدما ظهرت تقارير تؤكد أن أبواق اليمين الإسرائيلى المقربة من نتيناهو هى من يقف وراء تلك الحملات القذرة التى تستهدف تأجيج الخلافات لوضع مصر حكومة وشعبًا تحت ضغط حملات التحريض، والتى كان آخرها تصريحات رئيس الأركان الإسرائيلى المنتهية ولايته والسفير الإسرائيلى فى واشنطن عندما تحدثا عن قوة الجيش المصرى وامتلاكه أسلحة حديثة قد تكون سببًا فى الهجوم المنتظر على إسرائيل.
الحقيقة وراء انتشار هذه التصريحات التحريضية ضد الجيش المصرى فى هذا التوقيت الحرج الذى تمر به أمتنا العربية، ليست كما تردد الأبواق الصهيونية، وإنما الخوف من نفاد صبر الجيش المصرى من التعنت الإسرائيلى والإصرار الواضح لتنفيذ خطط تهجير أهالى قطاع غزة والقضاء نهائيًا على أية حلول سلمية تنهى معاناة أهالينا فى القطاع، بل استمر تعنتها بغلق المعابر أمام المساعدات الإنسانية مرة أخرى، والتهديد بالهجوم مرة أخرى على القطاع دون مراعاة لحرمة الشهر الكريم.
الكيان الصهيونى يراهن على عدم تغير نهج السياسة المصرية فى اتباع كافة الطرق لإحلال السلام، بل يتجاهل الكيان أن من يدير تلك الحملات التحريضية على مصر وجيشها هم قادة اليمين المتطرف الحاكم الذين اعتقلوا وأدينوا بالفعل بتهم دعم الإرهاب.
العالم يعلم جيدًا بما فى ذلك الولايات المتحدة وحليفتها المدللة إسرائيل، أن مصر ليست داعية للحرب، لكنها تعكف بكل الطرق، حتى لو على حساب قوت شعبها على بسط سُبل السلام والوئام بالمنطقة، ليحل محل الخراب والدمار التى يسعى إليه من يخطط ويحرض ضد الجيش المصرى.
حمى الله مصر وشعبها العظيم

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان