صرح الدولي المصري السابق أحمد حسام ميدو بأن الإيطالي كارلو أنشيلوتي، المدير الفني لفريق ريال مدريد الإسباني، يعتمد على السحر في كثير من مبارياته.
وقال ميدو إن أنشيلوتي يؤمن بالسحر بشكل كبير ومعه ساحر إفريقي يعتمد عليه ويستشيره في كثير من قراراته الفنية والتكتيكية.
وأضاف ميدو في تصريحاته أن كثيرا من المدربين يحذون حذو إنشيلوتي في الإيمان بالسحر والاعتماد عليه.
اتهام قديم:
لا يُعد ما صرح به أحمد حسام ميدو عن أنشيلوتي أمرا جديدا، فقد كان الاعتماد على السحر الأسود هو التفسير الوحيد لكثير من النتائج الخارقة وغير المنطقية التي حققها الملكي بقيادة المدرب الإيطالي المخضرم.
في عام 2022 كانت مسيرة الريال تحت قيادة أنشيلوتي في بطولة دوري أبطال أوربا مليئة بالأحداث العجيبة والغامضة التي لم يجد المحللون تفسيرا لها إلا بعزو الأمر إلى اعتماد أنشيلوتي على السحر الأسود.
وشهدت هذه البطولة تحقيق الفريق الملكي لريمونتادا قاتلة في ثلاث مباريات مصيرية خلال مشواره بالبطولة.
كانت الأولى أمام باريس سان جيرمان حيث خسر بهدف في عاصمة النور، لكنه عاد بفضل هاتريك بنزيما الذي مسح فيه هدف مبابي المبكر، والثانية على حساب تشيلسي الذي خسر على أرضه بثلاثية ولكنه استفاق في البرنابيو وسجل ثلاثية قاتلة، قبل أن يسجل رودريجو هدفا متأخرا، ليفرض التعادل في المواجهتين ويأتي الحسم بهدف بنزيما في الأشواط الإضافية، والثالثة كانت باستفاقة هائلة للريال وعودة في الزفير الأخير من مواجهته المصيرية أمام السيتي ويحسمها بنزيما من جديد في الأشواط الإضافية بركلة جزاء.
صحف إسبانيا تشير إلى الأمر:
وقد كان الموضوع محيرا بشكل كبير، وتم وصفه بتجاوز حدود العقل، إلى الدرجة التي عنونت فيها صحيفة ماركا الإسبانية بعد المباراة "الله وحده يعلم تفسير ما حدث" وردت صحيفة الآس بعنوان: "في عالم آخر" وهو دليل على حالة الصدمة مما حدث، وتجاوز المنطق والعقل.
البعض وضع العقل والمنطق جانبا في محاولة تفسير ما حدث، وبدأ بالبحث عن الخوارق والشعوذة والسحر، الذي قد يكون التفسير الأكثر قبولا في هذا الوضع المستحيل، فمن النادر أن تتحقق مثل هذه الأمور في الظروف الطبيعية لعالم كرة القدم، وكثر الحديث في ذلك الوقت بأن مدرب ريال مدريد كارلو أنشيلوتي متعاقد مع ساحر إفريقي لا يستغني عنه في أي مكان يذهب إليه، وهذا السر أفشاه بعض المقربين جدا من المدرب الإيطالي.
ووقتها ذهب من يؤيد هذه النظرية إلى الحديث عن الانتفاضة التي تحدث دوما في الدقائق الأخيرة، وقلب الأحداث رأسا على عقب بشكل جنوني، وتحدثوا بشكل خاص عما أهدره مانشستر سيتي من فرص عجيبة في مباراته أمام الريال قبل أن يسجل الريال هدفيه، فإحدى الكرات أخرجها الحارس كورتوا بسن قدمه، والثانية تجاوزته ووجدت ميليتاو ينقض عليها ويخرجها من على خط المرمى، ولو سجلت واحدة من هاتين الفرصتين، لكان السيتي الآن يحتفل بصعوده للنهائي الثاني على التوالي في البطولة الأوروبية الأكبر.
اعتراف أنشيلوتي:
الأغرب من ذلك أن أنشيلوتي نفسه وقتها اعترف بوجود السحر في مباراته الأخيرة مع مانشستر سيتي، وأن الأمر لم يكن بيده وحده فقط، ثم ثاب إلى رشده وفسر ذلك بأجواء ملعب السانتياجو برنابيو وجماهيره التي شحنت اللاعبين بشكل هائل ودفعتهم لتحقيق هذه المعجزة.
قول آخر:
على الجانب الآخر قال فريق من المحللين إنه لو كان أنشيلوتي بالفعل يتعامل بالسحر، لحقق لقب دوري الأبطال مع سان جيرمان، أو بايرن ميونخ، أو توج نابولي بلقب إيطاليا على أقل تقدير، أو حتى أخرج إيفرتون من كبوته، وأن قلب نتائج المباريات يرتبط بالكثير من القرارات الفنية والخيارات التكتيكية وظروف المباريات التي يكون لها دور كبير في تغير نتائجها وهو جزء من إثارة كرة القدم.