ملتقى رمضانيات نسائية بالجامع الأزهر يناقش تربية الأطفال على الصيام

ملتقى رمضانيات نسائية بالجامع الأزهر يناقش تربية الأطفال على الصيامملتقى رمضانيات نسائية

الدين والحياة9-3-2025 | 18:58

واصل الجامع الأزهر، اليوم الأحد، فعاليات ملتقى "رمضانيات نسائية" تحت عنوان "كيف نربي أبناءنا على الصيام؟"، بمشاركة أ.د. حنان مصطفى مدبولي، أستاذ التربية بجامعة الأزهر، والدكتورة سماح حمدي، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، والدكتورة سناء السيد، الباحثة بوحدة ملتقى المرأة بالجامع الأزهر.

واستهلت الدكتورة حنان مدبولي حديثها بتوضيح دور الوالدين في ترسيخ حب العبادات لدى الأبناء، مشددة على أن قدرة الطفل على الصيام تختلف وفقًا لحالته الصحية وبنيته الجسدية، ولا يجوز إجباره على الصيام إذا كان يضر بصحته.

كما أشارت إلى القيم الأخلاقية التي يعززها الصيام، مثل الانضباط الذاتي، والتعاطف مع الآخرين، وقوة الإرادة. وأكدت أهمية دور الوالدين في تعليم الأبناء فضائل وآداب الصيام، وإشراكهم في أجواء الشهر الفضيل لتعزيز الشعور ببهجته وروحانيته.

ومن جانبها أكدت الدكتورة سماح حمدى، ضرورة ألا يغفل الآباء والأمهات أهمية التربية الإيمانية لأطفالهم ووضعها على سلم أولوياتهم بجانب التربية البدنية والتعليمية والنفسية، وإعطائها القدر الذي يليق بها باعتبارها الأساس في تحديد مسار علاقتهم بالخالق عز وجل، وذلك من خلال غرس العقيدة الصحيحة في نفوسهم على قدر ما يمكن أن تستوعبه عقولهم في سن الطفولة، وتربيتهم على مراقبة الله في كافة أفعالهم، وهو ما يجعل من السهل على الوالدين تدريب أبناءهم على العبادات العملية كالصلاة والصيام.

وأوضحت عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن الطفل أرض خصبة يجب أن تُغرس فيها القيم بصورة صحيحة وأسلوب صحيح لنجد ثمرة سليمة، ويتمثل هذا الأسلوب الصحيح في النهج التربوي النبوي الذي وضعه رسول الله محمد -صلى الله عليه وسلم- في تدريب الأطفال على الصلاة بالتدريج بداية من سن السابعة وبالمرونة الممكنة، ثم نشُد عليهم في سن العاشرة، مما يجعل عبادة الصلاة عادة حياتية يؤديها الطفل بتعلق وحب ودون تكاسل، مضيفة أن النبي لم يخص الصلاة فقط بهذا النهج بل يمكن إتباعه في تدريب الأطفال على الصيام تدريجيًا مع مراعاة اختيار التوقيت المناسب وفقًا لظروفهم الصحية والجسدية.

وفي ختام الملتقى أوضحت الدكتورة سناء السيد، أن تربيةُ الأبناء من أعظم العبادات التي يتقرَّب بها المرء إلى الله، فالتربية مسؤولية، قال صلى الله عليه وسلم "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته"، وستعود هذه التربية بالنفع على الآباء وهو ما يؤكده قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية، أو علم يُنتفع به، أو ولد صالح يدعو له)، واضافت أن شهر رمضان فرصة عظيمة للآباء والأمهات حتى يعوِّدوا أولادهم على العبادات والطاعات التي تورثُ مَحبَّة الله في قلب الطفل منذ الصِّغَر، ومن أهمها الصيام من أجل تهذيب نفوسهم.

وأكدت الباحثة بملتقى المرأة بالجامع الأزهر، أنه رغم أن الإنسان المسلم مُكلف بالصيام بمجرد البلوغ، ولكن يجب أن نعود الأطفال على الصيام قبل ذلك، دون أن نربي بداخلهم الخوف والرعب إذ أفطر الطفل خفية بسبب عدم قدرته على تحمل مشقة الصيام لكي لا يتعلم الكذب وعدم الأمانة.

جدير بالذكر أن ملتقى "رمضانيات نسائية" يأتي في إطار الخطة العلمية والدعوية للجامع الأزهر خلال شهر رمضان، تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان