عبرت السيدة زينب عبد المطلب أحمد سليمان، الفائزة بلقب الأم المثالية لمحافظة جنوب سيناء، عن سعادتها الكبيرة بحصولها على هذا اللقب بعد سنوات من الحزن والمعاناة، خاصة بعد وفاة زوجها ثم فقدان زوج ابنتها الصغرى بعد فترة قصيرة من زواجه. وأكدت أن دعم بناتها لها كان سببًا رئيسيًا في هذا التكريم، حيث يدركن جيدًا مدى التعب والشقاء الذي بذلته في تربيتهم.
وروت الحاجة زينب تفاصيل رحلتها في تربية بناتها الأربع، مشيرة إلى أنها تحملت عناء تنقلهن بين المحافظات المختلفة لاستكمال تعليمهن الجامعي، حيث التحقت ابنتها الكبرى بكلية التربية في جامعة العريش، والثانية بكلية التجارة بجامعة قناة السويس في الإسماعيلية، والثالثة بكلية التمريض بجامعة عين شمس، بينما كانت الرابعة بكلية الصيدلة بجامعة المنصورة. ورغم ثقتها بهن، كانت دائمة القلق عليهن بسبب بعد المسافات، لذلك كانت تفاجئهن بزيارات مفاجئة إلى جامعاتهن ومسكنهن دون إخبارهن مسبقًا.
وأضافت أن الحياة لم تكن سهلة، لكنها تمكنت من تربية بناتها بشكل صحيح رغم التحديات، مشيرة إلى أن سمعة زوجها الطيبة كانت سببًا في وقوف الجميع بجانبها، فلم يرفض لها أحد طلبًا، سواء كان سهلًا أو صعبًا، حتى في مرحلة زواج بناتها. وأوضحت أن صلة الرحم كانت دائمًا حاضرة في حياتها، حيث لم تنقطع علاقتها بإخوتها رغم بُعد المسافات بينهم.
من جانبها، عبرت ابنة الحاجة زينب، عن فخرها بوالدتها، قائلة: "أمي مدرسة تعلمت منها الكثير، وأتذكر دائمًا صبرها وحكمتها في التربية، وأتمنى أن أصبح مثلها في يوم من الأيام."
يُذكر أن الحاجة زينب تزوجت وهي في عمر 19 عامًا، وكانت تعمل في إحدى الهيئات الحكومية، ورُزقت بأول طفلة عام 1983، ثم أنجبت الثانية بعد ثلاث سنوات، والثالثة عام 1991، ثم الرابعة بعد ست سنوات، واستمرت في تحمل مسؤولية أسرتها بعد وفاة زوجها عام 2003، لتثبت أنها نموذج يُحتذى به في التضحية والصبر والإرادة.