أشغال شقة .."كوبي .. بيست"

أشغال شقة .."كوبي .. بيست"سماح عطية

الرأى16-3-2025 | 21:36

مسلسل أشغال شقة الذي أطل علينا عبر الشاشة الصغيرة في شهر رمضان 2024، واستكمل مسيرته معنا خلال رمضان 2025، هو في الحقيقة ليس مسلسلاً من وحي خيال مؤلف دراما تليفزيونية، ولا قيادة مخرج استغل قدرات الممثلين، وقام بتوظيفها توظيفاً دقيقاً ليشد انتباهنا له، ولكنه مسلسل تم نقله نقلا حرفياً "كوبي وبيست" من حياتنا اليومية، وطبيعة البيوت المصرية، من شقاء رب الأسرة (مهما كانت وظيفته وراتبه)، لسدّ احتياجات جميع أفواه الأرواح المسئول عنهم، بل وتوظيف كل ما يملك لتوفير حياة كريمة لأسرته وأطفاله، وعلاجهم وتعليمهم وتطوير مهاراتهم، وكذلك الأم التي تحلم طوال الوقت بمستقبل أطفالها، وترسم عدة سيناريوهات لهذا المستقبل، وتظل في اجتماعات مع الأب؛ للوصول إلى حل وسط لتنمية "شركتهم" الأسرية، واستثمارهما الاجتماعي في أولادهما.

"أشغال شقة" مسلسل كوبي وبيست لعلاقة الزوجة بالحماة، تلك التي يعرفها المجتمع المصري ، وهي التي "تناكف" زوجة ابنها، بدافع حبها الشديد لابنها، وليس لكونها شريرة، فهي لا ترسم خططاً لإيذاء زوجة ابنها، عن طريق تلفيق الاتهامات؛ سعياً لخراب البيت، ولا تقوم بأعمال سحر وشعوذة مثلاً لينقلب البيت رأساً على عقب، ولا تقوم في صلاتها بالدعاء على زوجة ابنها، كما نشاهد مراراً وتكراراً في الدراما المصرية طيلة السنوات الماضية.

الأمر هنا، مجرد "مناكفة" خفيفة ظريفة، ليس بها أي تطاول من الزوجة على حماتها، ولا تجاوز الأم لحدودها في التعامل داخل الحياة الزوجية لابنها، أما الزوج فيحافظ علي كرامة زوجته، وفي نفس الوقت يحرص على طاعة أمه، ويتحاشى غضبها، ويحاول إرضاء الطرفين، حتى لو على حساب نفسه، بمنتهى الرجولة والشهامة والمروءة.

"أشغال شقة" أظهرت مجتمعنا المصري الطيب الحنون الظريف، أبو دم خفيف في المرآة، بلا قتل وسرقة وعار، وبلا عري ودم و شعوذة وعفاريت وجن، وبدون "العائدين من الموت"، ولا تجار المخدرات والسلاح والعملة واللحم الأبيض والأعضاء البشرية !

"أشغال شقة جداً"...مجتمعنا المصري الأصلي الفهمي النظمي الرسمي جداً جداً

أضف تعليق

بطل الحكاية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان